السبت، 17 أبريل 2021

المسجد الأقصى..... زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

 هذه  مشاركتي المتواضعة :

قال الشَّاعر / ابن الفارض سلطان العاشقين

فَدُهِشْتُ بينَ جمالِهِ وجَلالِهِ___وغدا لسانُ الحال عنّي مُخْبِرا

معارضة بعنوان :

المسجد الأقصى _____________________________البحر : الكامل  

كم في الحياةِ مكبِّلٌ لن أُخبرا___ ما قد ترسَّخَ في الفؤادِ وَدَمرَّا

قدكانَ لي في الكونِ بعضُ تأمُّلٍ___فتجرَّحت أفكارُ صبرٍ قد سَرَى

للمسجدِ  الأقصى  توجَّهَ  زائراً ___ من  بعدِ  حجٍّ  قد أرادَ  مُطهَرا

ملأ  الفؤادَ  تشوُّقٌ  لمحبَّبٍ ___ لكنَّ  أشجاناً  تسوقُ  مُكدَّرا

من كُلِّ أوضاعٍ لظلمٍ قد طغى___ فالقتلُ كانَ لمن أعانَ مُحرَّراَ

......................

ها قد وصلنا فانتحينا جانباً ___ لنسحَّ دمعاً والفؤادُ تحسَّرا

قد  كانَ  أوَّلَ  قبلةٍ  لنبيِّنا ___ ولهُ  البراقُ سرى بأمرٍ قدَّرا

صلَّى إماماً بالهُداةِ حبيبُنا___إذ  كانَ خاتمَ أنبياءٍ للوَرَى

جبريلٌ  يعرجُ  بالنَّبيِّ  لربِّهِ ___ فعَلا لمنزلةٍ  لها من أعذَرَا

لا غيرَ إسراءٍ ومعراجٍ قضى ___حقّاً لقدسٍ والعدوُّ قد افتَرَى 

....................

والهمُّ في عُمقِِ الفؤادِ مُذبِّحٌ ___سكّينُهُ تمضي بأحلامِ الكَرَى

من ذا يؤمِّلُ في الخياناتِ الَّتي___ تعلو بتطبيلٍ يجيرُ مٌغرَّرا

لا للسلامِ مع الَّذينَ تكبَّروا ___ عن أيِّ  حقٍّ  والظَّلومُ  تجبَّرا

إذ بالمجازر قد تشتَّتَ شملنا___واليوم لا وصلٌ لمن قد سطَّرَا

فوقَ الجراحِ عزيمةً لا تنثني ___ عن دحرِ أعداءٍ وتحمي الأطهَرَا

......................

لم تنسَ أجيالٌ حقوقَ جذورِنا ___إذ تنبتُ العزمَ القويَّ لمن فَرَى

لن يُدفنَ الحقٌّ المنيعُ لشعبنا___ والخوضُ في حربٍ تريدُ مقرَّرا

من بعدِ تحضيرٍ لكلِّ ضرامِها ___ ذاكَ الجهادُ يزيلُ خوفاً قهقَرَا

من عاشَ يحيا بالكرامةِ لا يرى___ ذُلًّا  يحورُ وللشَّهادةِ من شرى

نفساً  لخالقها  تعودُ  بعزَّةٍ ___ صلُّوا على خيرِ الأنامِ فقد نرى 

 ...................

السَّبت 5 شعبان  1442  ه

17 إبريل   2021 م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

أبو عمر

 لحظة صدق.      بقلمي ٱبو عمر

…………………………………… .. 

............ ......

لا شك أن الناس في صراع دائم مع المادة،فلقد اختلت المفاهيم الحياتية  للبشر،وصار منطقهم كل شيء يباع ويشتري حتي البشر،ويدور حديثنا  حول لحظة صدق في حياة كل منا،لاشك أن تيار الحياة السريع قد جرفنا بلا هوادة  نحو منعطف خطير جدا مما أفقدنا هويتنا وشل تفكيرنا،وصرنا كدمية يحركها الريح في أي اتجاه أراد،فلقد بعدنا كل البعد عن مباديء ديننا القويم،وصرنانلهث وراء كل ماهو سييء،فيا لهفي علي نفسي من رياح المعصية التي تخلعنا من جذورنا الأصيلة،ولكن في خضم هذه المشاكل نشعر بلحظة صدق،وما أعظمها من لحظة  تتحرك بداخلنا خصالنا النبيلة والحميدة،بل المنقوشة  علي جدران صدورنا،لتعلن عن وجودها وأن  الخير ما زال بداخلنا يجول رغم كل المنغصات الحياتية  ،ساعتها تتمني النفس ان يصحو الضمير من سباته ويستيقظ بعدما مات واقاموا عليه مأتما وعويلا، ومع يقظة هذه اللحظة بداخلنا تشعر النفسبانها تنشد الخير وتتمني الصدق،فالمرء الذي يعيش لحظة الصدق مع نفسه،هو انسان نقي القلب،

 تتفجر بداخله ينابيع الخير ولكنه أهملهاوانغمس في سوق الحياة  الذي لا ينتهي،هذه اللحظة  يشعرالمرء فيها بحقارة الدنيا وتفاهتها،وبالخوف من الله حيث ان المعاصي باعدت بينه وبين خالقه،لذا يهرع ليفتش بداخله عن لحظة صدق تكن بمثابة كشف حساب لتصحيح الأخطاء وتقويم السلوك،يصدق مع نفسه مخاطبا إياها.....

ايتها النفس أنا متعب جدا مما مر بي من تصاريف الحياة وتكاليفها،والآن تحركت بداخلي لحظة صدق وجلد للذات هي من أعظم لحظات العمر حيث الصدق مع النفس واستعادة سيرتها الأولي بنقائها وطهرها،ايتها النفس أتمني الصلح معك ومع الناس ومع الله إنها لحظة يعود فيها الضمير ليعلن اعادة الحقوق إلي أصحابها ورد المظالم لأهلها .فأهلابلحظة صدق تنعم معها الروح وتسعد وينشرح الصدر فرحا

.......پقلمي أبو عمر.........

: عبد العالي لقدوعي

 * مكامنُ الحُسن *


الأرضُ عطشى،والنخيل بواقي * فمتى يجودُ الغيمُ بالإبراق؟

ومتى ستخضر الرّمالُ،وتنتشي * وتسيلُ بالماء الغزير سواقي؟

يا ظبية الشعر،اطمئني،أنت في * منأى عن الأعداء والفُسّاق

في بحر رملٍ،في حكاية نخلةٍ * تروي حديثَ الجدول الرقراق

في واحة جمعت جميل فواكهٍ * والبُرتقالُ هناك كالدراق

في خيمة،وبرُ الجمال نسيجُها * وفضاؤها فيضٌ من الأشواق

من يأتها يجد العشاء محضرا * ويبيتُ في دفء،مع الأطباق

والشايُ عند القوم خيرُ هدية * للضيف،يشربُ أول الأذواق

وهو الأنيسُ إذا الرفاقُ تسامروا * ومُخففُ الآلام والإرهاق

والحُسنُ في الصحراء غيمٌ دامعٌ * والعُشبُ ضحكتهُ من الأعماق

والغيدُ يحملن المياه بقِربة * والماءُ في الصحراء كالترياق

والحُب قيّدني بحبل وصاله * والشّعرُ يُوشكُ أن يحلّ وثاقي

كيف اِستطعتِ،يا اِبنة الصحراء أنْ * تلجي فؤادًا مُحكمَ الإغلاق؟

حوراءُ،بالشّعر الطويل تمنطقتْ * وتجلببتْ بمكارم الأخلاقِ

خبأتُها عن أعينٍ بدفاتري * وجعلتُها تغفو على الأوراق

وخشيتُ أن يسعى الوشاةُ لفُرقة * ولزرع كلّ ضغينة وشِقاق

فجعلتُها في الغيمِ،أجملَ نجمةٍ * وجعلتُها في القلب والأحداقِ

وسألتُ ربي حفظها كوديعةٍ * وكذا تُصانُ وديعةُ الخلّاقِ


بقلمي: عبد العالي لقدوعي،من الجزائر.

المنيعةُ (جنوب الجزائر)،في 30-07-2019م.

الدُنْيَا ... لِمَاذَا....... حسين الرفاعي

 الدُنْيَا ... لِمَاذَا

أَتَيْناهَا (لَنَعْبُدَ) واحِدَاً أَحَدَاً إلٰهٰ

وَنَعْمُرَهَا وَنَسْعَىٰ في رُباها  

وَلِخَيْرِ خَلْقِ الله نَشْهَدْ

وَأَعْظَمَهُمْ خُلُقَاً وَجَاهَا 

رَسولُ الرَّحْمَةَ المُهْداةِ نُورَاً

يُزَكِّي النَّفْسَ يَرْفَعُ مُسْتَواهَا

وَنَعْمَلُ (صالِحَاً) فيها وَنَبْنِي

دَوْلَةً (لِلْحَقِّ) يُزْهِرُ في ثَرَاهَا  

وَنُوصِي بَعْضَنَا (بالصَبْرِ)

دينَاً بَلْسَمَاً يُذْهِبُ أَذَاهَا 

وَإِنْ لَمْ نَعْمَلَ الأَرْبَعْ هَلَكْنَا

وَكُنَّا الأَخْسَرينَ والأوطىٰ جِبَاهَا

فَيَوْمُ الحَشْرِ جَنَّاتٌ لِمُؤْمِنْ

وَلِلْكُفَّارِ نَارَاً يَكْويهُمْ لَظَاهَا

المهندس حسين الرفاعي

فراشة دمشقية

 صباحا ..

صامت لون الجوري 

الغيم الرمادي بالأفق 

رسائل تدركها الفراشات 

وحده السكون 

يملء المسافة بيننا 

أنا والجورية 

وفجأة أدرك 

ذبول الحب  في قلبي 

فقدي عطر الحنين 

كما نكبر ونفقد 

عطر أجساد أمهاتنا 

يستفزني تورد الجورية ..

أقرر قطفها بأي حال 

ألعب لعبة الموت والعطر 

أتنهد ...أتنهد 

أسمح للعطر أن يفوز 

ونتشارك 

أولى قطرات المطر 


ظهرا ...

المحطات تستنسخ  الأصوات 

الملامح ....المدن 

وحدي أعبر بصمت 

أزقة أغنية قديمة 

أتمتم بالكلمات كالرهبان 

في خلوة 

لاأصل لدائرة سكون 

الكلمات حصاة 

ببحيرة الروح 

دوائر ...دوائر 

لأغرق نحو قاع الصمت 

حيث أنت 

والف الف خيل

مكبلة  بأسئلة 

تنتظر الأجوبة التي أعرفها 

لتصهل بعد اختناق 

في براري الزعتر 

حيث ولدت روحي 

بالرحم الأول من الحياة 


مساء...

كل شيء يوحي بالسكون 

باهت لمعان النجوم 

كابتسامة أرملة 

لاشي مقلق بالسماء

رغبة مفاجئة للقمر باللعب 

الغيم مسرع لايبالي 

سرعان مايعود لوقاره 

ويستكمل ملل المساء 

أستشعره يتلصص على غرفتي 

أبتسم بداخلي 

عبر سماعات الجوال 

لن يشاركني 

صوت أديل ..

ولن يدرك أبعد من بلل الوسادة 

وكل المسرحيات التي تدور بالغرفة 

لن يرى ظلالها 

أخيرا يغادر شرفتي ..

عله عثر على أخرى ..

بأصص أوركيد ..

وفنجاني قهوة ومنفضدة 

ووجبة دسمة من الأحاديث 

والضحكات ..

التي عجز عن إدراكها 

بظلال مسرحيتي 


... .... فراشة دمشقية

رابية الأحمد

 لأجلك أنت

عندما أكتب لأجلك 

تضحك مابين يدي الدفاتر ويرقص                    

طربا يراعي

والشوق يسكن مابين أضلاعي

ياساكن الفؤاد  للهجر لاداعي

تقطعت حبال قيثارتي

وتناثرت أوتارها فالحزن 

يطرب أسماعي                        

سلطان قلبي وأوردتي وشرياني       

ياملهمي في صحوتي وأحلامي  

ساعزف لك من حروفي

أغنية وأدونها في كتاب عنوانه  

من اجلك أنت 

وليكن أسمك في أول

 صفحات                                             

ديواني 

ولتعلم أنك أنت الدنيا

وحبك دواء لأوجاعي

بقلمي رابية الأحمد

إلهام يوسف

 أَمَنْسِيٌٌ أنا..؟!


كانت ولادتي..

من رحم المعاناتِ قيصرية

و أَسْمَعَتْ صرخاتي

قلوبا هجرتها الإنسانية

و هَزَّتْ الأرض

تحت أقدام لاهوتِ

الإستبدادِ و الأنانيةِ

فمن يسلبني 

حقي و الهوية

و قد أقر النسيان

بأوراقي الثبوتية..

و أعدم نياشينكم

على مقاصل الحرية


                       إلهام يوسف

الجمعة، 16 أبريل 2021

يوميات مضيفة طيران.....عودة سحر..... عبده داود

 يوميات مضيفة طيران

ع


ودة سحر 

الجزء الثالث

أهل سحر صاروا مذعورين، وهم يستعجلون الجواب من هدى، أين سمر، أين أختك؟؟؟

استجمعت هدى قوتها المنهارة، حتى ترد على تساؤلات أهلها المضطربة المستعجلة، وهي ترتجف مرعوبة، لكن لا مجال للمماطلة أكثر، ولا بد من أن تخبرهم الحقيقة... قالت وهي تتأتئ، وعيناها جامدتان في الأرض، سحر طارت اليوم إلى اوروبا، كمضيقة على الخطوط الجوية السورية، وسوف تعود إلى دمشق يوم الجمعة القادم... 

جحظت عينا الأب، وجحظت عينا الأم، ونظرا إلى بعضهما البعض نظرات مستنكرة غاضبة، هدى لم تشاهد مثلها يوما في بيت أهلها...

الذي صار بعد ذلك كان مرعباً، انفجر بركان الجنون، نهض الأب بعصبية شديدة، وصار يزأر بصوت لم يسمعه أحد من قبل اليوم، ووضع يده على قلبه، وهو يصيح ماتت سحر، كان خير لك يا سحر أن تموتي قبل أن تطيري، ثم دخل المطبخ وأخذ يكسر الاطباق، وكل الزجاجيات التي يراها أمامه، ثم قلب مائدة الطعام، وأخذ يخبط الكراسي على الأرض بغية تحطيمها... ثم دخل غرفة ابنته، وسحب ثيابها من خزانتها، وأخذ يدوسها بقدميه، ويمزقها وهو يصيح: كان عندي ابنة اسمها سحر وماتت... يا ناس تعالوا عزوني، ماتت سحر...

 الأم كانت تجهش بالبكاء طيلة الوقت. لكنها كانت صامتة لم تنطق بحرف واحد، كأن الكلام تجمد في حلقها أو ربما ارتبط لسانها...

هدى أصيبت بخوف شديد، صارت ترتجف خوفاً من أن يصيب أهلها مكروه ما... كان الليل  يزداد حلولاَ، ولم ينم أحد في تلك الليلة العصيبة الهائجة. 

عندما اخبرت هدى سحر بما فعله والدها، صار قلبها ينزف الماً، ويشعرها بذنب كبير فعلته، وخشيت من ضرر قد يحدث لأهلها، حينها ستكون المصيبة جارحة، وخاصة هي تعرف بأن والدها يعاني من ضعف بالقلب، كانت تصلي ودموعها تغرق عيناها، حتى يجيز الله عن أهلها أي مكروه محتمل...

تهامدت ثورة الأهل رويدا، رويداً... وانخفضت أصوات الغضب، وتخامد الصياح والعويل بالبيت، وخيم على العائلة سكون الصمت الحزين، وكأن العائلة اصابتها مصيبة كبيرة، أو فقدت عزيزاً غالياً عليها...

 صباح يوم الجمعة، موعد حضور ابنتهم من رحلتها، العائلة كانوا صامتين ومحتارين بأمرهم، كأنهم في تعزية... 

 كانوا يحتسون القهوة في ساحة بيتهم، بجانب الياسمين، تحت شجرة الكباد، عندما كسرت الأم الصمت وقالت: كل المصيبة أنت سببها يا هدى... أنت التي شجعتي أختك على هذا العمل التافه، وأنت التي اوصلتها إلى المطار، وأنت تتعاطفين مع هذه المجنونة، أنت التي نقول عنك: صبية ذكية، حكيمة، عاقلة، كيف طاوعك قلبك أن تفعلي مع اختك ذاك الذي فعلتيه؟ هل تريدين أن تضيعي اختك في شوارع العالم...تكلمت الأم وتكلمت، وعينيها مغرقتان بالدموع.  والأب صامت حزين شعر بان الأمور خرجت عن سيطرته، ووضعته في المكان الصعب... وماذا سيفعل الآن؟ هل سيطرد أبنته من البيت؟ أم ماذا سيفعل؟ لذلك لاذ بالصمت ولم ينطق بحرف... 

عندما انتهت الأم من لوم ابنتها.

 تكلمت هدى بصوت منخفض وهادئ وبثقة وبحذر، وهي تدرك بأنها  تملك الحق، وتؤمن به، وقالت، أنت تقولين عني بأنني حكيمة، ذكية، ألازم الصالح، وابتعد عن الطالح...حسناً، أرجوكما أسمحا لي بالكلام بشفافية وبصراحة مطلقة.

أخبراني أنتما ماذا فعلت لكما ابنتكما حتى تحطمانها بهذا الشكل الرهيب والمريب؟...بماذا أخطأت ابنتكما حتى اضرمتما فيها أتون حربكما الإرهابية؟  

ألانها  أوجدت العمل الذي تحبه، والذي كانت تبحث عنه منذ سنتين، ولم تكن حتى لتعرف ما هو  ذاك العمل؟ 

وتابعت هدى: عندما كنا طلبة في الجامعة، كانت سحر تأخذنا إلى المطار، حتى تستمتع بمنظر الطائرات التي تحط، على المدرج، او  تقلع منه وتحلق في البعيد... آنذاك لم تكن هي تعرف بأنها عاشقة الفضاء، كانت تسعدها كتب الرحلات والسفر عبر العالم، لكن لم يخطر ببالها يوماً انها ستعمل في الملاحة الجوية، وعندما وجدت العمل، أحست بانتمائها له، امتلأ قلبها بالفرح والابتهاج. سنتان وهي تبحث عن عمل يفرح قلبها، وعندما وجدته، اردتما تحطيم حلمها بثورة ظالمة، انتما والديها مارستما عليها الإرهاب وقذفتماها بحمم ملتهبة، ولماذا؟ 

أختي، شابة مهذبة، جامعية، وتحمل ألله، وتحمل مريم العذراء في قلبها. لم تزعج احداً في يوم من الأيام... الجميع يحبونها. وهي تحب الجميع... 

أتخافان عليها من الضياع في شوارع العالم كما تقولون، أم تخافان عليها من حوادث الطائرات؟

 يا أهلي، الفتاة التي تريد الضياع، تعرف كيف تضيع، ولو كانت مسجونة خلف الجدران العالية، ستجد الطريقة التي تضيع فيها...ربما أنتما خائفان عليها من حوادث الطائرات في العلالي...

لعلمكما، نادرا ما نسمع عن حادثة طيران في الفضاء...بينما نسمع كل يوم عن ألف حادثة سير في شوارعنا، وخاصة تلك التي تسببها السيارات السوداء  التي يعتمون نوافذها حتى لا يخجلوا مما يفعلونه بداخلها، يقودون سياراتهم بسرعة جنونية، وكثيرا ما يسببون حوادث مختلفة ويهربون، وغالباَ الشرطة ذاتهم يساعدوهم على الهرب...والحديث في مجال الفساد طويل، طويل...

أنا أقول لكم وبصراحة، لا تغضبوا مني، سحر قادمة اليوم الساعة الخامسة بعد الظهر، أنا ذاهبة لاستقبالها في المطار، سوف آتي بها للبيت، وإذا كنتما لا ترغبان بحضورها، هي ستنام في المطار، وأنا سأمكث معها، وأنتما ستفقدان ابنتكما إلى الأبد، وسيكون موقفكما المتشدد هذا، هو سبب ضياع ابنتكما، لا تلومانها على عملها، ليس في عملها ما يشين... وابنتكما لا تفعل ما يخجلها أو يخجلكما... الآن عليكما أن تقررا هل ستستقبلانها، أم سأبقى أنا معها في فندق المطار؟ 

والدي سحر ارعبتهما فكرة خروج ابنتهما من البيت، وأحسا بخطورة الأمر فعلاً إذا استمرا بموقفهما المتشنج والمتصلب هذا. 

استقبلت هدى اختها وأحضرتها إلى البيت...لا تسألوني أصدقائي كيف تم اللقاء بين الأم وابنتها... أم أرعبتها  فكرة  أن تفقد ابنتها، وتكون هي سبب ضياعها، لكن عندما استفاقت من حلم مرعب وجدت ابنتها في احضانها... وكانت فرحتها  لا توصف... وانهالت عليها بالقبل، والدموع تنهار من عينيها...قبلات ودموع تتساقط فرحاَ... 

سحر  شعرت بالارتياح، وسألت أين هو والدي؟ 

قالت الأم: ذهب وسيعود بعد قليل...

هدى كانت لا تكف عن سؤال اختها، وتلح عليها أن تخبرها كل شاردة وكل واردة... أين ذهبتِ؟ ماذا فعلتِ؟ ماذا لبستِ؟ ماذا شاهدت؟ أخبريني كل شيء، بالتفصيل، ولا تنسي حرفا ولا حتى  نقطة...

تأخر الأب عن الحضور، اضطربت سحر وتساءلت ربما والدها  لا يريدها  في المنزل، أرتجف قلبها وأغرقت  الدموع عينيها،   وبتردد الخائف اتصلت بجوال والدها وقبل أن يجيب قالت له: يا أبي، إذا كنت لا تريدني في بيتك، سأرحل عنه في الحال، وأرجع  أنت إلى دارك...

لم يستطع والدها أن  ينطق بكلمة واحدة ، واجهش بالبكاء،  كان والدها  حينها يشتكي على ابنته... عند الكاهن ميشيل صديقه، 

أخذ الأب ميشيل الموبايل من صديقه وقال: الحمد لله على سلامتك يا ابنتي، سنحضر أنا وابوك لنتناول العشاء عندكم... 

قالت الأم  هذا حسن، سنطلب عشاء  حاضرا من السوق، أرجوكما أنتما، رتبا  المائدة، واشعلا الشموع، وضعا الورود عليها، سنجعله عشاء احتفالياً بعودة سحر إلى بيتها...

كاتب القصة" عبده داود

إلى اللقاء في الجزء الرابع 

الذين يرغبون بقراءة حلقات سابقة يجدونها في (مجموعة يوميات مضيفة طيران). 

أهلا بالجميع.

احمد الفخار

 تمغضني الايام  ...

كعلكة حلوى تنتحر عليها انياب هرمه

محبوس في فم التمني

لبان مر  ... 

مازالت تجترني  ... النائبات 

كلما احاول ان انوش الغبش

يكشر بوجهي الغسق 

مابي ؟

كأني منبوذ 

او احمل وباء 

وانا ابن السواقي الباردات

نامت على راحت يدي  ... عشتار

اركض ومعاول الامس تضحك على لوح كتفي

اقف  ... بأرض حرام

ببن الافق   ..  والسراب

انقش الاوجاع على سور الصين

خالية ذمتي من دم   ... الخطايا 

لكن  ... 

السكاكين لا تتوه عن كبش الفداء

العين تطلق النظرات 

وهذا  ... الجسد يبكي

اللوم غزير جدا 

وانا من  ... ماء

اكن في صدري زقزقات 

واطم الانين 

لعل الدب  ... يقض الصحراء

انا لا اعرف اي مكان آمن 

أين تستريح التنهيدات

اريد ان يسكت هذا الصراخ

كل الجدران مائلة 

وكل النظرات  ... خناجر 

مازالت الخفافيش تخاف من لون الطاوس

ومازلت ابصق بوجه  ... اللؤم 

ذات يوم ينتهي المشوار 

وهذه النفس  ... تستريح.


احمد الفخار.

راوية شعيبي

 لتتبرأ منّي

هل يكفيك دور الضحية ...

سأكون الجانية

إن كان كبريائي القضية...

كبّل معصمي

و زج بي في دائرة المتهمين بقتل المشاعر و سفك النقاء

قل أنّي من زرعت الموت بين الفواصل

و نثرت الكلمات في فمك أشلاء ...

أخبرهم أنّي من قلبت طاولة البقاء

و نفثت من ثغر المكائد دخان الإنتصار

  إن مررت بين أفكارك

خبّرهم أنّي من داهمت هدوءك بمشاعر الأعداء

و أنّي من أشعلت محرقة الأصابع 

عندما كانت ستشهد على نبوءة الصفاء

قل لهم بثقة الصادقين أنّك لم تقطف من بين ضلوعي نبتة الهوى

و أنّك لم تدس السمّ في كأس الرضا

حدّثهم عن السماء التي لم تشاطرني يوما البكاء؟؟؟

و قل لهم أنّها برقت لتلعن خطاي و زمجرت بالرعد لتعدني بالشقاء

ألهمهم من سطورك  أنّ كلماتي كانت كالرصاص الطائش 

لا يقتل إلاّ الأبرياء...

انزع عنّي لون الصابرين و قل أنّي كثيرة الشكوى و الكذب و الدهاء

 اغرس أظافر الخبث في سطوري الممشوقات

  و أخبرهم أن اللغة الزائفة لها طلاء

دوّني على هامش القطيعة  امرأة تضع جماجم العاشقين

مرمدة حروف ...و امنع عني  الإحتواء ...

 و ستنطق من خلف قضبان صدرك

 تلك القصائد الوردية و مواعيد المساء...

لم أذنب بشعوري ...لكنّها مكائد الحياة...

راوية شعيبي

محمد العبيدي

 تمرد


رماد يملأ فم الموتى

حريقُ آهاتٍ مذبوحة

جريمتهم هتفوا بصوت عالٍ

وشت بهم الغربان المترنحة على أسلاك الكهرباء

الوشاية وصلت قبل أن تصل الكهرباء

الى مصباح أرملة وستة أيتام 

العشق طارَحَ أنفاس الحرية

أنسامُ الفجرِ أشرعة الراحلين نحو الشمس

العشاق لا يودعون بعضهم

فالكل أرواح في جسد واحد

الورود تأبى أن تتفتح في حديقة الأعتقال

عطرها يفوح على جسد الرحيل

قد نموت وقد يملأ الرماد أفواهنا

لكن  ختام المشهد صرخة الخلاص


محمد العبيدي

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...