*********** قبّليني **********
( يا عشّاق بلدي و عشاّق العالم اتّحدوا )
هذه القصيدة من وحي إيقاف شاب
و شابة تبادلا قبلة في مكان منزوٍ .
قبّليني
قبّليني
في تحدٍّ للّذين فرّخوا الإرهابَ فِينَا
و حَمَوْهُ
كأبٍ جِدُّ حَنونِ .
لا تُبالي يا حياتي بالدّواعشْ
و احْضُنيني.
أيُّ عَيْبٍ حينَ حِضْنُكْ
بِحَنانٍ يَحْتَويني
أوْ بِحِضْنَي تَحْتَمينَ
مَثْلَ طَيْرٍ
يَنْشُدُ الدّفْءَ بِعُشٍّ عِنْدَ إلْفِهْ
دُونَ إذْنٍ مِنْ وَصِيٍّ
يَدّعي الْعِلْمَ بِدِينِ ؟
أيُّ خَدْشٍ لِلْحياءِ
حينَ ثَغْرِي
يَتَشَهّى لَثْمَ ثَغْرِكْ
في اشْتِياقٍ و حنينِ
فأذوقَ صَفْوَ شَهْدِكْ
و أشُمَّ في خشوعٍ
وَرْدَ خدّكْ
دونَ دمْعٍ و أنينِ
و نَغيبَ في عِناقٍ
يُطْفِئُ النّارَ و أشواقَ السنينِ ؟
لِيَغُضَّ الطّرْفَ مَكْبوتٌ منافقْ
لا يراكِ
غيْرَ مِلْكٍ لِلْيَمينِ ،
يشْتَهيكِ في الفراشِ
جسَدًا ينْهشُهُ
دونَ شوْقٍ
دونَ ذوْقٍ
مِثْلَ ذئْبٍ
صدّقيني.
أيُّ قُبْلَهْ
أيُّ ضَمّهْ
زعْزعتْ أرْكانَ أُمَّهْ
خبّريني؟
أيُّ شعْبٍ مُتحضّرْ
يُرْسِلُ عُشّاقَهُ مِنْ أجْلِ قُبْلَهْ
لِلسّجونِ
و مئاتُ مُفْسِديهِ
و رُعاةُ قاتِليهِ
يَمْرحونَ في أمانٍ و سُكونِ؟ !
قبّليني
قبّليني
يا حياتي و احْضُنيني
عَلّنا نُحْدِثُ ثغْرَهْ
في حُصونٍ سَيّجَتْنا
بِحَياءٍ كاذبٍ مُنْذُ قُرونِ .
عمار العربي الزمزمي
الحامة ، تونس ،2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق