الثلاثاء، 22 يونيو 2021

منير صخيري

 .......المسرح .....


اجل  حياتي مسرحية 

من النقيض الى النقيض 

بعمقي كأس غضب  يفيض 

من مرارة الواقع كله علقم 

لايكتبها قلم كتبتها الايام 

باحرف من ذهب من دمي 

عن فرحي عن عجزي 

حاولت الوصف لم اقدر الوصف

للان الزمن معي كالسيف 

قطع مني كل فرح 

فمسرحي كله جراح 

رغم الالم ورغم الاعداء 

 زمن قل فيه الوفاء 

لم يعد يذكر فيه غير العزاء 

موت الضعفاء والبؤساء

زمن جبروت السعداء 

زمن انتشار  الاوغاد 

زمن المال تغولهم فى البلاد

لعبت فيها دور البطولة 

على خشبة  ركح الحياة 

بين الواقع وبين المستحيل 

جبت بأفكاري عالم الخيال 

لعبت ادوار كثيرة مستحيلة 

في كل  دور اتقمص شخصية 

شخصيات بذاتي لا تشبه غيري 

تحاكي كل تفاصيل الامي 

غير اني على ركح المسرح 

جسد بلا روح 

مسلوب الارادة مجروح 

مسرح الحياة المتقلب بالاحداث 

اكمل بقايا نهاية القصة 

حياتي كصندوق عجيب 

محتوياته عجائب وغرائب 

من فرح والم وعذاب 

كطير يحتضر مذبوح 

انثرها بصدق احساس على الركح 

ركح الحياة بوضوح  

على خشبة المسرح


                قصيدة : المسرح 

               لشاعر منير صخيري

23/06/2021

هزني حنين جارف.... د. ميسا مدراتي

 /كان حبا /


لم أذكر ؟؟

 من كم زمن 

على شرفة أروقتي 

هزني حنين جارف


 كنت أحتسي حروفي

 وتقرأني كلماتي

 حلت ظلالك أزاحت ستاري

 في يوم قيظ صيفي

 برودة أطرافي

 لعثمتني

 دوار أصاب روحي 

سمعت صوتا ناداني 

تجاهلته ...

طرق على نافذتي

 ارتميت...

 لأرى مالخبر ؟؟؟ 

قلت له أأنت ؟؟ 

 اغرورق الدمع في عيني

 وصمت بذهول 

لازالت عيناه نحوي

 تأكل حشاشتي

 هل تسمحين سيدتي بالدخول؟؟ 

لم أستطع البوح...


 ضمني على صدره 

مسح دمعتي

 فك جديلتي سألني

 هل قصصت شعرك

 طأطأت رأسي خجلة

 مذ غادرتني وخنتني

 قصصته..

ومات كل شيء 

فيني

 إرحم ضعفي كسرتني

 وبليتني.. 

وأدرت ظهرك بصمت

 ضرني


 لاياسيدتي...

 أنا لم أخنك

  هاجرت..

 لآتيك محملا بالعود والياقوت

 هاأنا : لازلت أحبك حتى الموت

 خيم الصمت ..

وتشابكت الأصابع

 وتمايلت أغصان العرش

 مسح ملامح حزني

 وابتسم وابتسمت 

قدر نما وكبر

 قبل فوات الآوان 


د. ميسا مدراتي

بقلم سلمى العزوزي

 يا غائبي ...

بقلم سلمى العزوزي 


يا غائبي أتوسل إليك 

إخفض صوتَ غيابك ؛

إنه على مسامعي رنان   

اكتم صوت أنفاسك 

زمهريره يدوي بالمكان  

بين ذراعي رضيع شوق ..

يتوق إلى الأمان  

أحاول تنويم حنيني إليك 

لقد.أتعبني بالنحيب 

أذاقني طعم الهوان 

وأجهده الأرق  

وأضحى واضحا للعيان

تلذذ بتدخين سيجارتك

إنني أشتم رائحة الدخان

تنبثق من سقف الغرفة

تتسرب إلي من الجدران 

أتضرع إليك احجب ملامحك عني

قد انهزمت أمام النسيان 

حكمت العقل وخدرت القلب 

اتخذت قرار الهجران

رحلت بعيدا وأطفات النور الأخضر

كي لا أسمع الآذان 

لن أسجد في محرابك 

متسولة منك الإحسان 

أقسمت بعهد الله 

حلفت بالأيمان

أضرمت النار ..أعلنت الثورة 

فككت القيود حررت الأوطان

ابتسمت ..تخطيت العبودية

فضحكت من نفسي 

لم يكن ذلك إلا باللسان 

فالقلب يهفو والعين تدمع 

أين مفرالسجينة من السجان ؟؟

اسينات الملكة

 ..أسمٌ وذكرى..


كل البنات لهن....

ذكرياتٌ.مغامراتٌ... 

وانا وحدي ...

ذكرى.....

كل البنات لهن ...

مع الدنيا أرب...

وأنا ظني بالحياة...

عمل ...نجاح ....و

سترة .....

لو كنت معي يا...

أمي لعرفت....

المعنى والفكرة...

لو كنت معي يا ...

أمي لتعلمت ...

كيف أزرع الشتلة.....

فتنبت ضحكات 

لو كنت معي .....

لما أخترت الشجن...

لي ذكرى.....

رحلتى ويدي .....

بالحناء...

تنتظر  منك ...

القبلة.....

بعدك  يا أمي...

أعيش في....

المنتهى بين ظلام الغربة....

الكل حولي ابتعد... لا يعرفني...

حتى الشجر ....

والصخر .....

نسوني......

وأنا بعدك.....

نسيت نفسي.....

فأسمي قبر...

معك ...

وكتب عليه...

أسم وذكرى

اسينات


فؤاد حلبي

 مـا أجْـمَـلَـكِ أيَّـتُـهـا الْـحَـيـاة

إذا أقْـفَـلْـتِ نـافِـذَةً ضَـيِّـقَـةً

فَـتَـحْـتِ بـابـاً وَاسِـعـاً

وِسْـعَ الْـفَـضـاءْ

وَتُـشْـرِقُ شَـمْـسُـكِ

بَـعْـدَ الْـظَّـلامْ

وَيَـتَـبَـخْـتَـرُ قَـمَـرُكِ بَـيْـنَ

الْـنُّـجـومِ مِـغْـنـاجـاً

يَـسْـكُـبُ شُـعـاعَـهُ

عَـلـى الْـقُـلـوبْ

كَـخْـمْـرَةِ ألألـوهِـيَّـةِ

فـي حِـضْـنِ الْـسَّـمـاءْ

فَـيُـؤاسـي الْـحَـزانـى

وَيُـعـانِـقُ الْـعُـشّـاقْ

وَيَـبْـقـى ثَـغْـرُكِ بـاسِمـاً

كَـوُرودِ الْـصَّـبـاحْ

أوْ أزاهِـيـرِ الْـمَـسـاءْ

رَغْـمَ ألأعـاصـيـرِ الْـهَـوْجـاءْ

وَرَغْـمَ زَمْـجَـرَة ِالأنْـواءْ

أحِـبُّـكِ

لأنَّ رَبـيـعَـكِ

يـأتـي بَـعْـدَ الْـشِّـتـاءْ

يُـوَشِّـحُ الأرْضَ بَـهـاءْ

يُـطَـرَّزُ أطْـرافَ الْـسَّـمـاءْ

يُـدَغْـدِغُ الْـقَـلْـبَ شَـوْقـاً

لِـمَـوْعِـدِ الْـلِّـقـاءْ

تَـرْقُـصُ الْـطَّـبـيـعَـةُ

بَـهْـجَـةً وَفَـرْحَـةً وَهَـنـاءْ

وَتَـضِـجُّ بِـالأفْـئِـدَةِ

نَـشْـوَةُ الأشْـواقْ

مـا أجْـمَـلَـكِ مِـنْ عَـطِيَّـةٍ

أعْـطـاهـا لَـنـا رَبُّ الْـسَّمـاءْ


بقلم فؤاد حلبي

أنور مغنية

 لآخر مرَّة


بقلمي أنور مغنية 


تلك الضجَّة المتواصلة 

طوال الوقت

وبالرغم من أنَّك

 الشيء الوحيد الذي أراه

ويداي متجمدتان 

كنت واقفاً بالقرب منِّي

أشعرُ كأنني سأختفي 

لكنني سأفعل دوماً

سأخبرك كم انت مميَّز...


أشكرك على كلِّ شيء

فأنت على وشك 

أن تتجاوز الحدّ

رأيتُ لك رؤيا

ولكن كالمخاطرة بحياتي

كشيء احمق مثلك 

في الغالب رأيتك عطري 

او ربما كان عطرك ....


كان عليَّ أن أتأكد 

وأن لا أكون مباليا 

حين لم أرَك تخرج من الماء

سوف أضحك ولن أذهب 

لأي مكان لربما البقية يعودون..


هذا كل شيء 

ولا أنفكّ أنقضُ وعدي

إبقِ  معي للأبد 

لطالما كان شيء 

يعترض طريقي 

يريد الموت هو أيضاً.. 


سأرتِّبُ جنازةً

عندما تكون الشمس 

في أقصى ارتفاعها

والأرضُ تئنُّ من أوجاعها 

ونلتقطُ  أنفاسنا...


إفتح عينيك 

عليك التحرُّك 

أنت هنا

أردتك أن تراني  ولو لمرَّة

لا يمكنني أن أتركك الآن 

لأنه ليس منطقياً

أن تحبني ...


فهل ينتابك الخوف 

وأنت لآخر مرَّة 

ترى وجهي؟

لآخر مرَّة 

تشتمُّ عطري؟


أنور مغنية  22 06 2021

عبده داود

 جمال الروح

قصة قصيرة 

حزيران 2021


وديع واحد من أبناء رعية ضيعتنا، لطيف، جامعي، يحب يسوع، لكنه لم يكن يهتم بالمواعظ الروحية التي يلقيها الخوري جورج  على أبناء الرعية في الكنيسة...كان يقول أغلب تلك المواعظ   مسبقة الصنع، مكررة  فاترة لا تحمل الحرارة الروحية بين طياتها...

مع ذلك كان وديع صديق الأبونا المقرب، يزوران بعضهما البعض، كأصدقاء يتباريان في طاولة الزهر، ويتحادثان بالسياسة، علماً بأن كلاهما من المعارضة الداخلية، يرفضان وجود الأشخاص الخطأ في المكان الصح... وايضاً لا تخلو أحاديثهما من بعض النميمة على أخبار أهل الضيعة الشخصية...

وديع كان يحب المزاح مع صديقه الأبونا جورج، ويقول له: يا أبونا اسألك أن ترشدني على بنت الحلال، حتى تشرق حياتي، وتبعد عني وحشتي...

 الأبونا، لم يكن يهتم لكلام وديع لأنه كان يعرف بأن   ظروفه المادية آنذاك لم تكن تسمح له بفتح بيت زوجية...

ذات يوم، عائلة كانت عابرة من البلدة، قرروا احتساء فنجان قهوة عند صديقهم الأبونا ثم متابعة رحلتهم.

استقبل الأبونا العائلة بحرارة، الأب والأم وولديهما شاب وصبية...

قال الأبونا ما شاء الله، الأولاد كبروا وصاروا عرسان...

قالت الأم مازحة: صحيح أبونا سمر صارت عروس، ألا ترشد عريسا لها؟ 

نظر الأبونا إلى الشابة، سمراء جداَ، وتذكر وديع صديقه، وأحب أن يمزح معه لأنه يعرف أن وديع يحب الجمال، وهذه المسكينة تخلو منه... والأمر كله كان مجرد مزاح، والعائلة عابرة  سبيل وبالحال...

قال الأبونا ضاحكاً، عندي عريس لأبنتك سأناديه بحجة ما... 

فهم وديع سبب الدعوة، وصار يتحادث مع الصبية ومن ثم اخذا لنفسيهما مكانا محايداً تحت ظلال شجرة الزيزفون، وبديا بغاية الانسجام، وطالت الجلسة وهما مدموجان في عالمها الخاص... 

قررت العائلة متابعة السفر. قال وديع موجهاُ الكلام إلى أبو الصبية، أعذرني وبدون المقدمات المعروفة، أنا خريج جامعي، فقير، ليس عندي عمل بالوقت الحاضر، ولكن لا بد سيرزقني الله طالما أنا أحبه، وأطلب منه أن يفرجها عليّ، ولا بد هو سيسمع ندائي، لا اريد الإطالة.  وآخر الكلام، هل يحصل لي الشرف، وتقبلني خطيباً لابنتك؟

جمد الجميع من هذا الكلام الصريح والمباغت، بما فيهم الأبونا الذي أحس بأن كلام وديع جاد بما يقوله، وساد صمت... 

وتوجب على الأب الرد فقال: أود أن استشير الأبونا أولاً   واستشير ابنتي قبل أن أقول كلمتي.

قال الأبونا: وديع من خيرة الشباب... أنا أعرف معدنه النقي.

وقالت الصبية: أنا موافقة...هذا الشاب يعجبني...

الأم أصابها نوع من الهبوط الذهني، سببته لها فرحة القلب المفاجئة...لكن سرعان ما انفك لسابها، وانطلقت بالزغاريد...

استغرب أهل الضيعة الخبر، وخاصة عندما تعرفوا على الشابة التي تخلو من مسحة جمال... شمت من شمت، واندهش من اندهش... وتساءلوا ألم يجد وديع غير هذه حتى يرتبط معها؟ 

 الجميع، أهل الشاب، وأقرباؤه، وأصدقاؤه، حاولوا إقناع وديع بالتراجع عن قراره، لكنه حسم الأمر بشدة وطلب منهم عدم التدخل بالأمر قطعياً...

وكان يقول: أنتم لا ترون الذي أراه أنا، أنا أرى جمالاً داخلياً، وأنتم ترون السطح الخارجي...

بات وديع يزور خطيبته في ضيعتها، وفي كل مرة كان يزداد اعجاباً بجمالها الروحي الطاهر... 

الفتاة ايضاً أحبت الشاب، وأيقنت بأنه نظيف القلب، كانت تجثوا على ركبتيها كل مساء، وتشكر الله الذي أمن عليها بهذا العريس الذي أفرحها وأفرح أهلها، وأيضاً هي تحبه وهو يحبها... وصارت تصلي طالبة من الله أن يرزق خطيبها عملاً حتى يستطيعا أن يتزوجا...

جاءت دعوات كنسية تطلب شباباً لترسمهم كهنة في الأرياف... 

سأل أبونا جورج وديع مازحاً، لأنه يعرف جوابه بالنفي لا محال.

قال الأبونا: الكنيسة تطلب رجالاً خريجي جامعات، عازبين أو متزوجين ليصبحوا كهنة في الأرياف...ما رأيك؟ والكاهن متوقع الرفض القطعي. 

انبهت الأبونا جورج عندما قال وديع بجدية، لا بأس سأسأل خطيبتي ما رأيها في أن تصبح زوجة كاهن؟

شجعت سمر فكرة خطيبها، وقالت بقناعة بان الله هو من يريدك خادما له، وهو من دعاك إلى هذه الخدمة، التي هي أشرف الخدمات...

ذهب وديع لدراسة اللاهوت، يدرس ويتعمق ويناقش ويفهم، وكلما فهم يسوع أكثر، كلما أحبه أكثر. وأحب جوهر المسيحية الحقة.

قبيل رسامته كاهناً، تكللا وتمت رسامته، وصار اسمه ابونا وديع، وعينه الاسقف في احدى القرى الجبلية الجميلة، حتى يخدم الرعية، ويخدم دير الراهبات في تلك القرية بين أشجار الصنوبر...

ابونا وديع جذب الناس اليه في وعظاته المركزة على الفهم العميق   ليسوع، ومبدأ المحبة بلا حدود للآخرين، لم يكن يهمه الطقس الكنسي، ولا المناهج المقررة الطقسية، لا الكتب الدينية، ولا الشمع ولا البخور...بل كان يهمه أن يجعل الناس تفهم من هو يسوع، وماذا يريد منا سيدنا يسوع المسيح؟ 

والغاية من زيارته للأرض،  ألا وهي  التعايش بمحبة مع بعضنا البعض ومع الآخرين.

كذلك الراهبات احببن الأب وديع، وأحببن سمر زوجته. وعندما رتلت سمر في الكنيسة، اكتشفت الراهبات بأن سمر زوجة الأبونا، تتمتع بصوت رائع، دربوها على الترانيم الدينية، هذا مما أسعدها، كذلك ساعدها زوجها على تأسيس فرقة كورال في كنيسة القرية...

 الفرقة نمت وتوسعت ونالت شهرة في المنطقة بروعة الأداء وجمال الترانيم...حتى إن الاسقف احياناً كان يطلب سمر وفرقتها ليخدموا في القداديس الاحتفالية الرسمية...

الراهبات  كانت تشتكي بأن المدرسة صغيرة لا تساعدهن على ممارسة نشاطات مدرسية  مختلفة... 

 هناك أرض واسعة تعود ملكيتها لوقف القرية، طلب أبونا وديع الإذن من الأسقف أن يشيد على تلك الأرض مدرسة لكل المراحل... 

وبدأت التبرعات تأتي إلى هذا المشروع الكبير، وبدأت المدرسة ترتفع، وكان الواجب على الذين لا يقدرون على التبرع المالي المساعدة بمجهودهم الجسدي بالعمل...

 خلال سنة  ونيف بدأت المدرسة تستقبل التلاميذ والطلبة...

وكانت نتائج الطلبة الرسمية مشرفة.

مرت سنوات قليلة لم تعد المدرسة قادرة على استيعاب العدد الكبير  من الطلبة الذي جاؤوا من القرى المجاورة... نظرا للشهرة التي حققتها المدرسة...

جميع أهل الضيعة أحبوا ابونا وديع، وقالوا لم يأتيناً كاهناً مثل هذا الكاهن...كذلك أحبوا السيدة  سمر المتواضعة التي تعاملت مع جميع الأهالي بمودة  ومحبة حقيقية...

كان أهالي الطلبة المسلمين خائفين من ألا يقبلوا أولادهم  في المدرسة التي اثبتت وجودها بين المدارس القوية، لكن الأب وديع قال لهم: أليس الله الذي تعبدونه أنتم، هو ذاته الذي نعبده نحن؟ قالوا بلى. 

قال ابونا: نحن أخوة طالما  نعبد إلاها واحداُ...والدينين قالوا الدين معاملة ومحبة وتسامح وإخاء... غير ذلك لا يوجد دين حقيقي...

 تم تخصيص جزء  في المبنى للخدمات الطبية شبه المجانية...

 لا ننسى ابونا جورج  الذي كان يزور ابونا وديع احياناً ويقول له لقد غلبتني بما تفعله.

وصارت الكنيسة المجددة، والمدرسة النموذجية، والملاعب الرياضية، والعيادة الحديثة، والارض المزروعة... ودار للعجزة، ورياض الأطفال، ودار الفرقة الكشفية وتجهيزاتها الموسيقية. جميعها صروحاً حضارية، يعود الفضل فيها كلها إلى ابونا وديع وسمر...

عندما قرر الأسقف نقل الكاهن وديع إلى منطقة جديدة، قام أهل القرية وقالوا إن نقلت أبونا وديع من بلدتنا، سوف نصلي في الجامع...

