الثلاثاء، 7 فبراير 2023

الوان

 ألوان 

لا تلون حياتي أبيض في أسود ، بل زد من تدريجاتها ؛ كي تصبح ملونة مثل ريشات الديك! قلت لك ملونة، لا تمزجها رمادية!

أعدها مرةً ثانية وزد حدتها لأعلى درجة ، اجعل الشمس تخجل من درجتها والقمر يأخذ صورته مِن صبغتها ، القلب ينبض من وجنتها ، الشفاه تطبع قبلتها و العين تبصر رؤيتها!

لم تسمع كلامي ، غمقتها  أكثر بزيادة ؛ بانت رمادية غامقة المعاني!


أتعرف معنى ألوان ! كلون الزرع فيه حبات من الموز و الطماطم تلك إشارة مرور قد لا تفهم بساطتها ، سار قردُ من بين الحقول رأى موزًا فوق السهول نط عاليا ؛ فعاليا ولم يتوقف ، حتى هوى مستقبله صوب المجهول!


لربما لم تفهم الدرس ؛ أعرف الألوان جميعها ، وقد مزجت الكثير منها ومنها !  ولكن أخاف عليك من مزاجية البنفسج  حين يكتم أمالك ، عسر حال البني يأخذ فكاهية أيامك، إزدواجية البرتقالي بين الليمون والبرتقال تعصر ساعاتك، دموع قطرات المطر حين تركد زرقتها في عزلة الجفاء ، أنانية الوردي يسرق عطر الورد المعطر.


ماذا تريد من صورتي ؟  جسد بلا روح ، عقل من غير تفكير ، جماد بدون إلهام ، قلب لا يحب ، حلم لا يفسر ، واقع لا يلمس ، مكان لا يجلس! 

لربما  تفضلني !  فشل يعمم ، جهل يوطن ، حرام يحلل ، عرف يشرع ، فساد يزرع ، ظلم يؤسس ، طغيان يلمع.

أم تريد تصورني ! ضمير لا يحاسب ، قانون لا يعاقب ، وطن لا يسكن ، نجاح لا ينسب ، تضحية لا تؤطر ، شرف لا يستر . 


لا تخف رسمتك من خفيف الألوان بعد سحب بريقها  اللافت للأنظار والجاذب للأخطار ؛ فالأحمر لا يرى طوله الموجي ولا الأزرق يرجو قصره المرجي .


مازجت ناصع البياض مع شفافية الأضواء وقليل مِن الضلال، كلا محوت الضلال.

صرع الأسود الرمادي، فألقى ذنوبه ؛ صار أبيض .


علاء العتابي 

الولايات المتحدة الاميركية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسافر طيفك الغالي بقلم عمر طه إسماعيل

 يسافر طيفك الغالي  يغير كل احوالي اتوه بزحمة الفوضى واسال حالي مابالي؟  اسامر في الهوى حلما واترك كل اشغالي واضحك مثل مجنون اغني الف موال ٍ...