الثلاثاء، 21 سبتمبر 2021

شاعر علي سعيد بوزميطة

 ■  أًنَا .. وَأَنْتِ .. والرِّيف ! ..


مَا لعيني لا ترى غيرك أنتِ

في زحامات المدينة ؟

وأنا تلطمني الأمواج 

في هذي المدينه ؟

ما لهذا الحُسْنِ 

في هذي المَدَائِنْ

يبدو لي مسخًا وقُبْحَا

رغم ما يبدو لغيري

من جمال يبدو سَمْحَا ؟


إنّني واللّه ما عُدتُ أرى غيرك انتِ

وبنات الحيِّ يحملن الجِرارَ ،

في طريق العيْن تمشين الهُوَيْنا ،

وقدود قد كستهنَّ النّضارة ،

رائحات غاديات في انتشاء وحبور ،

بقلوب غمرتها نشوة الحبّ الكبير ،

وعيون رانيات

لغدٍ حُلْوٍ مُنِير .


أينما كنتُ أراكِ

أسمعُ وقْعَ خُطَاكِ ،

فأسيرُ في الزّحامات

صوتكِ في أُذُنيّ ،

وجهك في مقلتي ..

قدّْكِ الممشوق يهدي خاطري

أحلى نغمْ ،

في ديارٍ نائيات

تحيا في خير النِّعَمْ ،

جمعت أهلا وقُربى

من أبٍ .. خالٍ وعَمْ ،

وصحاب بينهم كان صِبَايَ

في القِدَمْ .


أينما كنت أسير

قدُّكِ الممراحُ في الدّرب يسير 

ونخيل باسقات وعصافير تطير ،

وقباب وديار ومَرَاعٍ و حمير ،

وطيور شاديات وشياهٌ وبعير ،

وثمار يانعات ومياه وزهور .


كَلِفٌ بالرّيفِ قلبي يعشقُهْ

وحبيبُ القلبِ ريفٌ حَالِمُ ،

بين نخل وعيون يرنو لي

ورمال هو فيها قائمُ ،

لا تلمني يا حبيبي انت لي

رغم بُعدي عن قريب .. قادمُ

لنعيشَ الذّكرى والحبّ معا

إنّني بالذكرى دوما حالِمُ .


                    بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة

                                     ( تونس )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لاتطيلي في الغياب بقلم عمر طه إسماعيل

 في أحدى المشاهد لمسلسل درامي التقت حبيبها بعد فراق سنين فاراد ان يوصلها الى منزله فقالت له شغل نظام الملاحة.. فأجابها.. ذاهب الى منزلك فهل ...