أشجان ____________________________الكامل : المقطوع
مالي أعودُ لذلكَ البركانِ___ بينَ الجوانحِ والجوى أعياني
مِنْ فقدِ من كانوا لقلبي مسكناً ___في كُلِّ ظرفٍ هدَّ من أركاني
لم يبق للإجفانِ من رمشٍ ولا ___ دمعٍ يجفُّ بما اشتكى شرياني
من كانَ في مرضٍ يعاني لم يجد ___ صدراً حنوناً في النَّوى الشَّنآنِ
قد عادَ أسوأ ما يكونُ بحالةٍ ___ والموتُ يخطفُهُ بكلِّ بنانِ
........................
ما كانَ وصلٌ في الحياةِ مُخلَّداً___والنَّاسُ تجهلُ ما يحيقُ ببانِ
من كانَ يتركُ للزَّمانِ أحبَّةً ___ ويعودُ للأُخرى كما الفرسانِ
أعياهُ طمَّاعٌ وجارٌ كادهُ ___ من كُلِّ ما يعلو من البنيانِ
لم ينسَ ستراً للَّتي قد هدَّها ___مرضٌ وعانت من أذى الشَّيطانِ
كانَ الرَّحيلُ مُقدَّرٌ من خالقٍ ___والصَّبرُ حيلةُ من دنا بحنانِ
.......................
قد كانَ من ألمٍ يحزُّ بصدرنا ___ حيناً وننسى ما بدا كسنانِ
إذ حاصرَ الفهدَ الَّذي في غربةٍ ___ودنا الَّذي في فكِّ ثعبانِ
في ليلةٍ كانَ النِّزاعُ مؤثِّراً ___ لم يُجدِ مشفى كانَ في الميدانِ
ويحلُّ موتٌ لا أبالكَ صاعقٌ ___ لا لم يُترجمهُ بليغُ لسانِ
يا ربِّ فارحم ضعفنا من صدمةٍ___نبكي بحرقةِ فاقدِ الأوطانِ
.......................
تمضي السُّنونُ بكلِّ فقدٍ داحرٍ ___ أملاً بعيشٍ قد يروقُ جناني
فالدَّاءُ مستشرٍ بكلِّ خليَّةٍ ___ يمضي على مهلٍ بكلِّ زمانِ
لم يَنجُ من كدرٍ ووهمٍ سائرٌ ___ في كُلِّ حقلٍ من فضاالإنسانِ
هي حكمةُ الخلاَّقِ تبلو صبرنا ___لننالَ خُلداً يرتقي بجنان
صلَّى الإلهُ على النَّبيِّ محمَّدٍ ___ ما رفَّ طيرٌ عادَ للأفنانِ
........................
الأحد 11 جمادى الآخرة 1442 ه
24 يناير 2021 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق