السبت، 20 فبراير 2021

ماهر محمد

 الوسادة الخالية..


بين وسادتين..

أدفن رأسي مثل نعامة..

أقبع بينهما كرضيعٍ بين نهدين..

أمصّ إصبع الوقت..

وكسفيرٍ للسلام

بين وسادتي الممتلئة

بريش الخيبة

ووسادتك الباردة

من قطن الغياب

أحاول عقد صفقةٍ مشبوهةٍ وفاشلة..

أُخّبئ بينهما حصّتي منك من الصور..

الحديثة منها في هاتفي الذكي

والقديمة التي جرى تحميضها سابقاً في قلبي..

هكذا أغرق بلا طوق نجاة

حتى ابتلعني السرير إلى القاع..

مثل بطاقة نفذ رصيدها منك

سحبتها ماكينة صرّاف آلي

خالية من النقود

وعلقت في الداخل..


أدور بمقدار 180 درجة حزن..

يقول لي أبي دائماً :

لا تُحدّق في المرايا كثيراً

كي لا تُصاب بالمسّ..

حسناً..

لا مرآة أمامي إلا مروحة السقف يا أبي..

مُبتسماً بيني وبينك في الصور

أقرأ المُعوّذتين..

أقرأ آية الكرسي..

يعزّ عليّ هروب الشيطان

من الباب الخلفي..

كي يبحث لنا.. عنا..

ليملأ وسائدنا الفارغة

أنت الغائبة بملء إرادتك

روحاً وجسداً..

وأنا الغائب رغماً عني بروحي

حاضراً بجسدي

ويحدّق في مروحة السقف يا أبي..


ماهر محمد..

فلسطيني من سوريا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...