الاثنين، 22 مارس 2021

إدريس جوهري

 قصة  :  " رجل ماتريوشكا " الجزء الثاني 🥀❣


بعد ركوب المترو في الاتجاه الخاطئ مرتين ، 

وصلت أخيرًا بأمان إلى المحطة ،

يا إلهي ، الأوبرا ، إنه أمر مثير للإعجاب ، 

كل هذا التذهيب ، كل هذه النقوش ،

والتماثيل ، كل هذه العمارة الأثرية ،

الغارقة في التاريخ دخلت المبنى 

مندهشا مما يحدث لي تدفعني فتاة 

في عجلة من أمرها إلى الخارج ، على وشك 

الاعتذار بسرعة ، ثم تندفع مرة أخرى ، 

عندما تلتقي أعيننا تنظر إلي وتبتسم لي ، 

يتملكني الخجل ثم تخونني قدماي لم أعد 

أشعر بساقي ، كأني أفقد توازني وقلبي يدق 

بسرعة وأشعر أنني أحمر خجلاً مثل حبة 

بندورة ، قالت لي : " إنك تبدو ضائعا "

لديها لكنة روسية جميلة لكن بلغة فرنسية مثالية ، 

تسألني إذا كنت أرغب في زيارة الأوبرا إنها وسيمة ، 

طويلة ، بيضاء ، فاخرة ،  راقصة على الأرجح ، 

غريبة الأطوار ، نشيطة ، مرحة ، جذابة ، ساحرة الجمال ،

أمسكت بيدي ثم مشينا إلى مسرح الأوبرا ، ثم برج إيفل ، 

ثم متحف اللوفر ، ثم مطعم دوكاس ، ثم شقتي ، 

ثم مشينا في الأزقة ، في منتصف الليل صعدنا 

برج إيفل تتلألأ الأضواء ترحيب للعشاق والسياح ، 

ومشينا على التراسات ، رقصنا وأكلنا وضحكنا كثيرًا معًا ، 

شاتلي ليهال عند النافورة اشتريت لها من بائعات الورد 

زهور الجوري والتوليب قبلتني وعانقتني عناق الدنيا كلها ،

وقفنا على جسر الفنون ، وضعت القفل الخاص بنا 

الذي يرمز لحبنا مع خصلة من شعرها ، 

ثم جلسنا على ضفاف النهر تقرأ لي من روايتها 

المفضلة لباولو كويلو " الخيميائي " .. 

نشاهد النجوم .. نعم وقعنا في الحب ، 

صور معبرة لحالات الجنون ، مع الرومانسية 

والأدرينالين .. في كشك التصوير ، سجلنا 

ذكريات قصتنا ، تعابير وجهها المختلفة الجنونية 

تتقلب إلى تقاطيع الحمقاء المشاكسة وتتحول 

إلى قسمات الضحوكة المرحة ، هي ألبوم سعادتي ، 

ولم يكن هناك شيء مهم في ذلك الوقت بالنسبة لنا 

سوى نحن الاثنين ، فقط " عمران وصوفيا " .. تابع 


                @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا "

                                             22/03/21

                          Photo By / fifty shades of grey

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...