أيقونة القلب "إلى أمي"
قَـلـبـي يُسافرُ فــي المدى ويـعودُ
ويُـعانـقُ النـجـمـاتِ وهــو بـعــيدُ
سَـكـبَ النـسـيـمُ بِـمُقـلتـيَّ لطائفًا
فـتـفـتّـحـتْ فــي راحـــتـيَّ ورودُ
أمِّــي أيــا بـيـتًا عــلى أرجـائِـه
تحـيا الـقـلـوبُ وبالـعـطـاءِ تـجـودُ
مـذ كنتُ فـي رحـمِ السنابلِ نطفةً
تنـمـو..فيـنمو فـي الفـضا تــغـريـدُ
وأنـا أُسـطِّـرُ مـن تـرابِـك أحــرُفًــا
فيـهـا تَسـرْبَـلَ بـالـضــياءِ نـشـيـدُ
مـنـذُ انشـطَرْنَا والشـعورُ بأضـلعِي
قـلـبـي بــقـلبِـك ذاتــه الـمــولــود
جـابَ الحُـقـولَ ..يـمدُّ للـدنيـا يـدًا
مـصـقـولةً ..تَبنِي الـرُّبَـى وتـشـيـدُ
ومضَى الوليدُ هناك يَرسُمُ ضحكةً
تشـدو عـلى ثـغـرِ الحياةِ.. تزيـدُ
يخـطـو ومعـراجُ الضـياءِ طـريقُـه
يسـرِي وفـي عـبقِ الزمـانِ خـلـودُ
حتى طوتهُ الريحُ في كفِّ الدُجَى
فـأتـتْ عـلـيـه الحـادثـاتُ تَـمـيـدُ
لم يَغْتَرِفْ مـن هـذه الدُنيا سِـوى
ضَجَرٍ ...وفـي بحر الحـياة جمودُ
فـأتـاكَ يـلـهـثُ لائذًا ..فـجـناحُـه
قـد طـوّقَـتْـهُ فـي الـزمـانِ قـيودُ
فهشَشْتِ كالأنـسـامِ فـوق فـؤادِه
فنَمَى على الأغصانِ وهـو سعـيدُ
أمـي أيَـا حُـضنًا يُـزَمِّـلُ أحـرُفِـي
فيـه يــزولُ عــن اللِّـقـا تـنـهـيـدُ
إني أتيْتُكِ أَحـتـمِي مـن غُـربَتـي
ما كان قلـبي عـن هـواكِ يحـيـدُ
فكَشَفْتِ عن عينيَّ كـلَ غِـشاوةٍ
يـومًـا رَمَتْـنِـي والفـؤادُ شـريـدُ
دعاء محمود الشنهوري
#كل_عام_وأشجارنا_الوارفات_بخير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق