الأربعاء، 17 مارس 2021

سلام العبدالله

 محــرابُ ابتهالاتي


لا الأشجانَ من روحي تفارقُني

ولا الحزنَ من ثنايا القلبِ يرتحلُ

لقد أضنى الجفونَ السُّهـدُ والأرقُ

لا زال رمشي بدمعِ العينِ يكتحلُ

الحزنُ قد صلّى في الفـــؤادِ نافلةً

والجرحُ في محرابِ نبضي يبتهلُ

سالت على الخدين أنهـــارٌ جارفةٌ

قد مزَّقَت وجنتاي والدمــعُ منهملُ

تغتالُني الآهاتُ بالأنفاسِ صــاعقةٌ

قد أحرقتني وبالنبضِ زادتِ العللُ

على مغتسلِ الامواتِ نامت نشوتُنا

ومزَّقَ الهجرانُ أحلاماً لكنها الأملُ

وفي رفـــوفِ الآهِ قد نسجــتُ كفني

والنبضُ غادرَ يَنْعِيَ القلبَ و يرتحلُ 

تمنينا أن تأتيَ لنا في الأحلام زائراً

في عتمةِ الليل وسوادهِ مَزِّقتِ المقلُ

انقطع حبلُ الوصلِ ومــا كان بيننا

وتناثرَ صرحُ الهوى وتاهتِ السبلُ

أروم إلى روحٍ أفتِّشُ عن محاسِنها

تعانقُ الروحَ لا تفارق و لا ينتابُها مللُ

في روضةِ العشـقِ كالأزهارِ قابعةٌ

تتعانقُ الأرواحَ بالأشواقِ فترتوي القُبَلُ

طيوفُك وذكراك بالروحِ تــؤرقُني

غدوتُ هزيلَاً حينما سارت الإبلُ

العينُ ساهرةٌ والقلبُ مضطربٌ

الرمدُ كحلُ الجفنِ والدمعُ منهملُ

لو يعلمُ العشاقُ ما ألقاهُ من وجلٍ

لهجر الشعراءُ القوافي وما ارتجلوا

أنا الذي فاقَ بن الملــوح في عشقِه

العشق أرداني قتيلاً وبَكَت المقلُ

قد ذابت الروحُ حين هوتْ كوكباً

في معبــــد الأحــزانِ ثكلى تبتهلُ

لا ورب  الراقصاتِ  الجامحات 

لا عشقا يبقى .. لابد يوافيه الأجلُ

الحبُ يدخلُ والأبـــوابُ مقفلةٌ

ويصرعُ النبضَ. لا تنفــعُ الحيلُ

لا الدمعُ فارقَ الخدينِ مرتحلٌ

ولا الجرحُ في الخافقين يندملُ

قد غدت واحتنا صحراءً قاحلةً

بعدما كانت تزهرُ ويورق الأثلُ


-----------------------------


الشاعر سلام العبدالله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قبر الياسمين بقلم رنا عبدالله

 قَبْرُ اليَاسَمِين ​وَعَادَ لِوَحْدَتِهِ «طَارِقُ» ... وَأَحْرَقَ أَيَّامَهُ الانْتِظَارْ يُنَادِي «إِلْهَامُ» عَبْرَ المَدَى ... وَلَمْ يَ...