الكذب مفتاح الخراب ومقبرة الحضارات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقُل للعيون الرُّمدِ للشمس أعينٌ ** سواك تراها في مغيب ومطلع
وسامح عيونًا أطفأ الله نورها ** بأهوائها لا تســـــــتفيقُ ولا تعي
إن الادعاء الكاذب ما هو محض افتراء وخيال لا أصل له ولا وجود ولا اثر... والذين يقولون به ويلحون به حتى يتصوروه واقعا يعيشونه.. واخر موضة (الكذب القهري ) لكذابين غزو العقول القاصرة بالتواصل الاجتماعي ، الم نقل لهم انتم في حلم من أحلام اليقظة.. الذي سرعان ما ينقشع زيفه كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ، ان الكذب من الموبقات وثوبه باطل مظلل فلا تزويق بمظهر ولا افتتان بجوهر ، فمن جبل عليه تاه في اروقة لا ينجو منها الا بعودة لصدق القول والفعل وقد انبئنا رسول الله ( افضل الناس كل ذي قلب مخموم ولسان صدوق ) فباتت سيناهورست تطرح ابدانها تمارسها الامم ولم تنحصر أناس محدودين بل استباحت حضارات ودخلت كالسوس بين الجذع ولحائه بما يخدم مصالحهم بتلقف بارد النعم فاورثونا النقم وهذا ينسحب العقول القاصرة دون التمحيص في مسرح الحياة التي اختلط بها ليلنا بترابنا وفق قاعدة (اما ان أجمل قولا او اتجمل في مباح منهي عنه ) فمن حدث نفسه كذبها لغاية والمصيبة اننا البسنا انفسنا ثوبها الزيف فجملت خضراء الدمن بكذبة المروج ( للخاتون) فمعدن الاشياء يستقيم بصدق القول والنبع الصافي الرائق إنائه رنق وما اجن. أن مفتاح الخراب ومقبرة الحضارات وسر سقوط الأمم والشعوب بالأثر الحضاري والاجتماعي هب كذبة انطلت بتناحر كاذب ليسلب به لب الصدق والتكامل الأخلاقي وسرقة ( الطاس والحمام ) أن خراب الأوطان بأداة الفساد الأولى التي تهدم الاقتصاد والسياسة.أن تزييف الوعي يودي إلى طمس الحقائق ونشر الفتن والمظالم بين الشعوب.ولنا من المأثور في كتابنا الكريم ما يعين على الربط بين الكذب وهلاك الأمم السابقة، واعتبره الفسوق الأكبر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾.السنة النبوية: حذر الرسول ﷺ من عاقبة الكذب الجماعي والفردي فقال: «إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار». فالخبائث في امة مفتاحها الكذب أن زيف الأمم بثوبه المبهرج هو تناحر مزيف لينقاد لها شعوبا بقبول القيمومة والوصاية وإفشاء يسري بأن حدثا سيقع والمخفي هو( المراوس ) بين المتناحرين اجل واعظم على عيون معصوبة بإرادة اصحاب القرار النائمين في مواقع إلكترونية بتحاليل ممنهجة لا تغني ولا تسمن من جوع، لم يفقهوا قوله تعالى: (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ) وقول رسولنا الكريم عليه الصلاة السلام ( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) فيا ليت سعاية الآصلاح بين متخاصمين شرفاء نحروا حضارة امة ولم يحرك قادة العرب الوسطاء لاحتواء أزمة ( من سرق حضارتهم وخرب ديارهم ) بل اعانوا ظالما ليستمر بغيه ظلمنا ويا ليتهم خدعوا أعداءً الامة في المعركة ، لكن سعاية الامير والزعيم والرئيس والجلالة لأرضاء زوجة أو شقراء وفق قاعدة ( طوط طوط طواطه بنت الحجي خياطة نشروها بالجريد طلعت حلوه وجديدة ) هنيئاً قادة العرب بالرضوخ لشقائق الرجال في زمن الحداثة المزعوم كذبا والتاهو والتزويق اللفظي والمعنوي واسناد الشبهات لمن تمرد على مشاريعكم ب ( نعت الارهاب) اكفنا تتصدى للقائد الملهم والزعيم المبطن باغنية ( وحكك عينج يا غيده اريد اسكن البيدة ) . ونشيدنا الوطني على نغمة ( على هالدكة اطحينج ناعم )
ابو مصطفى آل قبع
