أقول.....أرجوكم لا تقرأوا لى......................................
إذا سألنا هذا الذى يتصل بالعلم عما يريده..فلن يقول فى مراده سوى أمران إثنان..هذا إن كان مبتغيا به وجه الله،وليس المفاخره والمجادله..حتى وإن كان العلم هو أفضل أنواع الفخر،وأحسن صوره للمجادله..الأمر الأول هو ،المحبره إلى المقبره..كما قال الإمام أحمد رضى الله عنه..لأنه كما قال الإمام أبا حامد الغزالى رضى الله عنه،أردنا العلم لغير الله فآبى أن يكون إلا لله..ليكون به إعجوبة الزمان رضى الله عنه..فالعلم الذى كان فيه النبى صلى الله عليه وسلم أعلمنا بالله..لم يمنع الله الذى علمه هذا العلم، أن يأمره بقوله،وقل ربى زدنى علما..وهذا المتصل بالعلم ،والذى يرى فى العلم سر حياته وسعادته ،لن يرجوا سوى ملازمته للعلم حتى أخر أنفاسه..وحبذا لو مات وهو فى طريق تحصيله ،فهو والله عنده حسن الخاتمه التى ينتظرها المؤمن فى موتته..ولما لا ..وهو يحيا فى جنان الدنيا بين أعاظم الرجال ،لينتقى من كل شجره كل ما يستطيع حمله من ثمارها التى طابت للأكلين ..والأكلين هم فقط هؤلاء المنهومى العلم، والذين لا يشبعون أبدا منه..ونهمهم أكثر بكثير ممن نهمه المال..أما الأمر الثانى ،فهو إيصاله للناس فى هذه الصوره المبسطه ،والتى يصوغها بإسلوبه الممتلأ عن آخره بمحبة العلم..سيظل يتمنى لو علم الناس جميعا علمه..دونما يرتجى من وراء ذلك شىء..لأنه يريده لله..الله الذى أنعم عليه محبته ،ورزقه النهم فيه دون غيره..يود لو أن الناس جميعا يحبون العلم مثله..لأن عند هذه اللحظه التى يحبون العلم فيها،وعندها فقط ،سيكون قد نجح..نعم..ونجح نجاحا عظيما..لأنه إستطاع إثبات محبته للعلم ،ولنفسه أولا ،قبلما يثبته لمن يحب لهم ما يحبه لنفسه..لتصل تلك المحبه لا محاله إلى غيره..غيره الذين لا يستطيعون سوى الإستسلام لها..ليكونوا هم أيضا ،مثله،يحبون العلم..وحياة تقوم بالعلم هى التقدم الذى تزيغ أبصارنا إليه كلما رأينا أدنى أثاره فى الغرب..وهذا أقل ما فى العلم..لأن هناك علوما أخرى يجب أن تكون نصيبنا نحن المسلمين..وهذا النصيب هو ما فضلنا به الله على كافة الأمم ..لنكون به،وبه فقط خير أمه أخرجت للناس..وليس بغيره..ولا هى بغير من سبقونا بالإيمان..ومهما حاولنا ،فلن يكون غير ذلك..عندئذ سنمحوا عن كل جارحة من جوارحنا كلمة المجرده،فنرى ونسمع ونبصر أكثر مما تصل بنا إليه أدوات نحن من صنعناها،وليس الله الذى خلقنا وإياها..لكن..وآه من هذه الكلمه،والتى لا تكاد تنقض فقط كل ما كان قبلها من كلمات..بل وتزيد على ذلك ،وتجعله مجرد وهم..وهم، يجب أن يفيق منه هذا المحب للعلم..وإلا فلن يكون له أى نصيب من هذه الحياه..حتى وإن إختار هو الموت على أن يحيا حياته هذه التى بدون العلم ،وبدون ما تتطلبه محبته له..هذه المتطلبات التى من بينها إظهاره،ولو لنفسه فقط..وذلك فى قوله وعمله ،ليكون سيرته..وطالما كان متصلا بالعلم ،فهو متصلا بالله جلاجلاله..ورسوله صلى الله عليه وسلم..والعظماء حقا وصدقا..لأن من الله كان العلم إلى نبيه صلى الله عليه وسلم،والذى قام بتبليغه ليقوم بالذى بلغه،من هم ورثته من العلماء على مر العصور..وليكون هذا المحب للعلم بينهم بمحبته..ونعود إلى ،لكن..لأقول بكل أسف وحزن،لكن هذا هو الجانب المضىء فى هذه القصه..هذا هو الجانب الذى صنعته محبته للعلم ،والتى جعلته يحيا مع من رحلوا عن الدنيا..لينفصل لا محاله عن الواقع وأهله..والذين يقولون له،يجب أن تحيا حياتنا التى إخترناها حياه،لأنك بيننا،ولست بينهم..يقولون له،نعم هم أعظم الرجال،وحياتهم أفضل أيام الدنيا،لكنهم ذهبوا ولن يعودوا..