تعبت يا امي..
تعبت من كل شيء..انفاسي صارت توخزني...
خطواتي للنهاية اصبحت معدودة..هكذا احس وهذا الشعور لا يخيفني..فعلا تعبت..
بداخلي حنين كبير لحنانك..للمسات اناملك وانت تصففين شعري..
دونك غربة تتملك روحي..وكل امنياتي انطفات بصدري..
لم اعد احلم ..كل الالوان رماد..
وكل الاحلام سكنت صخورا بعيدة..الطريق اليها محال..
تعبت يا امي من غدر الايام..وانكسار تلو انكسار..
صرت مهزوزة الكيان..
لم يعد للسهر فرح كما كان..
اكتب اليك وانت لا تقرئين..وكنت تستائين من اوراقي والاقلام..
كانت تاخذني منك ومن المطبخ في كل آن....
تقولين هذا سر سعادتك غدا حين تطعمين الزوج والاطفال...
من اجل ذاك الامل عشقت في عينيك الطهي وحلوى بابهى الالوان..
و لمحت بريقا بعينيك حين اصنع اجمل الاطباق..
لكني مازلت ابحث لنفسي على وصفة تزيل من عمقي هذا الاسى ..وهذه الأشجان..
لم يا امي لم تعلميني ان اكون قاسية حتى لا اضعف..وانانية حتى لا اجرح..
تعبت يا امي...صرت وحيدة من دونك..اشبه بلبوءة عجوز بحديقة...
تنتظر زيارة قد تاتي وقد لا يحدث..
ما اصعبها الايام دون حديثك..
تسير على وتر الحنين لكلمة جميلة..
قلبي صفق من صورة لذكرياتك الجميلة..
وعيني بين الرمش والرمش تعانق دمعة..
وتنام الاخرى بالمقل ذليلة..
بقلم زينب علي جابر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق