ترنيمة السَّحَرِ
********
عند كل سحر
على عتبات الفجر
اقلب صورك
بين دفتر و دفتر
أناجي روحك و السهر
يوم كنا نتجاذب ريح القدر
تقولين إني لك روح و جسد
من المهد إلى آخر سفر
أرفع هامتي أناشدك
متابعة الرحلة و الترحال
رغم الخوف و الخطر
و ما حملنا من ذنوب الحياة
على كف غير مستقر
و شربنا من الراح كأسا
و تعانقنا حتى
لامسنا أغصان الشجر
و أغرقنا ليالينا
بين ذكر و مدكر
و ما هجرنا لذة
من كأس منقعر
و أذبنا نشأتنا في الحياة
و ما بقي من عمر
و ما راودنا من حديث عن الدسر
و ما كتبنا من حروف
على ألواح و حصر
و ما حلمنا كي لا ينقضي العمر
و ما أوقدنا من شموع
و اطفأنا عادياتنا في الحفر
و ما انتشلنا من شعورنا ما عفر
و ما خلعنا و لبسنا من خيال
و اجتمعنا على قدر
و ما تلذذ الفؤاد منك بريحه العطر
و لكم خشيت فقدك
في سواد الليل و بعد طول سهر
و كم أسلت من كلام
دام و لم يجف كزبد البحر
********
الحاج البشير الحمروني
بنزرت تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق