هذه القصيدة نشرتها في جروب لمرضي الروماتيد، فأبكت كل أعضاء الجروب،
فما أقسي أن يكون الشاعر مريضا، يجتمع عليه ألم المرض، وألم الشعر
تشتد عليه قسوة الوجع وقسوة الكلمات، أترككم مع القصيدة::
...
روماتيد ، الجليد
......
أتجمد صباحا
يحاصرني الروماتيد
يكسو مفاصلي الجليد
أنتظر الربيع
لكن الشتاء عاشق عنيد
يأبي الهجر
يرفض الرحيل
....
تتخدر أناملي
تتيبس كعصفور
خانه الأيك ليلة المطر
تتحرك ببطء
كعاشقين في
لحظات الوداع
يرفضان الرحيل
يتوسلان للقدر
...
يكذب الأطباء
دائما يكذبون
أن ليالي المحاق ولت
وأن القمر سيسطع في المساء
لا يعلم الأطباء
أن سمائنا حبلي بغيوم الألم
أن أمطارنا رخات حزن
تنبت منها أزهار الوجع
...
يزحف الروماتيد نحوي
كزحف البيداء
نحو السهول الخضراء
خانتي الأشجار
لما ثارت العاصفة
تركتني وحيدا
ضد الغبار .
...
لكن يا سيدتي
أشتاق لمسة منك
في لحظات الألم
أحتاج حنوا
يرمم مفاصلي
في لحظات الانكسار
لمساتك يا سيدتي
أقوي من (الميثوتريكسات )
تجعلني أقاوم عصر الاستعمار
أنتظر كنهر جاف
سقوط الأمطار
...
من داخلي ينبع الألم
جهازي المناعي
(بروتس )هذا العصر
نعم... جسدي يخون
يقود الهجوم
كما قاد (العلقمي )
هولاكو لبغداد
نكست راياتي
وأطفئت نجوم السماء
ارسلت رسالة
اعتذار الي النهار.
تأليف : برهام المقدم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق