خَوَاطِر سُلَيْمَان . . . ( ٥٦٢ )
"إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ "
فَاطِر ٣٠ ، ٢٩
لَيْسَت التِّلَاوَة هِيَ الْقِرَاءَةُ فِي غَيْرِ رُشْد ، أَوْ مُجَرَّدُ عَدّ مَرَّات يَتِمّ خَتَم الْمُصْحَف فِيهَا ، ثُمّ الْبَدْء مِنْ جَدِيدٍ لِخَتْمِه جَدِيدَة . . . هَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ
لَكِن تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ الْمَقْصُودَةَ هُنَا إعْزَاز شَرَائِعِه ، وَإِحْيَاء تعاليمه . . .
رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا مَثَلًا وَفَتْح اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ نِعَمِهِ ، يَقُولُ أَنَا أَدْفَعُ الضّرِيبَة كُلَّ عَامٍ عَلَى مشاريعي واستثمارتي وَهَذَا يَكْفِينِي . . .
فَأَيْن حَقِّ اللَّهِ فِي مَالِك لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، وَلَا نَقُولُ الصَّدَقَة ، لَكِنْ نَقُولُ أَيْن زَكَاةَ مَالِكَ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَيْك أَنَّهَا حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ . . .
إنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَدَقَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ طَالَمَا لَم تُؤَدِّي الْفَرِيضَة الْوَاجِبَة أَوَّلًا . . .
اقْرَأْ مَا شِئْت مِنْ ختمات قُرْآنِيَّة مُتَتَابِعَة فِي عُمُرِكَ ، لَكِن قَبْلَهَا أَقِم حُدُودَ اللَّهِ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْك وَكُنْ مِنْ الَّذِينَ يَعْتَبِرُون ، مَعَ رَجَاءِ عَفْوِهِ وَرَحْمَتِهِ .
أَجْعَلُ لَك رَجَاءٌ لَا يُفَارِقَك لَحْظَةٍ فِي اللَّهِ تَعَالَى . .
رَجَاء يَصْحَبُك دَائِمًا ، سَوَاءٌ كُنْت قَوِيٌّ السَّاعِد حِين تَدِبّ فِي الْحَيَاةِ ، أَوْ حِينَ تَوَلِّي لَك الْحَيَاة ظَهْرِهَا ، وَاقْتَرَبَت قَدَمِك مِنْ عُتْبَةَ الْآخِرَة ، مُسْتَقْبِلًا وَجْهَه اللَّهُ تَعَالَى . . .
" عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ :
أنَّه ﷺ دَخَلَ عَلَى شابٍّ وَهُوَ فِي الموتِ فَقِيلَ كَيْفَ تجِدُك
قَالَ أَرْجُو اللهَ وأخافُ ذُنُوبِي
فَقَال ﷺ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قلبِ عبدٍ فِي مثلِ هَذَا الموطنِ إلّا أَعْطَاه اللهُ مَا يَرْجُوهُ
وأمَّنه ممّا يخافُ "
الصَّنْعَانِيّ سُبُلَ السَّلَامِ ٢/١٤٤ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ
سُلَيْمَان النَّادِي
٢٠٢١/١/٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق