الخميس، 31 ديسمبر 2020

كلمات بقلم الشاعر سمير الزيات

 الشعاع

ــــــــــ

أرى  فِي الْوُجُودِ  الْكَئِيبِ  شُعُاعاً

أَتَى   مُقْبِلاً   مِنْ  وَرَاءِ   الْجَبَلْ

يُجَدِّدُ    فِينَا     أَرَقَّ    الأَمَانِي

وَيَشْدُو    نَشِيدَ   الْمُنَى   وَالأَمَلْ

وَيَبْعَثُ فِي الْقَلْبِ  نَشْوَى الأَمَانِي

وَيَقْتُلُ  فِي  النَّفْسِ   رُوحَ  الْمَلَلْ

أَرَاكِ   شُعُاعاً    يُضِيءُ   الحَيَاةَ

وَبَدْراً     مُنِيراً     يسر    المقل

***

أَرَى  الْحُبَّ  فِيكِ   وُرُوداً   عِذَاباً

أَرَاهُ     كَزَهْرٍ     نَدِيٍّ     خَضِلْ

يُنَاغِي   النَّسِيمً   بِثَغْرٍ   ضَحُوكٍ

بِهَمْسٍ   وَدِيعٍ  ،  رَقِيقِ   الْغَزَلْ

فَمَالَ    النَّسِيمُ  ،  وأَلْقَى   عَلَيْهِ

شِبَاكَ  الْهَوَى  مِنْ نَسِيجِ  الطَّفَلْ

يُدَاعِبُ     أَوْرَاقَهُ      السَّاحِرَاتِ

وَيَهْفُو   عَلَى    خَدِّهِ   الْمُشْتَعِلْ

مِنَ  الشَّوْقِ  غَنَّاهُ  لَحْناً  طَرُوباً

فَأَسْدَى   إِلَيْهِ    النَّسِيمُ    الْقُبَلْ

***

أَرَاكِ   وُجُودِي   وَفَيْضَ   الْحَيَاةِ

أَرَى   بُؤْسَ   قَلْبِي   وَدِيعاً  ثَمِلْ

أَرَاكِ   فَأَنْسَى    هُمُوماً    جِثاماً

أَصَبْنَ   الْفُؤَادَ    بِمَضِّ    الْعِلَلْ

فَلَوْلاَكِ   أَنْتِ    سَئِمْتُ   الْحَيَاةَ

وَمَا  كُنْتُ  يَوْماً   أَدُوسُ  الأَسَلْ

***

فَأَنْتِ    الْحَيَاةُ    لِقَلْبٍ    وَحِيدٍ

غَرِيبٍ  ،  شَرِيدٍ  ،  أَسِيرِ  الزَّلَلْ

تَنَكَّرَ     لِلرِّجْسِ     أَنَّى     رَآَهُ

وَأَسْرَعَ   لِلْحُبِّ    يَشْكُو    الْمَلَلْ

فَمَهْلاً   حَيَاةَ   الْقُلُوبِ ،  وَصَبْراً

فَهَذَا    شُعَاعٌ     نَذِيرُ    الأَمَلْ

يُضِيءُ الصُّدُورَ ، وَيُحْيِي الْقُلُوبَ

وَيَبْقَى    سُؤَالٌ     بَلِيغٌ    سُئِلْ

مَتَى سَوْفَ يَمْضِي الظَّلاَمُ الرَّهِيبُ

وَتَغْفُو   عُيُونُ   الْوَهَى   وَالْغَفَلْ

***

وَيَرْتَادُ   سَمْعِيَ    صَوْتٌ   رَخِيمٌ

بِفِكْرٍ    عَمِيقٍ     لِعَقْلٍ    عَقِلْ

غَداً  يَا فُؤَادِي  سَتَمْضِي  الْلَّيَالِي

وَيُمْحَقُ   لِلسَّفْحِ    مَتْنُ   الْجَبَلْ

وَيُقْبِلُ    بِالنُّورِ    هَذَا   الشُّعَاعُ

يُضِيءُ   الْمَشَارِقَ   أَنَّى  وَصَلْ

أَلاَ  يَا  فُؤَادِيَ   تَنْضُو   الْهُمُومَ

وَتَنْضُو   ثِيَابَ  الْوَهَى   وَالْكَسَلْ

لَقَدْ   عَاشَ    قَلْبٌ   قَوِيٌّ   أَبِيٌّ

وَمَا  عَاشَ  قَلْبٌ  ضَعِيفٌ  خَجِلْ

فَمَنْ  لَمْ  تَشُقْهُ  الْحَيَاةُ ، وَيَصْبُو

إِلَى  الْغَدِ   يُرْدَى   قَتِيلَ   الْغَفَلْ

وَمَنْ   لاَ  يُكَابِدُ   مُرَّ   الصِّعَابِ

يَمُتْ ، يَنْطَوِي  تَحْتَ جُنْحِ الأَزَلْ

***

 الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الم اخبرك بقلم صبحي الشرايده

 ألم أخبرك بأنك يوم ما ستكون وجع صامت يقتلني جاء ذلك اليوم الذي كنت أشعر به قبل أن يولد الجرح ستبقى جرح ينزف وجع داخلي رغم أني استئصلت بك قل...