"توشيح آخر لاولاد حارتنا”
للأديب والشاعر سلمان فراج
اولاد حارتنا يحبون الحكايا ,
لطالما كانت …
وما زالت حوارينا
تخمر في رطوبتها الحكايا
ويذيبهم وجع الرباب ,
و حلقة الاشعار و الدخان ,
و الخدر المرابي ,
و مراوغات المن و السلوى ,
واوهام الخوابي .
وتلذ اورام الجراح النافرات من الحنايا
و تظل تضطرم الحكايا :
القى بهم وجع الروايات العجاف على التكايا
يتخاطفون ملامح الدار الكبيرة
من زقاق لزقاق
و البلطجي ….,
بعقر نشوتهم يقطر من براعته الخفايا
ويهز ساقا فوق ساق ,
فيرف لمع حذائه في صدر مجلسهم ,
و تتسع المآقي
ورؤى تذيبهم على مشهى اصابعه الرقاق
كم بدلوا اسماءه الحسنى , وكم
حاكوا له
بدلا …,
وكم هرقوا له ,
لكنه استخفى …. وعاد بلكنة أخفى
تسائل ((مالكا )) عن حيلة للريح
فاندفعوا لها
يتمثلون الريح في اقبالها
ولووا جباههم
وثنوا بالقوادم و الخفايا
اولاد حارتنا يموتون لأغنية
و يحيون لأغنية
و تحملهم … على اعتاب لهفتهم
شآبيب الخطايا :
يتحاورون عن الحريم …. و ان تباهوا بالرجولة ,
يلقون نخوتهم على طبق يريق نخاعهم
و يثرثرون بعزة الموال و القصص القتيلة ,
و يشردون عيونهم ….
لكنهم ……!
((الله اكبر , و القيامة قاب قوسين ) ),
يقولون ….
((وجنتنا الظليلة ((
يتوكأون على الحكايا
ويخبئون بها خرافتهم ,
لتسرح في نعاسهم المدجن ما تشاء من الشواغل ,
و القضايا ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق