صمت وسكون..... رنا عبد الله
مَا عُدْتُ أَهْوَى..
غَيْرَ صَمْتٍ وَسُكُونْ
وَطَوَيْتُ الأَمْسَ..
عَنْ كُلِّ العُيُونْ
تَعِبَ الخَاطِرُ
مِنْ زَيْفِ الظُّنُونْ
وَمِنَ الرَّكْضِ طَوِيلاً
خَلْفَ أَوْهَامِ السِّنِينْ
فِي مَحَارِيبِ مَسَائِي
أَنْزَوِي..
أَنْشُدُ الرَّاحَةَ
فِي حِضْنِ السُّكُونْ
لَمْ يَعُدْ فِي القَلْبِ
مُتَّسَعٌ لَهُمْ
قَدْ سَلِمْنَا..
وَانْتَهَى هَذَا الجُنُونْ!
يَا رَفِيقَ العُمْرِ
دَعْنِي هَاهُنَا
صَامِتًا أَرْقُبُ
أَطْيَافَ المَنُونْ
لَسْتُ أَرْثِي خَيْبَةً
مَرَّتْ بِهَا
نَفْسِيَ الحَيْرَى..
وَلا أَشْكُو الشُّجُونْ
إِنَّمَا الصَّمْتُ سَمَاءٌ
رَحْبَةٌ
فِيهَا يَنْجُو
كُلُّ مَنْ يَخْشَى الدُّنُونْ
مَاتَتِ الكَلِمَاتُ
فِي صَدْرِ الحَنِينْ
لَمْ يَعُدْ فِي البَوْحِ
عِطْرٌ أَوْ فُتُونْ
فِي ضِيَاءِ العُزْلَةِ
الكُبْرَى أَرَى
كَوْكَبًا يَصْنَعُ
مِنْ حُزْنِي فُنُونْ
هَاهُنَا أَحْلامِيَ
الصُّغْرَى غَفَتْ
فِي أَمَانٍ..
خَلْفَ أَسْوَارِ الحُصُونْ
فَاتْرُكُونِي طَائِرًا
حُرَّ المَدَى
يَعْشَقُ التَّحْلِيقَ
فِي صَمْتٍ وَسُكُونْ!
رنا عبدالله


