الثلاثاء، 9 مارس 2021

بقلم الاديب سلمان يوسف فراج

 في الحصار


لم تعد أصوات الانفجارات تهز فرائصي كما من قبل , ولكني مسحت أرض البيت الذي هر التراب من سقفه ومن الحيطان فشملتني طمأنينة ما ,والتقت عيوني بعيون الاطفال حائرة مفزوعة كعيون جراء هرتنا في الموقد المهجور , لقد كفوا عن الصراخ وظلوا ((يبرزقون)) عن الخطر .كانت زوجتي عند الباب تشد صدغيها بكفيها و تصلي .


هرتنا ولدت منذ شهرين في الموقد المهجور و ظلت تحمي اولادها هنل ,لم يجرؤ أحد على الاقتراب منهم , لا الاولاد ولا الكلاب و لا القطط , ظلوا مع ذلك يبرزقون كلما أحسوا بالخطر الى ان سرحوا خلفها في الساحة بأمان .


مسكينة زوجتي الان ....وانا ما عساي اصنع من اجلها و من اجل الاولاد !.......


هذه الانفجارات لا تقاوم , و هرتنا و اولادها سرحوا الى الشارع ...لم يعد لهم مكان هنا .ترى هل كانت هرتنا تصلي لأجل اولادها كما تفعل زوجتي الان؟


بقلم الاديب سلمان يوسف فراج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بنا شوق بقلم عمر طه إسماعيل

 بنا شوق بنا لهفة لما الأشياء مختلفة هنا قد كان موعدنا هنا قد جائت الصدفة بنا دمع بنا الم بنا الاحداق مرتجفة حبال الشوق ياانت على الاعناق مل...