الخميس، 18 فبراير 2021

سهيلة مسة

 بسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


                ✍️✍️✍️      الكلمة اللؤلؤة.


     معنى الكلمة الطيبة أي القول الحسن طيب ، حسن ، فيه خير لا سوء فيه . قال تعالى في وصفه للكلمة الطيبة في سورة إبراهيم:

 (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَآءِ* تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) الآية( 25 ).

    الكلمة الطيبة دائما مثمرة كالشجرة، تنتج ثمارا تنفع صاحبها بالأجر والثواب، تفتح أبواب الخير ولها وقع كبير على من يسمعها وتلين قلوبا وتفشي المودة والرحمة بين الناس .لذا نجد سبحانه وتعالى في الكثير من الآيات القرآنية الكريمة يحث عليها .منها :

   _  قال تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء/8].

     _  وقال سبحانه وتعالى : {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا} [الإسراء/28].

    _  وقال أيضا : { وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة/83] .

      فمن خلال هذه الآيات الكريمة ، يتبين أن الكلمة الطيبة هي القول المعروف، والقول السديد، والقول الميسور، والقول الحسن، والقول الكريم، والقول اللين ...أي الكلام الجميل الخالي من أي شر أو قسوة أو تجريح .

    أما نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فقد أشار إلى ذلك في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة ،منها :

    _ عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ري الله عنهما قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» رواه البخاري ومسلم.

      _ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ» رواه البخاري.

    _ عن عدي بن حاتم قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم النارَ، فأشاح بوجهه، وتعوَّذ منها - ذكر شعبة أنه فعله ثلاث مرات - ثم قال: ((اتقوا النارَ ولو بشقِّ التمرة، فإن لم تجدوا، فبكلمة طيبة)).

تحقيق الألباني: صحيح؛ ابن ماجه (185)؛ مختصر مسلم (535)؛ صحيح الجامع الصغير (115).

     _ وعن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال: قلت يا رسول الله حدثني بشيء يوجب لي الجنة. قال: «موجب الجنة: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وحسن الكلام» رواه الطبراني.

      الكلمة الطيبة ثقافة وتربية منذ الصغر ، إذا استطعنا أن نغرس بذورها في الطفل منذ الصغر نكون قد نجحنا في خلق مجتمع متسامح ، يقبل التعايش والإخاء واختلاف الرأي وينشر السلام والمحبة .

      الكلمة الطيبة لؤلؤة لامعة مشرقة على لسان صاحبها وتلمع في أذن وقلب الذي يتلقاها وتسى قلبه .يبقى أثرها كبير في النفس وما أجمل إذا اجتمعت الكلمة الطيبة بفعل حسن وبابتسامة .

      إذن أختم القول في هذا الموضوع ،بأن كل منا يمتلك لؤلؤة غالية يستطيع أن يهديها لكل من حوله ،تجعل الآخر سعيدا ،غنيا ، وربما تكون سببا في تغيير شراع حياته نحو الأفضل، أو سببا في سلك طريق الهداية ، أو سببا في نجاحه ...

      بكل بساطة لؤلؤتك هي كلمة منك، كلمة طيبة، كلمة شكر ، كلمة تقدير، كلمة حب ، كلمة سلام ،كلمة فيها نصح ،كلمة فيها موعظة  ... فأسعدوا من حولكم...وتصدقوا بلؤلؤتكم ، فربما الحياة لن تعطيكم فرصة أخرى...

     هدانا الله وإياكم إلى كل خير وطيب وصلى الله على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .


🌼🌼🌼

✍️✍️✍️ تحرير سهيلة مسة/المغرب 🇲🇦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...