جُغْرَافِيَا جَدِيدَةٌ لِلْكَبْرِيَاءِ
1
أَنَا لَسْتُ امْرَأَةً تُمَرِّرُهَا القَصَائِدُ
كَالسَّحَابَةِ..
وَلاَ خَبَرًا تُدَوِّنُهُ السُّطُورُ
مِنَ المَهَابَةِ.
أَنَا لُغَةٌ جَدِيدَةٌ..
لَمْ يَكْتُبِ العُشَّاقُ قَبْلِي سَطْرَهَا،
وَلاَ اسْتَطَاعَتْ كُؤُوسُ العِشْقِ
أَنْ تُحْصِيَ صَخَبَهَا وَعِطْرَهَا.
تَرَكْتُ لَكَ الأَمَانِيَّ القَدِيمَةَ
وَالعُهُودَ المَائِيَّةْ..
وَجِئْتُكَ أُعِيدُ لِلأُنْثَى
سِيَادَتَهَا الإِلَهِيَّةْ!
2
تَوَهَّمْتَ كَثِيرًا..
أَنَّ رَسْمِي فِي كَفَّيْكَ مَرْهُونُ،
وَأَنِّي كُلَّمَا غَادَرْتَ
يَقْتُلُنِي السُّكُونْ.
فَهَا أَنَا ذِي أُعِيدُ خَلْقَ المَدِينَةِ،
أَرْسُمُ الشَّمْسَ عَلَى كَفِّي
بِلاَ اسْتِئْذَانْ..
وَأَمْحُو مِنْ دَفَاتِرِكَ القَدِيمَةِ
مَنْطِقَ السُّلْطَانْ.
فَلَسْتُ مَدِينَةً لِلثَّأْرِ
أَوْ بَابًا لِأَوْهَامِ الشَّجَنْ..
أَنَا الحُرِّيَّةُ المُنْسَابَةُ فِي جَسَدٍ،
أَنَا الشِّعْرُ.. أَنَا الوَطَنْ!
3
أَنَا أَبْهَى مِنَ التَّارِيخِ..
أَشْهَى مِنْ كِتَابَاتِ الهَوَى المَهْزُومْ،
وَأَشَدُّ عَصْفًا فِي العُرُوقِ
مِنْ غَضَبِ الغُيُومْ.
فَإِنْ أَرَدْتَ القُرْبَ مِنِّي..
فَامْحُ أُمِّيَّةَ عِشْقِكَ القَدِيمْ،
وَاعْلَمْ بِأَنَّ صَلاَةَ عَيْنَيَّ
لَيْسَتْ لِلضَّعِيفِ وَلاَ لِلعَابِدِ المِسْكِينْ..
أَنَا امْرَأَةٌ إِذَا قَرَأَتْ نُبُوَّتَهَا القَوَافِي،
أَوْرَقَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ
أَلْفُ يَنَابِيعَ وَيَسَاتين !
رنا عبدالله







