السبت، 1 يناير 2022

 لَيْلَة رَأْسُ السَّنَةِ

1

قادتني أقدامي يَوْمًا ً

إلَيّ ألْحَانُه

دلفت إلَيْهَا وَسَط إِضَاءَة خَافَتْه

أَصْوَات مُوسِيقَى صَاخِبَة

وقهقهات السُّكَارَى

تلمست الطَّرِيق إلَيّ مِنْضَدَة خَاوِيَة

كَانَ ثَمَّةَ مَسْرَح صَغِيرٌ

وَفُرْقَة مُوسِيقِيَّةٌ قَلِيلِه

وفتاة تَرْقُص شَبَّه عَارِيَّة

بَعْدَ أَوَّلَ كَأْس

كَانَت تَرْقُصُ فَوْقَ منضدتي

بِكُلّ جبروتها الأنثوي

2

عِنْدَ آخَرَ كَأْس

لَا أَدْرِي إنْ كُنْت أرْتَدِي

حِذائِي فِي قَدَمِي

أَم إنِّي وَضَعَتْه فَوْقَ رَأْسِي

3

عِنْدَمَا نَهَضْت مِنْ مَكَانِي

نَهَضْت كُلّ المناضد

احتراماً وَإِجْلَالًا ً

لزائرها لِلْمَرَّةِ الْأُولَى

وَالْأَخِيرَة

عِنْدَمَا بَدَأَت أَخْطُو

كَانَتْ الْأَرْضُ رَخْوَةً

عِنْدَ الْبَابِ صعقني البَرْق

فِي أُمِّ عَيْنِي

4

الْأَمْطَار تَهَطَّل بِغَزَارَة

وَالرَّعْد يَبْرُق

والرصيف خَالي مِنْ الْمَارَّةِ

وَلَا صَوْتٍ إِلا أصْواتَ

عجلات السَّيَّارَات

تزعق ف الْمَاء

وَأَنَا تَائِه

لَا أَعْرِفُ طَرِيق الْعَوْدَة

أَخْطُو

وَأَنَا أقهقه

أَعَدّ أَعْمِدَة الْإِنَارَة

ثُمَّ أَعُودُ كَي أَعَدَّهَا مِنْ جَدِيدٍ

وَسَط قهقهاتي

بَيْنَمَا ظِلِّي يَزْحَف

فِي أَوْحَال الرَّصِيف

خَلْفِي


5

آه لَوْ أَنِّي أَجِدُ أَحَدًا ً

 يعرفني

فِي تِلْكَ الْمَدِينَةِ الصاخبة

كَي يَقُودُنِي إلَى عُنْوَانِيٌّ

عِنْدَهَا

سَوْف انْزِع ملابسي

المبللة

وأندس فِي الْفِرَاشِ الدافئ

بَيْنَمَا ظِلِّي

سَوْف تَطْرُدُه أُمِّه

إلَيّ الشَّارِع

بَعْدَ أَنْ اِتَّسَخَتْ مَلاَبِسُهُ

كَي يُبَات لَيْلَتِه

فِي العَراء

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بِقَلَم // جُمُعَة عَبْدِ الْمُنْعِمِ يُونُس //

مِن أَوْرَاقِي الْقَدِيمَة جِدًّا الْغَيْر مُؤَرَّخَة

بَعْدَ أَنْ أُجْرِيَت عَلَيْهَا بَعْضُ التَّعْدِيل

الْيَوْم 29 مَايُو 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بنا شوق بقلم عمر طه إسماعيل

 بنا شوق بنا لهفة لما الأشياء مختلفة هنا قد كان موعدنا هنا قد جائت الصدفة بنا دمع بنا الم بنا الاحداق مرتجفة حبال الشوق ياانت على الاعناق مل...