في خضم الاحداث والاتباع لمتبوع بفتنة الدنيا بين ذل الحرب الغشوم الظالمة التي تخبط الناس وتأخذ كل ما قدرت عليه، التي لا تفرق بين الجاني والبريء. هي حرب عشوائية لا تراعي عقلاً ولا حكمة، وتُشبّه بالـ "غششم" أي الظالم الغاشم الذي يلقي بنفسه في الأمور دون تمييز، بالات القتل المحظورة لشدتها.
الشغف بفتنة كمحتطب بعشواء ليل ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أظنُنت بابا بالخلابة واصباً لا يُؤصد ... لا غــرو من شغف بالوجد ينفد
كماســـك ماء بكفٍ بفيـــض بأنـملِ ... تُذكرني بلقـيس مما جناه الهُدهدِ
قدمٌ لها ترهى بــــــــــلجة زخرف ... بصــــــــرح بهي ما رأته مـمرد
فكم غصنٌ تراه العــين يينعُ نِضرةً ... وبحـلكة الـنار ثـوباً بقلفٍ أسودِ
فأذرف لها دمعة عرجاء أنك راحلٌ ... واسـجن بصدرك سرها بمؤبـدٍ
فمالك من بــــقاء الا رفاة كأســها ... كخليط خمرٍ بدم الجراح لمـورد
فلا المـــــقام بواصب في عز قوم ... أو ينفع الكحل غُشيَّ العـين أرمد
فكم ولهتْ فتون النفس بالظن حق ... فما أغناك ظنك في سموك مقعد
كطيش لــــفراشٍ تــوادد نـــارها ... أو حائماتِ رحيق النصل بالورد
فعُميت من بصر البصــيرة لا ترى ... بكذب الحديث تخال الذات مُوجدِ
بخريف عمر تغازل بالكـفوف قـدم ... فلا لقلب تالف الإخــلاف كالكبد
فمن ذا بعجز يروم الذات صـــبوة ... بجزر الغرام غشـاك البحر بالمد
أنست قفول الفاه بالابلاس في شفة ... وحــجاب عينك بالجــفون مُصفدِ
فكيف لعقل ســاربٍ بالتـيهٍ غــفلةٍ ... أنست المخور ببحر الضد بالضد
فبُت الغريق بغمرة ذاك التتيمِ وهلةً ... فـكان القـفول بأسر الذات مُسهد
فما حسبت منية بالعــــمر قد أزفت ... ولا جدثٌ بغـــازل في رفاة مُلحد
فلا حذرُ لـمـحذور آتاك به الـــقدر ... فهل سقتك دهـور الجفيّ بالشـهد
فلقد أثرت ضــياع النــفس ولهــهاً ... فكيف من هبة من ذا بـــعقلٍ يـفقدِ
فاترك هوى الدنيا ما أعتراك آسى ... فالـشــوك مجـبول بنزغٍ يطـالُ يد
وأسعى لعز الله إذ ما رغبت لـعزة ... فلا عزٌ لـسيراء النعومة عسـجدِ
فكنت القباء مفرجا كالبال خــــرقةً ... ببــغتةٍ آلآجال نزع الروح تُحصدِ
أبو مصطفى آل قبع





