الاثنين، 22 مارس 2021

سلام العبدالله

 من حرَّكَ البركانَ


أحتاجُ عين زرقاء اليمامةِ  لأرى

كلَّ العصورِ السالفاتِ وما جــرى

دمــعٌ بعيــنِ الفقــراءِ مـلأ الثــرى

قد أمطـرتْ من السمـــاءِ حجرا

حتى عصرتُ الغيمَ حين أمطرا

الحــقُّ قد قُتـلَ و اســأل الغـدرا

والبــاطلُ  فوقَ العقـــولِ تبخترا

حاورتُ فكري  والجوابُ تحيَّرا

هذا يقاتلُ ذاك و ذاك بـات كافرا

الأرضُ للإنسان يزرعُ ما يشـاءُ 

سيجني من زرعه و مــا أثمـــرا

والحكمُ للرّبِ  إِنْ شاءَ أَنْ يغفــرا

واعظ السلطانِ

 قد لبسَ الجديدَ وتعطَّرا

ماتَ الضميرُ بحرفِه فسأل المحْبرا

والقلمُ الناطقُ 

بين قضبانِ السكونِ أُجْبرا

والواعضُ الدجالُ 

قد قتلَ الحقيقةَ والسطرا

الفكرُ في عقلي  والحــرفُ لـــي

رقصتْ على جثثِ الأسودِ ثعالبُ   

وكلابٌ علتْ فصــادَقَتْ فُجَّـــــرا

قد عدنا لأيامِ الرقيقِ 

وعاد عصرُ الشمخره

ماذا حصدْتم  ياعراب أهل الشنفره

أعِبتـــم الغــربَ  وقلتــم كافــــــره

والقتلُ فينا بسيفِكم  دماءٌ سالت أَنْهُرا

تباً لتــاريخِ النّفـــاق  قد أُوِّلَ وفُسِّــرا

الفيولُ للتاريخ والتنقيب لي متعاكسان 

ما فائدةُ القلم و قد خـاصم المحْبـــرا

رُفعَ الوضيعُ على السادات وتبخْتـرا

وغدا الكريم قائد الصفوف من الورا

الأرضُ تُطوى كالسجلِّ 

ويغادر المـــاءُ الأَبْحــرا

يتوقفُ الدورانُ والشمسُ تشرقُ 

من غربها فمن لهـذا أن يُنْكرا ؟

والعــدلُ ما بيــن الأنــام تبخَّــرا

فلا يُوقَفُ الطـوفـانُ حين تجبّـرا

منذُ بدء خلقِنا و نحن عـــدمٌ

مـوتى أو غـــدونا أشبـــاحاً 

حَمَلا أَبْتـرا

من حرَّك البركانَ  كي ينفجــرا

الأخُ قـــد قتــلَ أخيـــــه  وتجبَّـــرا

مَنْ يُوقفُ الإعصارَ كي لا يَعْصرا

مَنْ يُنقِـــــذُ الأحيــاء  كي لا تُقْبــرا


الشاعر سلام العبدالله

فرنسا - النورماندي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...