عزيز شرحبيل
الضرس اللعين
ضرس لعين في الحلك ايقظني
ومن حلاوة النوم والحلم انتشل
يهيم صداعه على غير هدى
وهاجا، تجسد بالقول والفعل
زهاقا لسكون شتاء طويل بارد
صداع تكاد اوجاعه تذهب العقل
وانا اتقلب على السرير متألما
سمعت خشخشة تلاها وجل
أيكون طيفا أو جنيا متجولا
أم جنية ترقب ما بي قد حصل
ولآلام الضرس ازدادت هواجس
ورعب من اذى الشياطين العتل
خطى خفيفة في الظلام تحركت
أنفاسها إلى محيط سريري تصل
أأصرخ في الظلماء مناديا
أم أصمت لعل الأشباح ترحل
وبين هذا وذاك ألف تردد
واوجاع لا آخر لها ولا أول
ولقد كدت ان اصيح مناديا
اغيثوني كمن في الشرك وَغَلْ
وإذا بأنفي يتداعى مشمشما
هذه رائحة الحركوس اليه تصلْ
هي رائحة قد لينت مشاعري سالفا
قد جاءت امي في الظلام تتختلْ
وما ان مررت على جبيني كفها
غاب الخوف والصداع وكل ألم رحل
والضرس اللعين أسكن تمردا
في رأسي ولأمي خضع وامتثل
كل المعاني الجميلة تجسدت
في فاطمة طيبة الروح والاصل
رباه ان حروف الضاد جميعا
تبكي رحيل من غاب لها الوصل
أماه بين الجنان طاب بقائك
إن شاء رب السماء لذلك فعل
طيبي يا زهرة الزهور مقامك
كريم كمقام والدي الشهم البطل
إذا الليل أسكن الخلق مسيطرا
توقدت مشاعري والى ربي ابتهل
مولاي اني جئت راجيا متوسلا
أبواي في عهدتك فارحم وتقبل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق