السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
#مآسي #كل #سوري #مهجر … #قصة #ابو #محمد
سأل احد الصحفين ابو محمد من مناطق معرة النعمان وماحولها عن مالحق به من آثار الحرب الهمجية فقال :
قصة طويلة اخي ومن اين ابدأ لااعلم .
قال الصحفي تحدث ياعم فكل ماتتحدث به سيوثق…
قال ابو محمد :
نحن عائلة نتألف من ستة اخوة وخمس بنات وانا عندي اسرة مؤلفة من ثلاثة عشر فردا
خمسة ذكور وثمانية بنات ..
متزوج من إثنتين…
وعند اهلي لكل فرد بيت بالحال الطبيعي وانا املك منزلين…
كل زوجة لها منزلا خاصا بها ..
كنت اعمل بالتجارة وتجارتي والحمد لله تدر عليي مايكفيني ويستر عائلتي ..
هكذا كنا حتى قبيل الحرب ..
وحين بدأت اول المظاهرات كان بعض اخوتي في دمشق وحمص وكان اثنين من اولادي مع عمهم في دمشق…
وهنا بدات عمليات المداهمة من المخابرات والأمن العسكري ..
وبالتالي لم نعلم عنه اي خبر… الا انه انقطع الاتصال معهم حتى هذا التاريخ ..
بدات الحرب تشتد وتستعر مع مرور الأيام ..
وهنا بدأنا بالنزوح والتشرد ..ولكن اثنين من ابنائي الذكور ومعهم ثلاثة من البنات كانوا يساعدون اعمامهم في الترحيل وهنا قصفت الطيارة البيت الذي كانوا يرحلونه فاستشهد جميع من فيه ..
فبقيت عائلتي من الابناء خمسة فقط ومن اخوتي بقي
اثنين فقط ذكور ..
وتتابعت الاحداث المآساوية ..
حتى بيوم من الأيام ذهبت اتفقد البيت وازور بلدتي التي لااستطيع التفكير بهجرها فروحي معلقة بها ..وهنا حين دخلنا البيت وردت الاخبار عبر القبضة التي لاتتوقف لحظة برصد القصف وطلعات الطيران ..
ذكر الخبر ان طائرات براميل هدفها عندكم ..
توجهت الى احد اقبية الجيران انا واحد ابنائي وزوجتي ..
وهنا بدأ صوت المروحية يهدر بصوت عال فوقنا وماهي الا لحظات حتى القت حاوية تعادل اربعة براميل بمسافة تقدر ب35مترا منا ..
وهنا تسللت الشظايا للقبو فاصابت زوجتي وابني براسهما فاستشهدا على الفور ..وانا اصبت بشظية في ساقي ويدي فتم بترهما ..
وتتابعت المآسي…
قال الصحفي وعينه تدمع ارتح ياعم قليلا واخبرني ببقية ماحصل لك
اعطاه كاسا من الماء فشرب ..
وتابع قائلا :
…………… .
…………
……
يابني قال ابو محمد للصحفي ..
اصبحت عاجزا ولم اعد استطيع الحركة ..
وفي البلد الذي نزحنا اليه له نصيب من القصف مايعادل اكثر من عشرة غارات على الاقل يوميا ولكن هي اخف باضعاف الاضعاف عن بلدنا القريب من موقع عسكري للنظام.. وهنا بدأت الأخبار تتسرب بأن مناطقنا تم بيعها وهنا توجه وفد لاحد القواعد التركية تستطلع الخبر..
فكان الرد منهم انه محال اقتراب النظام وتخطي موقعهم..
فاطماننا جميعنا وقلنا بأننا سنبقى في مكان نزوحنا ..
ولكن ماهي الا ايام قلائل والمناطق بدأت تتساقط بسرعة خيالية واصبح الموقع التركي ضمن مناطق السيطرة…
والطيران يقصف كل شيء حولهم …
بدون ان يتعرضوا الى ادنى خطر او حتى دون ان يردواولو بطلقة واحدة ..
هنا لم تعد المنطقة قابلة حتى لسكن الأشباح ..وبالتالي فكان لابد من الرحيل الى المجهول ..
استأجرنا سيارة لنقلنا وبسعر خيالي اضطررنا لدفع كل مانملك من مال كي ننجوا من الموت…
وهنا قالوا لنا بأن هناك مخيمات تأوي النازحين ..
توجهنا الى هناك ..
فاعطونا خيمة وبعض المتاع ..
واما اخوتي وماتبقى من اهلي فلم اعلم حتى الان اين هم ..
هكذا يابني اصبحت معاقا مع ماتبقى من اسرتي انتظر رحمة المنظمات كي نعيش حياة الموت افضل منهابآلاف المرات ..
وقد حصل موقف معنا هنا لا يمكن لبشر تصوره ..
بينما كنا نيام واذ بدأت الامطار تتساقط وبغزارة شديدة فتمزقت الخيمة بداية واصبحنا فيها وكأننا في مسبح ..فرشتي طافت ..وكذلك بقية الامتعة وبقية اسرتي حملوني والكل يبكي بكاء لم يخطر ببالي يوما ان اصل له ..
خرجنا من الخيمة ولكن الى اين ..وضعوني باحد السيارات للدفاع المدني ونقلونا الى مخيم ⛺ آخر ..
وبدأنا نعيش كماترى اليوم بعينك… ولازالت قصتنا لم تنتهي ..
لانه في موقعنا هذا المذل لانعرف ان كنا نستطيع الاستمرار به ام سياتي يوم ويتم تسليمه…
لانعلم ماذا يحل بنا…
هذه يابني قصة عمك ابو محمد التي هي ..
صورة مصغرة عن كل مهجر سوري …
فهل لضمير حي ان يستيقظ،و يعلم بأننا بشر مثلنا مثله…
بقلم محمد أحمد العليوي السلطان ..
من أرض الواقع…
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق