مساؤكم مسك ورياحين
قصتي بعنوان
بسمة امل
كانت ساعات الانتظار صعبة ً يملؤها الرعب والتوتر والخوف من النتيجةِ
هي مستلقية على السرير تتابع امها بعينين يملؤها القلق والياس ,بين حين واخر تنزل بغير ارادتها دمعة او دمعتان
الجو جميل واكاد اجزم انه رائع,, المنتصف من ايلول قبل عام من الان ,, ايام سعيدة ملؤها البهجةُ لكلتيهما
فهو بداية رحلة دراستها ,يوم مشمس السماء صافية تشبه نقائها, الطيور تتراقص في ضوء الشمس كانها تشاركهما فرحتهما
_حبيبتي سارافقكِ لبابِ المدرسةِ
_ امي اعترفي اني شجاعة , ساكون اكثرَ فرحا بوجودكِ معي, لاتخافي لن ابكي
ابتسمتْ الام وهي تتطلع بوجه فتاتها انها نفس البسمة المرسومة على الوجوه رغم انها تخفي الكثير من الخوف والرعب مما هم بإنتظارهُ
اعادتْ مناداة اماه,
انتبهت الام يبدو انها اخذتها ذكريات حلوة من واقعها القلق
_ماهو رأيكِ ,لاتخافي لقد اتممنا ماكان علينا والبقية بيد الله ,,لاتجزعي فالخير في ما اختاره الرحمن
ماهي الا لحظات ,,تجمع الكادر الطبي امام الغرفة ,,يتوسطهم المسؤول عن الحالة
تكلم بتوتر واضطراب اكبر, مما كان الاهل عليه
_ مساء الخير لااستطيع التكلم اسمحوا لي ,,واشار ,,سيتفضل البروفسور بشرح الموضوع
نظرات الام تتطاير متنقلة بين ابنتها وما يريد ان يقوله الطبيب ,تجمعهم بهذا الشكل يدل على شيء ما حدث او سيحدث
_اكيد تفضل ارجوك
_ وقدمه بتحية من راسه ,,رفعت راسها تنادي ربها ابتهالها الصامت
وبسرها تتوسل ان لايتكلم امام طفلتها خوف ان يكون الجسد قد رفض النخاع
لا تقلقي همستْ لافكارها ,, ,
لقد اتمت عملية الزرع هذا الاسبوع بنجاح يبشر بالخير
, كانت تحكم القبضة على يدِ صغيرتها الصلعاء كما كانت تناديها
امي قالت بصوت مهزوز ,
تطلعت الام بالحبِ والحنانِ والخوفِ
مدت يدها الصغيرة ,اصابعها تتوسل المؤازرة والدعم والامان والامل
تقدمت الام بخطواتٍ مسرعة
,_لاتخافي حبيبتي نحن معا
قطع البروفسورهدوء حوارهما
_لابد من ان يكون لكم علما , وصلتنا النتائج ,
تطلعوا اليه مرعوبين اصابهم كلامه بالصدمه ,,ساد الصمت للحظة ,,نظرت الام لوجوهِ جمع الأطباء ببرهة او اقل منها
السكوت اضاف كثير من الارتباك عليها ومن القلق على الصغيرة
الكل يتطلع للطفلة ثم يعود بسرعة كبيرة لوجه الام
_اااه نعم تكلم ,اكمل ارجوك , قالتها الام متبعثرة ومتلعثمة ومتعثرة كأن الزمن توقف وضاق المكان عليها
وجهت الكلام ,لطبيب طفلتها المعالج كان جواب الدكتور مفاجاً وبكلمات تصحبها ابتسامة
_لااستطيع التحمل اكثر ارجوكم
فرحتي لاتوصف ,,قال ,,طفلتي نخاعك الجديد بدء بالعمل وبنشاط ,,ها انت انتصرتي دحرتي أقوى الامراض(الكانسر)
تعالت الصيحات من قبل الكل وكانت اول القافزين والدتها تهلل بالحمد والشكر لله واتمتها بالسجود ,,التفتت ,,إلى ابنتها وهي تبتسم لها ,
اسرعت الطفله تلقي بجسدها على والدتها لتحملها ويتشاركان الفرح.
_ارجوكِ امي لاتخبري ابي ساخبره انا
اومأت الام برأسها وعيناها تتطلع لفرحة ابنتها
دخل الاب:_ مابالكم وهو يشعر بالرعب لرؤيته الدموع بعين الام
قفزت من السرير وهي تضمه _ ,, شفيت ياابي ,, شفيت
قام بضمها بكل جسده قربها لقلبه ,,وهو يحمد الله ويشكره ,امسك بيد الزوجه ضغط على كفها اراد ان يفعل اشياء كثيرة الا ان الحياء منعه عنها
_بدأت حياة جديده بفضل الله علينا قالها مسرورا
تطلعت الام بعيني ابنتها وقبلتها مااروع عينيكِ ,عندما تشع بالنور والفرح .حمدا لله
,,,,,,
بقلمي رنا عبد القادر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق