الخميس، 18 مارس 2021

أبو مصطفى آل قبع

 أهكذا ( بغداد ) زغبٌ تُصلبُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عفتْ الديارُ لأهلٍ هجرها  سَرِبُ ** مما اعتراك رديف الهم والندبُ

والروح حطت بالنـوازل غورها ** والعسرُ غازل قفل الغم والنكبُ 

فحط النأي ما كنتُ أرنو للجـــفا ** وترٌ ينابذُ عزف العود  مـطَرَبُ 

فحلْ غشيمُ السيلَ يجرفُ جنبها ** شحٌ بعرق الـدم فيــــنا مُنــضبُ

فبتنا كما الفراش لاذت نـــارها ** وطـيش الخراف لــــغادرٍ ذئــبُ

فعثتْ يا زمن العجاف بغيلــــــةٍ ** وبلقعة قـطر السـحاب تُـــحجبُ

فما لعينيكَ قدحٌ ما يضئُ بعتمةٍ ** وعشواءُ ليـل للحــبيب مُحـــطَبُ 

فهل ذكرت من طللٍ ولهنا بـــها** وما طـــويت به الايـام والـــحقبُ 

ألم تذكر لنا سرٌ دفين بالحشــــا** وهل حجٌر يـذبُ الدمــــع واصبُ

فيا ظبية البيداء تحتجب الرؤى** قد علم اللهُ كُحل العـــين والـهدبُ 

حتى القلائدُ بالنحورِ تنــــافرت ** فتوســلتْ دنوَ الخـــلابة مــقربً 

فلبستُ ثوباً بالسهاد لفرقـــــــةٍ ** منْ عاذل الحـناء كــفكِ تُخــضبُ 

أما كنتِ نبراساً يضئُ بحــــلكةٍ ** فبتِ السُهى ذاك السُهيلٍ مــعذبُ

أما كنتِ مسكاً للحبيب تضـوعاً ** أو كبد حــوتاً بالــــجنان مــطيبُ  

والعين ابهاجاً بوسـعٍ كالمــــــها** كمن تراها بكل الـــوجه مــنتقبُ 

والفاه منضود اللآلئ  صـــــفهُ ** سبحان رب الكون خلــقاً يُـخـلبُ

فما كان من كمدٍ آساني لعــزلةٍ **  فالحال مُزدجــر الافـول مُغربُ

فلستُ بمن يهوى لمرٍ خمـــطها** زمنٌ سفاني بكدرِ المــاء مشربُ

لا تأمنن بروج الدهر من خــــبأٍ** أن اظـلمت لا نــــور فيـــها آيبُ

تراك كعميّ العين ترنو بخصــها** ما هــمها زغبٌ بريش تُصــلبُ

فما للقتيل رثيث الدم من قـــــدرٍ** إذا ضـاقت بـها أقفالــــها كربُ 

وذبت به العجزاء صبار شـوكاً ** ومنتهك بكرٌ الـسواد بها تُـــربُ


أبو مصطفى آل قبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لاتطيلي في الغياب بقلم عمر طه إسماعيل

 في أحدى المشاهد لمسلسل درامي التقت حبيبها بعد فراق سنين فاراد ان يوصلها الى منزله فقالت له شغل نظام الملاحة.. فأجابها.. ذاهب الى منزلك فهل ...