الثلاثاء، 5 يناير 2021

بقلمي سهيلة مسة/المغرب

 قصة قصيرة جدا: السيد سعيد والغش .


        في يوم من أيام فصل الصيف ، كان سعيد في دكانه يبيع السلع الغذائية كعادته متوكلا على الله ، مبتسما وبشوشا ... بالرغم من أحوال المجتمع التي تغيرت بسبب وباء كورونا الذي قضى تقريبا على الحياة الاقتصادية وتسبب في إغلاق الكثير من المحلات التجارية وقل الرزق والمدخول ...

لكن السيد سعيد لم يتأثر كثيرا ، فهو معروف بطيبوبته  وبأمانته ونزاهته منذ أن فتح دكانه في الحارة .

زاره أحد الأقارب وهو يلاحظ طريقة تعامله مع الزبناء أثناء ممارسته لعمله التجاري ...

_ يا سعيد ما زلت أمينا كما عهدتك منذ زمن ... لكن ألا يجب أن تتغير قليلا كي تربح أكثر !

_ ماذا تريد أن تقول ؟

_ فقط أضف بعض المواد الغذائية القديمة إلى الجديدة كي يكون ميزانك مضبوطا ولكن تربح ثمن السلع ...

قاطعه السيد سعيد : ألا يسمى هذا غشا ؟!

_ لا ربما حسن التدبير والذكاء في التعامل التجاري .

_ هذا يا صديقي غش ولا يوجد اسما غيره ، الرزق على الله ، هو الرازق القادر على أن يهبني الرزق والخير الوفير من بابه الواسع بدون أن أغش والغش مآله الضياع بين فتنة الدنيا والفساد ، الغش خيانة لأخلاقي  ، لتربيتي ، لمجتمعي ، لوطني ولديني ، وأنا لا أستطيع تحمل أوزار هذا العمل السيء ... أحمد الله على  نصيبي في الدنيا وأقنع برزقي  ...

_ ههههههههههه (ضاحكا)  فقط أمزح معك ، بارك الله فيك وفي تجارتك ،دائما أفتخر بك .


🌼🌼🌼

بقلمي سهيلة مسة/المغرب.

كاتب القصة: عبده داود

 الجبل البعيد

الحلقة 11

أخبر كمال نينا عن وفاة أبيه في سورية...اغرورقت عيناها بالدموع، ثم أخذت بالنحيب والبكاء. وارتدت اللباس الأسود، كانت أمها تقول لها: لا تبكي يا حبيبتي،  لا تحزني، لا يحق لنا أن نعترض على مشيئة ربنا، هو الذي يعطي، وهو الذي يأخذ...

الحزن يخفف من إدرار حليبك، سوريا ابنتك سوف لا يكفيها ادرارك...

نينا كانت تقول: يا أمي ليس بيدي، أنا أحب عمي كثيرا: لن أنسَ معروفه لي، عندما استقبلني في منزله في النبك، وكان يحضر لي الحليب الساخن كل صباح ويطمئن عليّ...

عمي قلبه كقلب  طفل، طاهر مثل الثلج  النقي على قمم الجبال، خسارة لم ير حفيدته سوريا بعد، ولم يحملها، ولم يشوكها بذقنه الخشنة، ويسمع ضحكاتها..

قالت الأم إنها إرادة ربنا، صلي لعمك حتى يرحمه ربنا ويجعل مثواه الجنة مع الابرار والقديسين 

  طلبت أم نينا من أصدقاء أبنتها الحضور لزيارة نينا كل يوم حتى يخففوا من وطأة حزن ابنتها...عديدون من زملاء نينا صاروا يحضرون يومياً لزيارة نينا بناء على الحاح أمها حتى يخففوا عليها حزنها.

في سوريا، استقبلت أم كمال ابنها بالبكاء الشديد والدموع. كما استقبلت أبو نينا وهي تبكي، وتقول ريته حي لير من جاء لزياته من خلف الجبل البعيد...

