الخميس، 10 يونيو 2021

توفيق عبدالله

 آخِرُ خِطَاب


تُرِكْتِ لَكَ الرِّسَــــــالَةُ مُعَلِّقَـــــــــةٌ عَلَى الْبَابِ 


لَقَدْ سَــــــبْقً أَنَّ رَحَلْتِ عَنْ دَيَّارِي دُونَ الْأَسْبَابِ


بَتَّ أَجُـــوِّبَ كُلُّ الدُّرُوبِ أَسْأَلُ عَنْكَ دُونَ جَوَابٍ 


حَتَّى رُحَّـــلِ الْحُـــــبِّ عَنِّي وَعَـــنْ قَلْبِــي غَابِ


وَلَقَدْ مَكَثْتِ عَلَى هـــــــــــواكِ سُنِّيَّنَا بِالْمِحْرَابِ 


أَنَاجِـــــي طَيْــفِكَ وَأَتَمَنـــــَّى الْعَوْدَةَ دُونَ عِتَابِ


وَلَكِـــنَّ تَوَقُّفَ الْحُـــــبِّ وَأَظُــــــنُّ أَنَّه مِنْ شَابّ


فَلَمْ تُعَاوِدِينَ 


           قد تُرِكْتِ لَكِ الرِّسَالَةُ مُعَلِّقَةٌ عَلَى الْبَابِ 


أَلَمْ تَذْكُــــــــرِي مَا كَنَّا فِي طَــــــــرِيقِ الْأَحْبابِ 


قَدْ رَحْـــــلٌ كُلُّ شَيْءِ وَتُـــــوَارَى خَلْفَ السَّحَابِ


لَا تَظُنِّي أَنَّ هُــــــنَاكَ بَقايا تَحْـــــــتِمُ مِنَ الْإيابِ


وَقَدْ أَضِعْـــــــتِ كُلُّ شَيْءٍ وَمَا عَـــــــادَ مِـنْ قِبَابٍ 


وَلَمْ نَعُــــدْ كَمَا كُنَّا مِنْ قَـــــــبْلَ كُلِّ شَيْءً مجـاب


اُحْتُرِقْـــــت كُلُّ الْمَشَــــــــاعِرِ وَالسَّيْفَ قَدْ أَصَاب 


وَمَا عَادَ هُنَـــــــاكَ بَقـايا وَمَا عَــادَ هُنَا فِيكِ مطاب


اِقْرَئِي الرِّسَــالَةَ ثُمَّ مذيقها وَحَرِيقِيِهَا 


                    وأنــــثري مَا تُبَقِّي خَلْــفَ الضَّبَابِ


حَتَّى لَا تَكُونُ لَنَا ذِكْرَى وَيَكُونُ هَـــذَا آخِرُ خِطَابِ


بقلم : د. توفيق عبدالله حسانين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ماجد وصل بعشقك بفلم ابو مصطفى ال قبع

 ما جُذ وصلٌ بعشقِك يا رسول الله ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ما كنتُ أنوي لعشقٍ بذاتِ البين ساربُ ... ...