# هذا ما حدث في المقهى.
وانا شاهد على ذلك.
._______________
قالت له..
اعلمُ انّكَ ستذهبُ مع اخرى..
ستهزاُ بي..
ولن تعود الى الذكرى..
وحينَ تعود ُ مُنكسراً..
ستبحثُ عن امراءةٍ تُشبهني..
وترجوني..
أعلمُ انك سوفَ تنسانيْ.
أخبرتهُ أني سوفَ أنساكََ
ويضحكُ ويقولْ ..
انا الفصولُ..
ستحتاجين اليَّة..
في الصيفِ في الشتاء ِ
الى مُقلتيةِ
انت تهواني.
تباً لهُ من رجلُ ما اقسى قلبهُ
تباُ له ما احنّ قلبهُ
عندما كنت أهواه ُ..
وحينَ كان يهواني..
سكائرهُ بعطرهٍ تُمزجني.
هذا الاربعيني يقتلني.
حين كان يلقاني..
اهٍ على جرائتهِ
يسألني عن اشياءٍ تُربكني
عن شعري وقرطي وفستاني.
اهٍ كيف َ كان يذيبني كقطعةِ سُكرْ..
يدغدغ مشاعراً قد نسيُتها
ويتركني ..في كأسهِ اسكرْ
هذا الاربعيني الجنوني..
يسألني عن الخاتمِ في اصبعيْ
ويمسكُ يدي..
وعن لونِ عيوني..
وكيف حياتهُ اصبحت من دوني؟
يا ويلّ غيرتهِ
عندما ابتسمَ النادلُ الية..
كالنارِ امسى
فعربدَ..وازبدَ..واقسى.
خافَ كلّ من في المقهى.
وطردَ النادلُ ..وابقاني.
كانَ يتبع ُاين تقعُ نظراتي.
ينظرها ويخافُ ان تقعُ
على شخصٍ ثاني..
ومصيبتاهُ كيفَ كان يتبعني..
ولطالما اخبرتهُ ايها المجنونِ
لا تصرعني..
لطالما اخبرتهُ لن تجدْ امراءةٍ تُشبهني
وطالما سوفَ تعودَ لترجوني.
تحديتهُ ..فتحداني
وتركتُ المقهى ..والتفتُ عليهِ
انا لن اعود اليهِ
كانت عيناهُ تراني..
وبقلبي اقولُ علّه سيناديني.
لكنّ قام بصمتٍ لكي يرحلْ
كان كبريائي اكبر. وان ازعلْ
هذا الجنوني..لقد ابكاني..
فرجعتُ اليهِ كي اسأل
احقا يا رجل ..أتنساني؟
تحديته..فتحداني..
لم اعودُ الى المقهى.
لا اعلم ان صاحبَ اخرى..
ومضت الايام..لا ادريْ؟
ان كان قد رأني مرةٍ..
او ان كان فعلاً قد رأني..
مضى مع الريح ولم يسأل عنّي
هذا المخبولُ لا بباعدٍ ولا داني.
والنادلُ يشهدُ قصتنا..
وانا في جنوني وهذياني
هل سيأتي ثانيةٍ
والنادلُ يسألني اين امسى؟
محاولاً ان يخمد نيراني.
تحداني
وهدّم مشاعرُ الحُب في اركاني
تنازلت عن تحديهِ
لكن كيف سألاقيهِ
ام كيف سيلقاني..؟؟
وهل سيأتي ؟
وهذا الاربعيني سيأتيني.؟
دوماً هذا المجنونُ يُعاندني
في الشتاء الممطر يتركني
يبُعثرني.ويُبكيني
ثم يأتي بحنينهِ كعادتهِ
ويخلع معطفهُ الاسود
في الجو الباردِ ويحميني .
كان نظراتهُ تُنهيني..
يبتسمُ ليرجع بي بشيءٍ يُضحكني
دوما كان الى المقهى يأخذني
وينادي النادل كعادته ِ
ويطلب القهوة ويُسقيني..
هل رحل؟ وما بقت الا ذكراهُ
هل رحل؟ وهذا الخاتم من هداياهُ
هل رحل وكيف لي ان انساهُ
أخبرت النادلَ ان يوماً رأهُ
ان يعطيهِ الخاتم ما عاد يعنيني.
نعم ما عاد َ يعنيني..
هذا الرجل قد أذاني
كم واعدني بالزواج تارةٍ
وباخرى كان يُلهيني..
أرحل يا رجل فسقاك الله
ما كنت تسقيني..
..
بقلم دريد الراوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق