طرقات حانية
في الليل
تطرق بابي
سألت:
من بالباب؟
فأجابتني :
أنا الصرخة البكماء
قلت بتعجب :
كل صراخي صاخب
وترددت....
لا..
لا ...
لن أفتح بابي للجبناء
نحن
في زمن
هاجت فيه الأشياء
عادات
وتقاليد
كعصافير الأقفاص
فتحت لها
فجأة
كل الأبواب
فتحررت
بقوانين الجذب العمياء
وإذا بها...
نشوى
جاءت
تطرق في الليل
باب الوحدة حولي
تستبدل كُنيتها
باسمها المستعار
وقد صار الرب
بين دعاة التوبة
معروضا للبيع
على الشاشات
بثمن بخس
والعارض ذاته
يعلن
عن قفزات كبرى
بين دهانات التطويل
وأوقات التأخير
وقطع
من شيكولاه
لو أعطاها (يحيى)
امرأته
ماكانت عاقر أبدا
ولا (أمرأة العزيز)
راودت فتاها
عن شوق
وأمام الشاشات
بشر
كالأشجار المعمرة
طوابير
شاخصة عيونهم
متشبقين
فكيف سأستقبلها
وأنا
والبيت
فخاخ
نتصيد أشباح الغربة
نحرقها
ننثر
كل رماد حرائقها
بزوايا الغرفات
كيما أغدق فيَّ
القلب.
فأنا من قبل
قد هشمت التلفاز
لأبقي على الرب
بداخلي
وحواليّ
كما عودني
على صحبته
أبي
حين تغيب عن العالم
كل الأسماء
ويسير تحررنا
شكلا
من أشكال العهر
فيطرق بابي
في الليل
شهوات بكماء.
.........
عصام عبد المحسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق