ما السرّ ؟
الذي جعل النساء يتبعن النبيّ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بشكل غير مسبوق في تاريخ الدعوات أول من تؤمن به امرأة أول مال يدعمه مال امرأة.
وأول من تموت من أجل دعوته امرأة.
وأول من تأتيه بخبر القوم وأنهم يريدون قتله في فراشه ليلة هجرته امرأة كما قال ابن سعد في طبقاته
وأول من تهاجر حافية الأقدام من مكة إلى المدينة مخاطرة بحياتها وتاركة مجد أبيها وسلطته امرأة ( أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط من كبار شخصيات حكومة دار الندوة).
وقاتلت المرأة مخاطرة بحياتها من أجل حمايته، كانت النساء يطرقن بيته يحاورنه ، يجادلنه يبثثن شكاويهن عن أزواجهن يبحن له بمكنون الصدور، تنتظره المرأة في منتصف الطريق وتحاوره بحرية كبيرة لم تكن المرأة وهي تسأله أو تحاوره أو تجادله تخاف أن يغضب أو يرفع صوته أبدا
كانت دعوته من أول ما نزلت " وإذا الموؤودة سئلت "
إلى قوله في آخر وصية " اتقوا الله في النساء "رحمة غير مسبوقة بالمرأة تفهما لطبيعتها ورفقا بحالها ودعوة إلى إشراكها في قرار البيت والقرار الاجتماعي والقرار السياسي للأمة وتقديرا لها لم تشهد حضارة مثله لقد آمنت نساء قريش بدعوته قبل رجالها واحتضنت نساء المدينة دعوته احتضانا
فاق المتوقع ارتد زوجها ولم ترتدّ آمنت ولم يؤمن زوجها
جعلت مهرها الإسلام كما فعلت زوجة أبي طلحة لا أكون مخطئا إذا قلت انتصرت دعوة الإسلام الأولى بسبب المرأة
ولم يخطىء ابن رشد رحمه الله عندما قال :
" سبب سقوط الحال في الأندلس إهمال المرأة "
وسبب خراب حالنا اليوم هؤلاء الذين يقتلون المرأة باسم الإسلام قتلا حسيا أو أدبيا وهم يعطلون طاقة عدديا هي 60 بالمائة من الأمة ونوعيا هي 80 بالمائة ودعوة لا تحتضنها النساء لا تذهب بعيدا.
دكتور/إبراهيم عبد الراضي حجازي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق