خواطر سليمان ... ( ٥٦٧ )
"وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى
وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ "
لقمان ٢٢
الحقيقة دائما واحدة ، ولكن منظور رؤيتك لها يختلف بإختلاف موقعك الذي تنظر منه ...
كلنا ينظر إلى الشجرة الباسقة بالأثمار ولكن تختلف رؤية كل منا لها ...
هذا نظر الى الجذع فوجده محملا بالغذاء الذي يصل إلى الغصون العالية والى أطراف الفروع ...
وهذا تأمل الى جمال ورونق إخضرارها وقطرات الندى تتلألأ عليه في نور صباح يوم جديد ...
وهذا لم يرَ إلا الأوراق المظللة على أرضها فارتاح في ظلها الظليل ...
وهذا نظر إلى ينع جمالها وسط الحقول وإرتفاع قامتها شامخة عالية ، فانبهر لجمالها ...
وهذا لا يعنيه الا حلو ثمارها فأخذ في إلتهامه واستمتع بجميل طعمه ...
فمهما تغيرت النظرة واختلفت ...
تبقى الشجرة وحدة واحدة ، وإكتمال صورتها الجامعة الشاملة من جذوع وأغصان وأزهار وثمار ...
كذلك الأمر بالنسبة لإيماننا بكتاب الله تعالى خالقنا ورازقنا ،
إذا صح في القلب فهو كل هذه الشمولية للنظرة الى الشجرة ..
وإذا تلازمت كل المعانى في نظرتنا إليه لصح الايمان في قلوبنا ، ثم أثمر العمل ...
وبالتالي ينشأ منه مرتكزا خالصا ضاربا بجذوره في عمق القلب متصلا بالله وحده لإقتباس النور من كلماته المجيدة ، من القرآن الكريم.
سليمان النادي
٢٠٢٢/٢/١٣
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق