السبت، 13 مارس 2021

.. فراشة دمشقية

 فاطمة ...


غصن أجرد 

كاف لزقزقة عاشقة 

مداها أفق الفجر

لاأذكر أني قرأت 

عن عصفور 

يكتنز حبات القمح 

أو يحتكر أزهار اللوز 

بجنح بحجم الأنامل 

التي تحتضن القلم 

تهاجر نصف العالم 

لتحتضن عش 

يضج بالزقزقة 

وصلاة الفجر 

مذ أصابت القذيفة 

جرس الكنيسة 

وهواء القرية لايصلي 

وطيورها تشدو 

بذبحة ونغم أعرج   

وفاطمة

تحلف لأمها أنها 

رأت القديس شربل 

في الشمال 

بين حقول الزيتون 

وبساتين اللوز 

والجارات تولول 

فوق رأس الطفلة 

وتقرأ معوذات رقية 

آه يافاطمة 

رسائل من هاجروا 

تخلوا من الزقزقة 

شدو شرفة منفرد

نفس المدينة 

يكح ...يكح 

ورئة كل شيء 

تتورم ...

كوباء كورونا ...

كفاطمة ..

أزهار النرجس 

ماكانت تخش الإنحناء 

على كتف المزار 

وأشجار الحور

ماكانت ترتعب 

من رعشة النهر 

وأعشاش السنونو 

آه من حزنها 

تلك البومة 

التي تذرع القرية 

مات مع نعيبها 

ضوء القناديل 

من الشمال 

رائحة البارود 

تلتف لتخنق اللون الأخضر

تتحرر نجمتي الصبح 

يرفرف عاليا 

من وإلى الوطن ...يعود الياسمين 

... .... فراشة دمشقية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بقلم عمر طه إسماعيل

 (نحن والحمير في المنعطف الاخير) عنوان كتاب للكاتب اليمني  محمد مصطفى العمراني..  كتاب ساخر يحتوي على مجموعة قصص..  ومنها . .  يقول الكاتب...