الاثنين، 8 مارس 2021

بقلمي/ إدريس جوهري

 قصة   :  " تراتيل العشق الجزء الثاني " 🥀❣


اليوم طائرتي على الساعة 11 صباحا ، 

تقلع من مطار " وجدة " ، سأجلس في المقهى ، 

و أشرب شاي بحليب على الطريقة الإنجليزية ، 

كان المشروب المفضل لدى " أمين " . 

كنا وقتها جميعا ندرس في الثانوية ، كانت لدينا 

استراحة ساعة ، ذهبنا للمكدونلد ، لشرب شيء ، 

و تغيير الجو ، أنا طلبت مشروب شوكولاته ، أما هو 

فطلب شاي بحليب ، مازحته ليش بتخلط أتاي مع الحليب ، 

شو هاد مشروب جديد ،  ميستر " مينو " ، 

هكدا كنت ألقبه دائما ، أما هو فكان يناديني " دودو " ، 

منذ استقر في المغرب ، مع عمته للدراسة ، أصبحنا 

أعز أصدقاء ، بل و أكتر من ذلك ، كانت تربطنا علاقة قوية ، 

يخاف و يغار علي من تحرش الأولاد ، الغير لائق ، و دائما 

كان يحميني ، مثل ملاكي الحارس ، عندما تحدث 

أي مشكلة عامة ، أو شجار في المدرسة ، مع البنات خاصة 

لأني كنت مشاكسة ، شرسة ، مندفعة ، و عصبية ، عكسه تماما 

كان هادئا متزنا مسالما ، يتحكم في نفسه ، و يحسن التصرف 

بالنسبة لي ، كان قدوتي في الحياة " مينو " ، 

ابتسم قائلا : خدي ذوقي يا مو لسان طويل 

و قولي لي رأيك ، في مشروبي ، تذوقته فأعجبني كثيرا ، 

و منذ ذلك الوقت ، و أنا مدمنة عليه ، 

بعدها رجعنا للمداومة في  المدرسة .

هاتفي يرن ، إنها " سلوى " أخت " أمين " ، كانت جد فرحة 

للالتحاق بهم أخيرا ، ثم أخبرتني بتحضيرات العرس ، 

و التجهيزات ، و كيف أنهم ينتظرونني ، على أحر من الجمر 

خصوصا ، أن قدومي سيوافق رأس السنة الميلادية الجديدة ، 

و أنهم سيقيمون لي حفلا ، لكي يحتفلون معي بالكريسماس ، 

كما تعودت كمسيحية ، عندما كنت في بيت عائلتي .  

تفاجأ كثيرا " أمين " ، عندما رآني أول مرة ، 

حاملة كتاب الإنجيل ، كنا في الصف الثالث متوسط ، 

كنت دائما ، متحفظة بالنسبة لديانتي ، 

لأن الأغلبية في المغرب مسلمون ، ولا أريد أن أتعرض 

لسخرية أحدهم ، أو الاستهزاء بعقيدتي و مقدساتي ، 

رأيته فسلمت عليه ، و أخبرته بديانتي ، فلم يقل شيئا ، 

فقط انزعج مني ، لأني لم أخبره من قبل ، 

لكن شرحت له حالتي ، و كيف يفكرون أغلبية الناس ، 

فتفهم وضعي ، و عانقني بشدة قائلا : 

من الآن " دودو " مافي حدا سيزعجك 

وإن فعل فياويلو مني ، ضحكت قلت له 

تسلملي يا قلبي يا " مينو " قبلته على خده ، 

فاحمر وجهه ، ثم سألته ، شو رأيك نروح ناكل شي ، 

لأني كتير جوعانة ، ابعدين توصلني عالبيت ، 

نتفرج أفلام أكشن و رعب ، و نسهر مع عائلتي ، 

و نبيت سويا مع إخوتي ، على العموم غدا مافي مدرسة ، 

وافق و ذهبنا ، كانت الشمس توشك على المغيب ... تابع 


                @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا "

                                             09/03/21

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الم اخبرك بقلم صبحي الشرايده

 ألم أخبرك بأنك يوم ما ستكون وجع صامت يقتلني جاء ذلك اليوم الذي كنت أشعر به قبل أن يولد الجرح ستبقى جرح ينزف وجع داخلي رغم أني استئصلت بك قل...