الأربعاء، 17 مارس 2021

مصباح الدين صلاح الدين أديبايو

 جنون الحب


الشَّوْقُ تَخْتِمُ بِاللِّقَاءِ فُصُوْلُهُ

فَالْبِشْرُ تَهْمِي فِي الْوُجُوْهِ سُيُوْلُهُ


الشَّوْقُ تَشْدُو بِاللِّقَاءِ طُيُوْرُهُ

إِنَّ اللِّقَاءَ أَخُو الْجَوَى وَخَلِيْلُهُ


وَجْهُ الْهَوَى يُعْطِي الْفَضَاءَ نَسَائِمًا

إِنَّ الْهَوَى سِحْرٌ وَنَحْنُ دَلِيْلُهُ 


الْعِشْقُ يُحْدِثُ فِي الْمَشَاعِرِ ثَوْرَةً

وَالْقَلْبُ يَرْقُصُ فِي الْجُنُوْنِ سَبِيْلُهُ!


الْقَلْبُ يَعْجِزُ عَنْ بَيَانِ شُعُوْرِهِ

فَالْعِشْقُ وَحْيٌ وَاللِّقَا جِبْرِيْلُهُ


الْحُبُّ مَبْنِيٌّ وَلَيْسَ بِمُعْرَبٍ

أَمْ كَيْفَ يُعْرَبُ مَا ٱلْتَوَى تَشْكِيْلُهُ!


بِالْحُبِّ كُنَّا نَسْتَضِيْءُ أَمَا تَرَى

فَالْحُبُّ شَمْسٌ لاَ يَجُوْزُ أُفُوْلُهُ


إِنِّي نَظَمْتُ الْحُبَّ فِي جُمَلٍ لِكَي

يَشْدُو بِأَغْنِيَةِ الْوِدَادِ جَهُوْلُهُ


هَلْ مَنْ يُصَدِّقُ مَا رَوَاهُ مُنَافِقٌ؟!

إِنَّ الْمُنَافِقَ لاَ يَصِحُّ مَقُوْلُهُ


فَمَتَى رَوَيْتُ عَنِ الْهَوَى قَوْلاً فَلاَ

تَرْتَبْ تَفُزْ، إِذْ إِنَّنِي إِنْجِيْلُهُ


آلَيْتُ لاَ أَنْفَكُّ أَعْشَقُ "زَيْنَبِي"

وَأَجَلُّ وَصْفٍ بِالْحُرُوْفِ أَقُوْلُهُ


وُلِدَتْ بِبَرْقٍ يَسْتَنِيْرُ بِهِ الضُّحَى

حَتَّى السَّمَاءُ عَرْضُهُ أَوْ طُوْلُهُ


مَلَأَتْ دَيَاجِيْرَ الْأَنَامِ ثُغُوْرُهَا

نُوْرًا، حَرَامٌ أَنْ تَبِيْدَ شُمُوْلُهُ


إِنَّ النِّسَاءَ جَمَالُهُنَّ كَصُوْرَةٍ

فَجَمَالُهَا بَحْرُ الْجَمَالِ وَنِيْلُهُ


فِي النَّجْمِ وَالْأَقْمَارِ مَنْظَرُهَا إِذَا

نَظَرَتْ كَأَنَّ الْبَدْرَ حَانَ نُزُوْلُهُ


ضَحِكَتْ إِلَيَّ عَلَى السَّرِيْرِ خُدُوْدُهَا

فَأَتَيْتُهَا بِفَمٍ ٱنْتَهَى تَغْسِيْلُهُ!


قَبَّلْتُهَا فَٱنْتَابَ عَقْلِي سَكْرَةٌ

فَكَأَنِّنِي مَجْنُوْنُ مَاتَ عُقُوْلُهُ


مَا أَطْيَبَ التَّقْبِيْلَ!! لَوْلاَ أَنَّهُ

يُؤْتِي الْفَتَى مَا رَامَهُ وَيُنِيْلُهُ


فِيْهِ الْبَقَاءُ لَنَا وَضِدُّهُ لَمْ يَكُنْ

وَلَنَا الْحُبُوْرُ خَفِيْفُهُ وَثَقِيْلُهُ


هَذَا جُنُوْنُ الْحُبِّ دَاءٌ هَلْ تُرَى

لِعِلاَجِهِ رَاقٍ، فَنَحْنُ فُحُوْلُهُ


شعر:

مصباح الدين

صلاح الدين

أديبايو

نمير الشعر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قبر الياسمين بقلم رنا عبدالله

 قَبْرُ اليَاسَمِين ​وَعَادَ لِوَحْدَتِهِ «طَارِقُ» ... وَأَحْرَقَ أَيَّامَهُ الانْتِظَارْ يُنَادِي «إِلْهَامُ» عَبْرَ المَدَى ... وَلَمْ يَ...