لتكون حول هذا المحب للعلم، جوانب أخرى مظلمه تحيط به من كل مكان..ووسط ظلمتها هذه،تقف أناسا لا تقبله،لأنها لا تقبل العلم،أو ربما كانت تستكثر نعمة الله عليه..الله من لهم أن يعاتبوه فى إختياره إياه لنعمته تلك، دونهم، إن إستطاعوا،ولو كان الله لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون..لتظل تتلقفه هذه الناس بفتنتها فيما بينهم..وليكون رغما عنه فى هذه المعركه التى لا تنتهى قط..والتى يجب عليه أن يواجهها،لأن مواجهته لها هذه، هى دفاعه الوحيد عن نفسه ،ودفاعه عن محبته للعلم..ليقول مثلما قال نبيه وحبيبه صلى الله عليه وسلم ،والذى ظل مجاهدا فى سبيل إعلاء كلمتى الحق والدين ..وهذه الكلمه هى أرفع درجات العلم،وكل شىء آخر هو دونها ،بل لا شىء عندها..لأن غيرها هذا ،هو مجرد ظنون ونظريات تنقض بعضها بعضا،قبلما ينقضها النقل والعقل..فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم بين أقواله الخالده،وكل أقواله خالده عملا وليس قولا فقط،والله لو وضعوا الشمس فى يمينى والقمر فى يسارى على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه..كلمات قالها النبى صلى الله عليه وسلم..وسيظل يقول تلك الكلمات كل من سلك طريق إتباعه له ..سيقولها من سيجتمع الناس عليه، لأجل أن يترك هذا الطريق لطريقا أخر يرونه طريق سعادته ورغد عيشه،أما هو فلا يراه كذلك..،ليكون له نصيبه من البلاء لا محاله ،على قدر دينه ،وعلى قدر تمسكه بدينه..وبين القائلين ،هذا الذى يتصل بالعلم،والذى يريد أن يصل به للناس، وهو يخاطب بمحبته للعلم جوارحهم ،وقلوبهم ،ومواجيدهم..وليقول كلماتا أخرى وراءها..يقولها لهؤلاء الذين كان يرجوهم أن يقرأوا له..يقولها وعيناه تدمع وقلبه ينفطر من الحزن..يقولها رغما عنه،وبنفس الوقت برضاه،لرضاهم بمقتضاها قبله..يقولها لهم لتكون حجتهم عليه، حجه لهم أن يقفوا خلفها ،وهذا يكون منه لينقذ هذه الذكرى الجميله التى كانت بينهم ذات يوم ..وذلك عندما يقولونها مثله،وإن إختلفت نيتهم عن نيته فى قولها..سيقول لمن لم يختاروا سوى نقضه دائما، بجانب الكف عن أى عونا له منهم،والذى يتوجب عليهم بموجب حقوقه الذى له عندهم..يقولها وإن قالها فى صورة المعاتبه قبل ذلك،عساهم يرجعوا للصدق فيما ظهر أنه مجرد إدعاء لمحبتهم له..يقولها لمن لم يحرموه فقط هذا الذى كان ينبغى منهم،بل وزادوا على ذلك بما لم يفعله الغريب والعدو،هذان من إكتفيا بالبعد واللامبالاه..يقولها لمن كم أعطاهم الفرصة تلو الأخرى لكى تظل هذه المعرفه بينهما ،والتى صارت تخجل من فعالهم وتشفق عليه منهم..يقولها لمن أراد مشاركتهم له فيما يحب ،ليتركوه ويذهبوا لمشاركة كل ما يكرهه ،ويكونوا معها عليه وضده..يقولها لمن إختارهم، فكانوا مثل هذا الذى لا خيرة له فيه..يقولها لمن أثبت بهم، أنه كان على الحق فى عزلته..يقولها وهو يعنيها ،ويعنى معها كلماتا أخرى كثيره يجعلها فى طياتها..يقولها لمن يستغنى عنهم، بمن ساقهم القدر إليه ليكونوا عونا له بعد الله ،وتسرية له عند مصابه..يقولها لمن لا يستحقون أكثر مما كان منه فى سبيل أن تستمر معرفته بهم حتى آخر العمر..يقولها لمن لم يخرج من هذه الأيام التى كان يلازمهم فيها،إلا بالندم على كل شىء،وليس بندمه على معرفته لهم فقط..وهو الذى لم يعرف الندم قط ،لرضاه بما رضيه الله له ولذا جعله قدره وقضاءه فيه..يقولها بكل لسانا ينطق به..يقولها بملىء فيه.......أرجوكم لا تقرأوا لى...أعين تواقه أبو أدم العبد..................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق