السبت، 19 يونيو 2021

(بلوم الزهرة

 *ياليتني لم ألقاها.....!! *


ألتقيتها...!!! 

و ياليتني لم ألقاها..!! 

إذ لمحتني... تعثَّرَتْ بممشاها

حتى أَدْرَكْتُها .. و يا ليتني ما أدركتها

و تسمَّر خَطوِي بالأرض و إليها لم يصل

أو أصيب الساق عجز أو شلل

أو توقف الزمن والمسار لم يكتمل

فحين أدركته.... 

أستدارت إليا و عيناها ترمقني

وأمسكت يدي على عجل

و راحت  تتفرسها... قائلة 

هل تسمح الزينة أن أقرأ طالعها...؟ 

و مسحت كفِّي.... وعيونها ترمقني

نظرها  الثاقب كالسهم يخترقني

نَغَزَ قلبي... 

تسارع نبضي.... 

و أنشغل بالي... 

ما عساها تقول قارئة الأيدي

خطوط بالطول و العرض لا أفقهها

و إنحناءات مبهمة لدى.... أجهل كُنْهَها 

راحت تتفرسها... و تقرأها.... 

كأنما سطور بدفتر

وقالت لي.. بعد تنهيدة

وهي تتمتم و تستغفر

سبحانك ربي...

الوجه بدر و الحظ عاثر

القد مَيَّاس والقلب منكسر 

و الجو ضباب و الطريق مقفر

و أيامك أهوال و الريح بها يزمجر

تصمت تارة... و ترمقني أخرى 

و نظرها مشثث و حائر

فزادني تنهيدها حيرة على حيرة

ربي ما عساها تقول عرافاتي 

و ما عساها تُقْرِؤُها خطوط يدي

أ مازال بعد الأهوال التي رأيتها... 

نائبات بمنعطفات العمر تنتظرني..!؟ 

و منغصات أخرى تتصيدني..؟ 

أما زال شتائي مقيم و سمائي ماطر...!؟

أما زال طريقي ملغما والمستقبل مبهم...!؟

تستطرد قائلة وهي تمسح كفِّي

و نظرها كأنما منظار بالأعماق نافذ

تراقب ملامحي... 

كأنما تقرأ ما بخاطري

وقالت لي :واللسان متلعثم

المبسم ضاحك.... والجرح بالقلب غائر

المظهر قوس قزح.... و الباطن جوه مكفهر

العيون ترصدك..... و لا  أحد يسبح أو يكبر

سبحان من خلق و صوَّرَ...! 

و لا إعتراض على ما أعطى و قدَّر

و تركت يدي و أبتعدت 

وهي تتمتم مرة تكبر و مرة تستغفر

و تركتني في حيرتي أتساءل 

ما عساها قارئة الكف أدركت

وما عساها تخفي و تضمر 

خطوط كفى الأيسر

بقلمي.... (بلوم الزهرة) .. الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

النجم البعيد بقلم ابو سالم

 النجم البعيد ثريا أراك تلمع بين النجوم.. سيدها لونك الجذاب يشدني إليك حولي ظلام دامس اراك تشع في كبد السماء تضىء تبعث النور لروحي.. فتشرق و...