  وصرخت يا أبو كمال تعال استقبل أبنك وعمه جاؤوا من البعيد حتى يودعوك، قم اصنع لهم قهوتك اللذيذة...هيا قم لا يليق بك الرقاد، كانت تحكي وتجهش بالبكاء...

تجمع الناس في بيت المرحوم أبو كمال جاؤوا يستقبلون كمال ويشاركوه احزانه. 

طلب كمال أن يذهب إلى المستشفى ليودع جثة والده   الراقدة في الثلاجة، ذهب معه أبو نينا وأيضاً فادي خطيب سعاد. 

  خاطب كمال جثة أباه وقال يا أبي كم مرة رجوتك الإقلاع عن التدخين وأنت لا تريد أن تسمع نصيحتي. أتذهب هكذا وأنت لا تزال قوياً دون أن تحمل حفيدتك سوريا... حرام عليك يا أبي، أنت خسرت حياتك، وجعلت الحزن يملأ حياتنا، أمن أجل سيجارة سيطرت عليك، أنت الآن تدفع الضريبة، وأي ضريبة هذه التي تدفعها؟

كم قلت لك يا أبي اقلع عن هذه المصيبة، السيجارة سم قاتل، كنت تضحك وتقول السيجارة هي متعتي الباقية لي في هذه الدنيا...هي صديقتي من خمسين عاماً أأترك صديقتي؟ محال...

نسيت يا أبي أمي ، نسيت أبنك، ونسيت نينا ونسيت سوريا حفيدتك التي لم ترها بعد...ويذرف الدموع الحارة وهو  يتكلم، وعمه يربت على كتفه محاولاً تهدئة روعه... 

أقفل كمال درج براد الموت، وقال مع السلامة يا أبي، الله يرحمك، كنت رجلاً طيباً...

بعدها ذهب الجميع إلى كاهن البلدة، وقرورا ساعة الدفن في اليوم التالي، وفادي ذهب للتوصية على الورد، ومراجعة المسئول في المقبرة لفتح قبر العائلة.

تجمعت الناس بدار المرحوم كمال...كان أخو سعاد يهتم بضيافة القهوة للناس  الداخلين إلى الدار لاستقبال كمال وتعزيته...والترحم على ابوه...

سعاد وامها كانتا تعملان في المطبخ، أم كمال كانت تستقبل  نساء القرية اللواتي جئن يعزينها والبكاء كان يملأ البيت، واللباس الأسود الحزين هو اللون الوحيد المنظور. 

كمال وعمه أبو نينا، كانا في صالون الجيران الذين فتحوا لكمال بيتهم لاستقبال الرجال المعزين...

أبو نينا كان يستغرب اعداد الناس الوافدة من أجل التعزية، وكان يقول عندنا في الدانمارك يقتصر الأمر على بعض الناس الأقرباء منهم. 

في اليوم التالي أحضروا جثمان أبو كمال ليدخل داره ويخرج منها للمرة الأخيرة. وهنا جرى بكاء وعويل وكلمات وداع تجرح القلب. وحمل الشباب النعش إلى الكنيسة. بعد صلاة الجنازة والتعزية في المدفن وقف في ساحة المقبرة المظللة الكاهن بجانب كمال وبجانبه أبو نينا وفادي وبعض الأقرباء يتقبلون التعازي من أهل الضيعة...بينما النساء بقين في المنزل.

  عند مداخل الحارات وقف بعض الشباب يمنعون الجميع من المغادرة قبل أن يأكلوا ما يسمونه لقمة رحمة.

في نهاية النهار عاد كمال وعمه إلى المنزل، وقبل أمه وخالته وبعض القريبات المتواجدات في البيت، لكن المفاجأة المستغربة كانت سعاد تقبل كمال بقبل ليست ككل القبلات...حتى أبو نينا لاحظ الأمر وقال ابنة خالتك تحبك وتحب المرحوم كثيراً...

 

 

كاتب القصة: عبده داود

إلى اللقاء في الحلقة 12

الراغبين قراءة حلقات القصة  السابقة تجدونها في "مجموعة رواياتي"

(اساطير الهوى ) بقلم عاشق النيل / وائل محمد صديق

 قصيدة (اساطير الهوى ) 

بقلم عاشق النيل / وائل محمد صديق 

              ................................

خبىء حروفَ الحبِّ في أقلامنا 

                             جاءتْ لتُحيينا أساطيرُ الهوى 


حتى يناجينا الرضا من طرفِها 

                        إشعلْ فتيلَ الشوق من نهدِ الجوى 


واسمعْ لذاتِ الحب إن همتْ بنا 

                           وارحم ضعيفاً ضاق بُعداً فانكوى 


يا أيها القلبُ الذي أفضى لها 

                           أفشى الحنينُ المستطارُ المحتوى 


زيّن لنا ديوانَ عشقٍ بيننا 

                                 يروي بنا شعراً قليلاً ما ارتوى 


خمريةُ الكأسِ الذي أندى الحشا 

                                تنأى بروحي من مقامٍ قد هوى 


عشقي اهتدى من وجنتيها مُعلنا 

                                لا ضلَّ قلبٌ في جمال ما اغتوى 


واكتبْ على عرش الثريا هاهنا 

                                   وجهٌ أضاءَ البدرَ فجراً فاستوى

كلمات بقلم ضحى زيدان

المرأة هي السند و المدد و الحب و الإخلاص و الوفاء ...و السند الحقيقي لا يميل و لا يسقط أبدا، لأن عماده بني على أسس سليمة و صادقة، وعفوية ، لا يهتز مهما كانت الإختبارات و المواقف التي يتعرض لها بناؤه، صلب لا خوف عليه نادر لكنه موجود بقلوب الكثيرين ، فكتف المرأة لايميل ابدا...تمسك يدك ان وقعت ..وتربت على كتفك ان تدايقت ،تكن معك.لاعليك،وتحمل عنك ان حزنت تشعر بك وتتقاسم معك الوجع...وترمي الهم اليها وتاخذه منك...تسعدك وفي لحظات الضعف تقويك ، و تحضنك والى صدرها تضمك فتنسيك كل اوجاع الكون...هي تلك.المراة الاصيلة التي تعتمد عليها وتكن لك ومنك  لاخر العمر؟..


..ممن شعارهم  الوفاء ، لا ثمن له لأنه خلد بالقلوب لا بالجيوب..


ضحى زيدان

كلمات بقلم ابو منتظر السماوي

 { جودي بوصلــــــــــــــكِ أُمَّ طيف }

اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

يا أُمَّ طيف أما شَعَرتِ بخافقـــــــــي فيكِ اكتوى

ما هَزَّكِ الشوق المُبرِّح فــــــــــي فؤادٍ قــــد ثَوى

تتجاهليـــــــــن أم القوانيـــن التــــــي لا تُرعَوى

أمْ إنَّ أعراف الورى تدعوكِ فـــــــي ذا المستوى

إنْ كان قلبكِ خافقاً بالحــــــــــب , ما هذا النوى

إنْ كان عيشكِ في المغاني نفحةً, عيشي ذوى

بلهيب آلام الهوى ويحيطنـــــــــي لهب الجوى

جودي بوصلكِ أمَّ طيفٍ وانهلــــي كأس الهوى

فعليكِ قلبي والشراسف والشغاف قد انطوى

رَتَّلــــــتُ آيات الهوى بتهجّدي حتـــى انضوى

بيـــن الجوانـــــــح مُستكيناً لا عَداهُ ولا سِوى

أنا بانتظاركِ لا تكيدي , في شفاهكِ لـي الدوا

ابو منتظر السماوي

كلمات بقلم فايز أهل

 إسأل قلبك عني


روووح .... إسأل قلبك

عني وشوف .. قبل ما تسأل قلبي عليك ،،

..

وإسأل روحك عني كمان 

.. واتأكد ..إن كنت معشش وساكن فيك ،،

..

دائما تسألني عن حبك 

تفحص قلبي..لهفي وشوقي عليك وإليك،،

..

اسال عني كمان أحساسك 

إن حبيتني أكيد تلاقيني ..دايب بعينيك ،،

..

وإن كان ردك سلبي وباهت 

تبقي ظلمت قلبي الي حبك..وهايم فيك ،،

..

كل أهل العشق شايفينا

وشاهدين .. إني عمري أنا ما خليت بيك ،،

..

بعد إخلاصي جاي تشكك 

تاني بحبي ...... يبقي حرام والله عليك ،،

..

أنا مش حأندم يوم على

حبك .. أخلصت كتير وحفظت أنا عهدك ،،

..

كنت بتلعب بي وقلبي..وحب 

بتحكي عليه عمره بيوم ..ما بان بعينيك ،،

..

هي قلوب الناس لعبة تلعب 

بيها وتتسلي ..بيوم الزمان حيدور عليك ،،


فايز أهل 

٤-١-٢٠٢٠

كلمات بقلم هدى عبده

 ياانت أهواك

...............................................

أكتب لك كلماتي

أهواك

في قلبي يسري

غرامك

حبيبي عشقتك

أدمنتك

نور عيوني منك

مقتبس

نجما أتلألأ في سمائك

عشقتك 

أهيم حبا بك

ألا تعي.؟ 

سل قلبك... وخفقاته

إزداد نبضه ودقاته؟

أترى أشواقي والحنين

أنت روحي.....والوتين


ياأنت

أنت فقط منية الروح

دنيتي.......

شفاء قلبي

مهجتي.....

طيفك يؤنس وحدتي

ورفيقي تؤنس ليلتي

وجهك نوري وشمعتي

أنرت دروب.... شوقي

ياجنتي

ياأنت

يامن تمسح..... دمعتي

وترسم البسمة وتزيح

كربتي

صوتك وهمسك يهدأ 

لوعتي

أنت حبيبي 

فرحتي

ياانت

بك تزداد أرادتي

زرعت فرحة في

مهجتي

فكنت وليدة عشقك

وروحي رفيقة روحك

إلي بعد نهايتي


ياانت

ياانا

يابعد عمري ونهايتي

قدري أنت

.....................بقلمي

هدى عبده


1/1/2021

كلمات بقلم احمدالسبكي

 (تعبتني )


ما تقولي ليه 


 عايش بعيد


وانا قلبي في


 وجودك سعيد


واما تمشي ولو


 ساعات


ف البعد والله


 تعبتني


إرجع بقي


 وبلاش فراق


وف بعدنا ضاق


 الخناق


أصل الفراق لو


 طال يومين


يبقي انت مش


 بتحبني


أرجوك حرام


 بلاش العتاب


وليه العتاب بعد


 الغياب


أنا نفسي أقعد


 يوم معاك


لو حتي مش


 ح.تحسني


وليه كدا  زعلت


  ناس


و بنيت جدار من


 غير أساس 


واللي اتبني 


 معاك من سنين


ضيعته ليه


 وخسرتني 


ليه قلبي يوم


علقته بيك


وقولت لي أنا كلي


 ليك


ما عمري يوم


 أنساك واعيش


أصل انت جيت


 ريحتني


فكر وعيد شئ


 م.اللي فات


وبلاش تقول كان


 ذكريات


وقول علي  اللي


 ربطني بيك


أرجوك كفايه


 تعبتني 


(احمدالسبكي )

كلمات بقلم ابو ايوب الزياني

 ««عثرات»»


رحلْت مخلفَا 

خَلفك

نار يُؤجّجْها 

اللهَبُ

وتركْتَ باعماقي 

جُرحًا ما طاب 

ولم يَندمل ..

يَزداد ألمّ منه 

قلبي 

مُوجوع  مُضطربْ

أيا  عجبي لهذا 

الجرح 

لهذا القلب 

مزال يؤلمني 

ومزال يحنُ له

يداعب 

خاليهُ في اليقظة

والنومِ

وأنا التي كنت 

أظنه سيبقى بجنبي 

طول الحياة 

ولا يفارقني 

لكن ليس كل ما 

يطلبه المرء 

يناله  

ها أنا اليوم أراه

راحل 

يهَجرني .... .!!


ابو ايوب الزياني

04/01/21

بقلم الاستاذ عدنان الغريري (ديمقراطية الآخرة

 بقلم الاستاذ عدنان الغريري

       (ديمقراطية الآخرة)

لاحدود ولا دول

ولا اسماء ومسميات

ولا صناديق إقتراع

وإنتخابات

الحاكم المسلم

لم يدخلنا الجنة

والحاكم العاصي

لم يخرجنا منها

الفوز بالعمل وبالرحمة

وقبول الطاعات

المؤمن دولة

سر الخالق في الوجود

حريته التسبيح والسجود

لاتحزب ولاجماعات

لا مال مكنوز

ولا جاه ورموز

او أوراق نقدية

في بورصة العملات

لا تنافس وحروب

أو خطف ومسلوب

أو وزارة صحة ونفط

وخدمات

ألوان النعيم والإستقلال

للنفوس المؤمنة جزاء ودلال

لا ناخب ومنتخب ومحتال

الحاكم الله

والسكن فسيح الجنات

ديمقراطية الدنيا زوال

أذا دكت الجبال

لا غزو ولا إحتلال

كتاب اليمن بطاقة

الإنتخابات

العراق بغداد 5/1/2021

خطيبتي أنا من تكون؟ بقلم/ أحمد عيسى

 خطيبتي أنا من تكون؟

بقلم/ أحمد عيسى

سَرَى إلى "هشامٍ" مزيجُ شعورٍ من الذنب والحيرة، بعد أن غَشِيَ للخِطبة ثلاثة بيوتات، وجالس ثلاث فتيات في أسبوع واحد، مُنهياً لقاءاته الثلاثة بأن صلاة الاستخارة هي التي ستؤلف بين الأفئدة والألباب، أو تحول بين الاقتران والاقتراب.

وذات ليلةٍ، أحس "هشامٌ" بأرقٍ وقلق، وشَعَر بحاجة ماسّة إلى الصلاة والدعاء، فقصد قُبيل الفجر مسجداً، كان قد سمع ابتهالاته إيذاناً بانبلاج صباحٍ جديد، فصلَّى تحية المسجد وسُنة الوضوء، ورغيبتي الغداة، ثم أدى الفريضة جماعةً.

وبعد أذكار الصلاة نهض "هشام" للإياب، إلا أنه ألْفَى إمام المسجد، وكان شيخاً مُكاشَفاً مُسناً، يبتسم له ابتسامة من نُورٍ كست وجهه، وتهللت لها لحيته، وأشار الشيخ إلى "هشام" أن أقبل واقترب.

هشام: السلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته.

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

هشام: مُرني مولاي.

الشيخ: ما لي أراك تبدو حيرانَ مُسهّداً؟

هشام: أمامي ثلاث عرائس، ولا أدري بمن منهن أرتبط.

الشيخ: إن المنبت لا أرضاً قطع.. ولا ظهراً أبقى!

هشام: ماذا؟

الشيخ: صِف لي العرائس الثلاث.

هشام: الأولى صاحبةُ دينٍ وفِكر، وأدبٍ وعِلم.

الشيخ: وما يعيبها؟

هشام: فاتها الجمال، وتناسق البنيان.

