الاثنين، 12 يوليو 2021

صالح سعيد

 الوَبَاءُ.                       

                    

مٌنْذُ عًقْدٍ أَوْ يَزِيد أَشْرَقَ بَدْرُ الوَبَاء...

قَالَ أَبْنَاءُ العَشِيرَة، إِنَّهُ خِلُّ الوَفَاء..

شَحَذُوا العَقْلَ السَّلِيبَ واسْتَعَدُّوا لِلْبَلاَء..

قَالُوا عَنْهُ إِنَّه مُوسَى الكَلِيمَ بِعَصَاهُ

المُعْجِزَة سَوْفَ يَسْقِينَا الزُّلاَلَ،

سَوْفَ يَهْدِينَا إِلَى الخَيْرِ العَمِيمِ وَيُزَكِّينَا الشِّفَاء..

قَالُوا أَيْضًا إِنَّهُ خَيْرُ البَرِيَّة لَيْسَ فِي الخَلْقِ سِوَاه..

صَوتُه صَوْتُ نَبِيٍّ، رُوحُهُ رُوحُ وًفِيٍّ، مِنْ وَمِيضِ الأَنْقِياء..

مَرّتِ العَشْرُ العِجَافُ وَتَجَرَّعْنَا الخ......اء..

سَادَنَا الشَّرُّ البغِيضُ، سَقَطَ الحِصْنُ المَنِيعُ، وَتَهَادَيْنَا الشَّقَاء..

أَيُّهَا المَبْعُوثُ فِيهِمْ، يَا سَلِيلَ الأَنْبِيَاء.

عُدْ إِلَى اللّه مُنِيبًا واعْزِفْ الحَقَّ طَرِيقًا للفَلاَح..

انْتَهَى عَهْدُ النِّفَاقُ، سَقَطَ مِنْكَ الإِبَاء..

شَمْسُنَا بَاتَتْ عَلِيلَة، ضَوْؤُهَا شُلَّتْ قُوَاهُ..

وَرَضَعْنَا المَقْتَ لليْلاً، وَرَقَصْنًا للغَبَاء..

ضَاعَ مِنَّا كُلُّ نَجْمٍ لِلْهِدَايَة....

وَطَرِيقُ السّالِكِينَ زَرَعُوهَا بالمَسَامِيرِ،

بعْثَرُوهَا بِخِطَابِ القَهْرِ... أَصْبَحَ العُهْرُ وَلاَء...

  أَيُّهَا الفَاقِدُ رُشْدَكْ....كَيْفَ تَبْسَمْ؟ كَيْفَ تَضْحَكْ؟

ذَهَبَ اللًّيْلُ بِنُورٍ كَانَ يَدْوِي قَبْلَ عَهْدَكْ..

يَوْمُنَا صَارَ عَلِيلاً...فَجْرُنَا دُكَّ بِنَيْزَكْ..

أُمُّنَا صَارَتْ أَسِيرة بَيْنَ سَمْسَارٍ وَبَيْدَقْ...

أَيُّهَا الفَاقِدُ رُشْدَكْ.....سَوْفَ تَرْحَلْ...لَسْتَ وَحْدَكْ..

سَوْفَ تَمْضِي لِزَمَانٍ يَعْزِفُ أَوْتَارَ عُهْرَكْ..

سَنُغَنِّي كُلَّ صَوْتٍ بَعْدَ أَنْ يَلْقَاكَ حَتْفُكْ..


صالح سعيد / تونس الخضراء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بقلم عمر طه إسماعيل

 (نحن والحمير في المنعطف الاخير) عنوان كتاب للكاتب اليمني  محمد مصطفى العمراني..  كتاب ساخر يحتوي على مجموعة قصص..  ومنها . .  يقول الكاتب...