الأربعاء، 30 يونيو 2021

علي سعيد بوزميطة

 ■ ○ معلّقاتُ حُزْنٍ 

                   على أبواب المدينة ○ ■


                           بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة 

                                                ( تونس )

أَلَمٌ نحياه من بعد أَلَمْ ،

وهمومٌ تسري فينا ونَدَمْ ،

وجِرَاحٌ وتباريحُ سَقَمْ ..

إنّهُ جَوُّ المُدُنْ :

صَخَبٌ .. ضَوْضَاء

أَرْزَاءٌ .. مِحَنْ ،

تَعَبٌ نحياه

على مرِّ الزّمَنْ ،

لا الفُؤَادُ يستريحُ

لا البَدَنْ ،

سَاكنُو هذي المُدُنْ

في عِدادِ الموتى

من غَيْر كَفَنْ .


الضّجيح الأبديُّ

من صباحٍ لِمَسَاء ،

وليالي العُمْرِ تُقْضَى

في ضياعٍ وأَسَى ،

والدّروب المظلماتُ

بينها الخوفُ رَسَا ،

عَمَّرَ الحُزْنُ القُلُوبَوعلى النَّاسِ قَسَا .


تَبْحَثُ في النَّهْجِ عَمَّنْ

تستريحُ لِكَلَامِه ،

فَإِذَا النَّهْجُ طويل 

رَابِضٌ تحْتَ ظَلَامِه ،

مُوحِشٌ ، خَالٍ يَئِنُّ

من تَبَارِيحِ سِقَامِه .


تَجْلِسُ في المقهى يوما

فإِذا النّاسُ حيارى،

وإذا  كلُُ الوجوهِ

غَارِقَاتٌ في المرارة ،

هَجَرَ الأُنْسُ العيونَ

وعليهِا الحُزْنُ جَارَا ،

كلُّ ما في المقهى يأْسٌ

وانطواءٌ وخسارة  ،

وعلاماتُ هروبٍ

من وُجُودٍ بَاتَ نارا ،

لمْ يَعُدْ فيه اختيارٌ

بين رِبْحٍ أوْْ خسارة ،


تركبُ الرّتل فيبْدُو

كلُّ من في الرّتل راقِدْ ،

طةطوإذا كلّ الجلوس

صَنَمٌ جَاثٍ وجَامِدْ ،

يبدو في عينيه خوفٌ

منْ غَدٍ مُرٍّ وحَاقِدْ ،

والتّناهيدُ تِبَاعًا

تُرْسَلُ من كلّ قاعِدْ ،

زفرةٌ حَرّى وأُخرى

تُحْرَقُ منها المقاعد ،

فترى الناس سُكارى

دَكَّهُمْ حِمْلُ الْمَكَائِدْ .


في الشّواطي والمقاهي ،

في الدروب والملاهي ،

كلُّ منْ في الدّرب شَاكٍ

يُرْدِفُ الْآهَ بِآهٍ ،

شَهِدَ الحُبَّ صَرِيعًا

بين قطعَانِ السِّيَاهِ ،

فَانْطَوَى يَحْمِلُ يَأْسًا

سَاكِتًا بالصَّمْتِ لَاهِ .


                         بقلمي : الشاعر علي سعيد بوزميطة 

                                              ( تونس )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لاتطيلي في الغياب بقلم عمر طه إسماعيل

 في أحدى المشاهد لمسلسل درامي التقت حبيبها بعد فراق سنين فاراد ان يوصلها الى منزله فقالت له شغل نظام الملاحة.. فأجابها.. ذاهب الى منزلك فهل ...