كتبها: عبده داود

على السيد محمد حزين

 قصة قصيرة .. 

                                  مسافر في الليل  " الجزء الثالث "

                                                              بقلم / على حزين 

تلَّفت حوله فإذ بصوره تملأ الهواء , والأجواء , تظهر وتختفي كومضات إلكترونية في كل مكان , تظهر وتختفي في الهواء الطلق كشريط نيرون , استغرب من ذلك واندهش من هذا الأمر , وراح يسأل نفسه وهو في حالة اندهاش وذهول :

ــ هذه صوري , نعم صوري التي كنت قد نشرتها قبل ذلك عبر المواقع الإلكترونية في النت وتلك أعمالي الأدبية التي كنت قد وثَّقَتها لي بعض المجلات والمواقع الأدبية كيف هذا.. ؟؟!!

وبينما هو يتكلم مع نفسه وهو ما زال في حالة الاندهاش والاستغراب لما يحدث حوله , وإذ بجمعٍ غفيرٍ يقبل عليه من أصحاب البزات الفضائية الطائرة تحتشد ويتجمعن حوله وقد أخذوا يعاملونه معاملة لطيفة للغاية وكأنه رجل مهم جداً , أو أحد المسؤولين الكبار وهو لم يتعود على ذلك أقصى ما وجد من احترام كان من زوجته ومع ذلك كان يشعر ويحس دائماً بأن احترامها له زائف أو ربما كان من باب الخوف منه , وأيضاً بائع الفول المدمس والطعمية حينما يُقبل عليه وهو ذاهب إلى عمله في الصباح فيظرفه بالعشرة جنيهات حتى يصنع له فطاره الذي يأخذه معه للعمل, 

يتقدم منه رجلاً يبدو عليه أنه ذو شأن ورفعة وسط القوم سأله وهو يبتسم في وجهه 

ــ كيف حالك سيدي ..؟!..

نظر إليه وأطال النظر وهو شاغر فاه ولا يتكلم , لكن الرجل الأخر لم يترك الابتسامة لتسقط من على وجهه البشوش ذو الملامح الهادئة بل حسَّنها وجملها بضحكة حفيفه مع إشارةٍ بيده ترحيباً بالضيف , ثم واصل حديثه   

ــ أهلاً بك سيادة المؤلف العظيم , نحن لن نشغلك كثيراً , نحن نعرفك جيداً ونعرف بأن وقتك ثمين للغاية , 

ــ لكني أنا لا أعرفكم .. من أنتم ..؟!

ــ نحن يا عزيزي بشرٌ مثلك , لا تقلق يا عزيزي , ألا تري أنَّا نتكلم مثلك  

ــ  لكن أنتم محتفلين كثيراً عني , والمكان غريب جداً , فيه شيء بل أشياء مختلفة .. 

ــ تقصد ما تراه وما تشاهده   

ــ نعم ما أراه , شيء عجيبٌ وغريبٌ حقاً

ــ لا عليك , لا عليك , سأوضح لك الأمر لكن ليس الأن يا عزيزي , ستعرف كل شيء ولكن ليس الأن .. كل شيءٍ في وقته

ــ لا لو سمحت أريد أن أعرف أين أنا , وما هذا المكان الغريب 

يضحك الرجل فيضحك كل من حوله من أصحاب البزات  الطائرة , مما زاد في توتره وغضبه وانفجاره بالسؤال قبل انهياره بالبكاء ,  

ــ من أنتم , وأين أنا , هل أنا نائم , أم انتقلت إلى عالمٍ آخر , بربكم أخبروني , 

ــ  يا عزيزي هَوِّن عليك , أنا أردت أن أترك لك متعة البحث والملاحظة وتستكشف أنت بنفسك هذا العالم الجديد الذي انتقلت إليه ولكن بما أنك تريد أن تعرف اسمح لي أن أخبرك وأعلمك بالأمر, 

ــ وما هو هذا الأمر  ..؟!.

