الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

 من أنت؟

        ـ  ـ

مَنْ أنْت يا مَلَك؟

أسْأل نَفْسِي مَنْ؟

لَم تجبْنِي النَفْس

أأنْت كُل الوجُود؟

مَا كَان ومَا يكُون،

ومَا ورَاء الأبَدْ؟

    ـ      ـ      ـ

الدُنيا والآخِرَة،

جَنْتي والنَعِيم؟

لا أيهَا الوسِيم

هُمَا شيء يسِير

أنْت أكْثَر بِكَثير

مِنْ كُل مَا وجِد

    ـ      ـ      ـ

هَل أنْت الهَوى؟

أم قَطْرَة نَدَى

عَلَى ورْد طُوبَى؟

لا يا أرَق قَلْب،

أم أنك دَمْعَة

أحسْهَا بالخَدْ؟

    ـ      ـ      ـ

أأنْت كُل البَشَر

والحُور و المَلاك؟

لا أنْت أكْثَر مِنْهُم

أأنْت وحْدك دُنْيا؟

لا بَل كُل الدُنَى،

وأنْت عَنْهَا تَزِدْ

    ـ      ـ      ـ

يسَافِرون للعَدَم،

وللفَنَاء يرحَلُوا

أنْت الغِنَاء عَنْهُم

يغِيب كُل شِيء،

أنَا وأنْت والهَوى

أنَا وأنْت لا أحَدْ

    ـ      ـ      ـ

أهْدَابك السَمَاء،

وعينك الضِياء،

وشَعْرك المَسَاء،

هَمْسك الونَاسَة

يدُور بنَا الفَلَك

مَابين يد ويدْ

    ـ      ـ      ـ

أنْت تَارِيخ مَضَى،

ومُسْتَقْبَل آتي

أنْت حَاضِر الآن

حَدِيثك القَصَص،

والشِعْر، والرِواية

في الأمْس، والغَدْ

    ـ      ـ      ـ

للموت مَنْ يشَاء،

ولا بَقَاء إلا لَك،

وليسْكُنوا القُبُور

بِكَ أنْت الحُضُور

يغِيب كُل العَالَمِين

،ولا يفِيد مَنْ ولِدْ

    ـ      ـ      ـ

في قُربِك الشِفَاء

مِنْ كُل عِلَة ودَاء

أنْت أنْتَ مُخْجِل

مَثيل ليلَة القَدر

في نَبْضك الحَياة

عَالَم أنْت مُتَحِدْ

    ـ      ـ      ـ

تجِف بِيدك الدُمُوع

وحين تَمْلك الفَرَح

يخْلَع الليل الضَلام،

ونَجْمَة الفَجْر هي

شَامَة الخَد اليمِين!

الشَمْس بَسْمَة بِودْ

    ـ      ـ      ـ

أنْت أحْلام تُرى،

ومَا سواك لا يرَى

حَتَى بالأضْغَاث،

ومَنْ سواك يا أنَا

أأنْت دُنْيا مُطْمَئنَة

أنَا عَليها مَنْ سُعِدْ؟

    ـ      ـ      ـ

نَظْرَتك للنَفْس قُرَة،

سَفَرِي بِكُل المَجَرَة،

التَنْهِيدَة مِنك رَعْد،

الرِيح مِنْ أنْفاسِك

في ثِيابك الغيوم،

والدَمْع غيث شُهْدْ

    ـ      ـ      ـ

أأنْت كُل شيء؟

لا فَأنْت أكْثَر

مِنْ خَيال ومُحَال

أخْبِرنِي مَنْ تَكُون

مَنْ أنْت يا مَلَك؟

فَلَم أعْرِف بَعدْ.

    ـ      ـ      ـ

° أمين منصور المحمودي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لاتطيلي في الغياب بقلم عمر طه إسماعيل

 في أحدى المشاهد لمسلسل درامي التقت حبيبها بعد فراق سنين فاراد ان يوصلها الى منزله فقالت له شغل نظام الملاحة.. فأجابها.. ذاهب الى منزلك فهل ...