الاثنين، 12 يونيو 2023

دثّر خوفك" ٠٠٠٠٠اية_فكرت_حاتم

 "دثّر خوفك" 


لقد حطَّ الغُرابُ أمامي و حدّقَ

  نظرهُ في نظري اتقّدَ و تملّقَ

هممتُ بالهربِ ، أين المخرجَ

  طرقٌ خاويةٌ عليها الحصى تدحرجَ

هل أُواجِهُ مصيري و أرضخَ؟ 

  أم أقِفُ كالصّقرِ أمامهُ و أشمخَ؟ 

ثوانٍ معدوداتٍ في عقلي أُصارِعُ

  الآن إمّا نجاتي أو طبولُ هزيمتي تُقرَعُ

همَّ عليَّ بالاقترابِ و خطا 

  اندفعَ الدّمُ في شراييني و طفا 

هل سأُقتلُ اليومَ على يدِ خوفي؟ 

  أم تحتَ أقدامي أُدثّرهُ و يختفي؟ 

خطوتُ نحوهُ واحدةٌ ثمّ أخرى

  طأطأ رأسهُ أمامي و انحنى

هربَتْ من ثغري ابتسامةٌ خائفةٌ

  و يدي على عُنقِهِ تسلَّلتْ خِلسةٌ

رفعَ رأسَهُ نحو وجهي واندفعَ ، 

قشعريرةٌ سرَتْ في جسدي ، و الخوفُ منه انقشعَ

مددتُ يدي برفقٍ و شكيمةٍ

  قفزةٌ واحدةٌ على مِعصمي بإقَامَةٍ

ظهرَتْ كلمحِ البصرِ أمامَ عيني

  غابةٌ خضراءُ و نسماتٌ لطيفةٌ تُداعبني

طرقاتٌ مرصوفةٌ بالوردِ تُحييّني

  و أفراحٌ عارمةٌ تعتليني

ظلالٌ فوق رأسي من الشمسِ الدافئةِ تقيني

  و أنعامٌ وخيراتٌ من فضلِ ربي أمام ناظريّا تُسلّيني

عُدتُ لداخلي أستشِفُّ ما حدثَ

  و جدتُه مُزهراً و للسعادةِ و الحمدِ يحثُّني حثّ

ركعتُ خاشعاً على رُكبتيَّ و يداي للسماءِ داعياً

  شكراً ياربي شكراً ياربي شكراً ياربي وصِحْتُ عالياً 

أدركتُ كيف انسلَّ النورُ لداخلي قبل خارجيّ 

  و تحولّت الصحراءُ القاحلةُ لخيراتٍ تفيضُ عليّ

عندما سحقتُ الخوفَ باليقينِ 

  و اتّكلتُ على ربِّ العالمينِ

إنه وهمٌ و ليس للوهمِ وجودُ

  تمعّنْ في ما وهبكَ ربُّك المعبودُ

تَجِدُ أن الخوفَ من ذاتِنا مولودُ 

  بوجودِهِ طعمُ الحياةِ مفقودُ

ما إن يتبدّد وينجلي

  صدرُكَ بالسعادةِ يعتلي

 تشجّع و اجعل الخوفَ في العدم يُدفن 

حتى يشعّ النورُ و في حياتك الفرحُ يُلعن 


#اية_فكرت_حاتم 

#Aya_Hattem

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسافر طيفك الغالي بقلم عمر طه إسماعيل

 يسافر طيفك الغالي  يغير كل احوالي اتوه بزحمة الفوضى واسال حالي مابالي؟  اسامر في الهوى حلما واترك كل اشغالي واضحك مثل مجنون اغني الف موال ٍ...