الشيخ: والثانية؟

هشام: ذات حُسنٍ وبهاء، ونضارة وجهٍ ورُواء.

الشيخ: وما يضيرها؟

هشام: تواضع علمٍ وثقافة، وشيء من زَهْوٍ وصَلافة.

الشيخ: والأخيرة؟

هشام: وسط بين صاحبتيها، في الأسرة والمال، والأدب والجمال، والثقافة والبيان.

الشيخ: وما يشينها؟

هشام: تواضعُ حَسَب، وانغمار نَسَب، وسُمْرة بَشَرَةٍ وشيء مِن قِصَر.

الشيخ: إلى أيهنّ يصبو قلبك ولبك.. ويرنو عقلك وفكرك؟

هشام: لا أدري؛ لذلك أنا حائر لا أعرف إلى أين أمري صائر؟

الشيخ: أما الأولى فليست لك، هي لعالمٍ، أو مفكرٍ، أو أديب، أو لطالب علمٍ وأدبٍ وفكرٍ أَرِيب.

هشام: والثانية؟

الشيخ: لا تناسبك كذلك، فهي لنخَّاسٍ مفاخرٍ، يباهي باللواحظ والعيون، والشُّعور والصدور، تَسبيه القَسَامة، وتستعبده الوَسَامة.

هشام: إذن أخطب الأخيرة؟

الشيخ: الثالثة والأخيرة، من نصيب راضٍ غير ساخط، وحامدٍ غير ناقد ولا ناقم.

هشام: هل أبحث عن غيرهن؟

الشيخ: لن تجد أحسن منهن، وهل تنكح النساء إلا للدين والجمال والمال والأحساب والأنساب؟

هشام: زدتني حيرة، فلترشح لي عروساً منهن أو من غيرهن.

الشيخ: قلت لك: لَسْن لك.. ولستَ لهنّ.

هشام: وخطيبتي أنا من تكون؟

الشيخ: حين تكفّ عن زيارات الآنسات، وتُقلع عن الموازنات، وتتوب من المقارنات، وترضى بمن تكون لك عدلاً ونِداً، ديناً وخلقاً، حسباً ونسباً، فكراً وعلماً وأدباً، قواماً وشكلاً وقدّاً، ومن قبل ذلك كلِّه تأنس بها رُوحاً، ونفْساً، وقَلباً.

هشام: هل أمتنع عن الرؤية الشرعية للفتيات؟

الشيخ: أقلع فوراً عن تسلٍّ بالآنسات، وحين تسمع عن ذات كفاءةٍ لك، وتوقن حقاً أنك ذاهب لا للخِطبة لكن للزواج، اخطب حينها مَن إن رأيتها هفا قلبك، وسمت نفسك، وخفقت روحك، مَن إن ابتسمتْ أحسستَ بضحك الكون لبسمتها، والتماع النجوم لهمستها، وابتهاج القمر بدراً بطلعتها، وإشراق الشمس باسمة لمقلتها والتفاتتها.

في طريق "هشام" إلى البيت وحين شرع يستدعي نصيحة الشيخ ويسأل نفسه: هل من أمارة بيِّنة يعرف بها من تكون خطيبته؟

مرَّت به سيارة كان الراحل عبدالحليم حافظ يغرّد من مذياعها هزِجاً لأنه وجد بُغيته:

"هي دي هي فرحة الدنيا

دق يا قلبي غني يا عنيه

ابتسامتها ويا رقتها وردة بتفتح يا حلاوتها

وأنت يا قلبي ياللي حبيتها أدي نظرتها لسه في عنيه"!

بقلم عمر طه إسماعيل

 (نحن والحمير في المنعطف الاخير) عنوان كتاب للكاتب اليمني  محمد مصطفى العمراني..  كتاب ساخر يحتوي على مجموعة قصص..  ومنها . .  يقول الكاتب...