الأحد، 21 فبراير 2021

بلورٌ يستوطنُ ليلي شعر / رياض الدليمي

 بلورٌ يستوطنُ ليلي

شعر / رياض الدليمي

كنتِ تقولينَ لا صلاةَ ترضي الله

ان لم تُعفّر بتراب الاوطان

اراكِ تبحثينَ عن مسيحٍ تفتينهُ

بصلاة مبلولة وغيوم ملبدة بروح المطر

من خلف الخلجان واقاصي البحار

تشيّدين ممالكَ وترسمين حدودها الزرقاء

بلونِ اَوردتي

ومسبحتي الفيروز

ترتلينَ الدعاءَ وتمجدينَ الاسماءَ

كنتِ تتوقينَ للفحاتِ الشمسِ على سُمرتي

حينَ اَرفعُ الاذان

بعدَ عتقي من جلدِ السنين

اتوهُ في الوادي السراب

بين شمسٍ تلبسُ رداءَ التوت

وقمر تَحَمرَ بِفصالِ التوت

تَعلقَ بأكتافٍ لم تهشمها النيران

مشدودةٌ بخيوطِ القمر ،

أَمدُ يديّ في مواسم الجني

ترتعشُ من بياضِ القهر

تشابكُ الوانَ الكرز والتوت

فيعشى النظر

ويجفُ فمي .

بتُ مشلولاً من توبة البوح

وطيشِ يديّ .

الوانٌ تسحقُ النظر

وصوت ينادي في الوادي السراب

لصلاة ٍ

ونورِ قمرٍ هالكٍ وخيوطِ شمسٍ

تشدُ اذرعي

ثقلَ الحجارُ على صدري فتختنقُ الشهقاتُ

وبياضٌ يشعُ زهراً

يفتحُ فمي المعتصم ،

دعيني يا نونُ الخطيئةِ

لصلاةٍ في العراء

ولكِ صلاة في مملكاتكِ الزرق .

ادمنتُ صبَّ الشمعَ في السمع ،

لم تعدْ ( هيتَ – لكَ ) تثقبُ جدارُ الشمع

ولا تهلل لزوالِ الشمس .

اديرةٌ تشيّدُ ( بسكراب ) الامس

مساجد تعمّرُ روحي المقبوضة بعطر النأي

انا الوحيد بتوبتي

الليلُ اكتبهُ تعويذةَ شعرٍ

وتهجدِ احلامٍ ،

يغمى عليّ

من جَلدِ الالوان

وحلاوةِ الاضغاث .

بلورٌ يستوطنُ ليلي

ينامُ على ابيضَ ( الستن )

والظهورِ عارياتٍ

في عصور القتلِ والفتن

من يحميها من طامعٍ ومتسللٍ ؟

كرٌّ وفرٌّ في معارك الارجلِ

بين ترفٍ وتوبتي

تسنهضينَ غباراً وصهيلا ً

وقوائمَ هَدها الوهنُ .

انا المنشطرُ بين دجلةٍ وفرات

الا يُلملمُ اجزائي شط العرب ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...