ــ أنت يا عزيزي الآن في الأَلفية الثالثة , لا تندهش كثيراً , نعم  في الأَلفية الثالثة , لقد انتقلت عبر آلة الزمن  

ــ كده مرة واحدة , وكيف حدث هذا ..!! 

ــ هذا أمر بسيط جداً بل ويحدث كثيراً , فلماذا أنت مستغرب هكذا ..؟!!...

ــ نعم أنا قرأتُ كثيراً عن هذا الأمر بل وشاهدت فيديوهات يوتيوب كثيرة ولكن ما هي إلا نظريات ورؤى لم تصل إلى حد الواقع واليقين , هذا مستحيل وغير معقول ..؟!!

ــ وما هو الغير معقول يا سيدي المؤلف , كل شيءٍ كان منشئه فكرة , ثم انقلب إلى واقع , أليس كذلك 

ــ نعم , لكن أن تصل إلى اختراق الزمان والمكان , هذا شيء مستحيل 

ــ يرجع ويخبرني بالمستحيل والغير معقول , أنت إنسان مثقف وواعي وعارف ولا يحق لك أن تتكلم بهذا ,

ــ لالا أنا غير مصدق , إطلاقاً , 

ــ لك ما تشاء يا صديقي العزيز , لك ما تشاء هذا حقك , 

يضحك كل من حوله , يشعر بالعطش يطلب شربة ماء, يُخرج هذا الشاب الذي كان جالساً بجواره زجاجة صغيرة شفافة بها قطرات ماء تكاد فيها تعد , تعجب منها لكنه أخذها ودون أن يسأله شربها فذهب عنه ما هو فيه من عطش , يهدأ بعض الشيء , بينما يتفرق الجمع الذي كان محيط به إلا هذا الشاب الوسيم الذي هو جالس بجواره ولم يتركه , وهو يحاول أن يقنعه بأنه انتقل إلى الأَلفية الثالثة , وهو غير مصدقٍ كل هذا , 

ــ أنا كنت قاعد في القطار إيه اللي جابني هنا 

ــ نحن نعرف ذلك وبأمارة أنك كنت ذاهب الي المؤتمر الأدبي الذي دعيت إليه ,

ــ فعلاً وكيف عرفتم 

ــ نحن نعرف عنك كل شيء عن طريق الداتا , نقل البيانات من خلال الضوء , 

وراح يقص عليه أموراً كثيرةً جداً , ويخبره عن أشياء مرت به في حياته ما زال يذكرها  وأشياء أخرى طواها النسيان , وتركه يتحدث , وسرح بخياله بعيداً , 

تذَّكر بأنه أول أمس وقبل أن يركب القطار كان في عيادة دكتور جراحة وطلب منه بعض التحاليل والإشاعات قبل ما يخبره بشيءٍ فأذعن لذلك أحضرهم له , وطلب منه الصراحة والوضوح فهو من القوة والشجاعة بمكان يجعله يطلب منه ذلك , فقال له الطبيب:

ــ لابد من عمليةٍ جراحيةٍ , ليس لها غير ذلك 

اسودت الحياة في عينيه , ودارت به الدنيا , ومادت به الأرض من تحت قدميه , وغاب عن الوعي أو كاد , فالعملية الجراحية خطيرة جداً فضلاً على أنه لا يملك ثمنها , وهو يكره مشرط الأطباء ولا يثق في أي طبيب إلا ما ندر لما له من تجارب مع البنج والألم والمضادات الحيوية وما يحدث له أثناء التخدير , 

ثم ذهب إلى عقله الواعي ليبحث عن نفسه , فوجد نفسه في مكان ما لا يدري من أين جاء, ولا أين كان , ولا أين هو بالضبط , وأخذ تيار الوعي في صراع مع نفسه وعقله الباطن, واللاوعي بداخل نفسه , حاول لكن عبثاً أن يجد تفسيراً منطقياً لما يحدث , وكأنه بين اليقظة والنوم , أو كأنه مخدر , وراح يتساءل مع نفسه :

ــ " هل هو حلم , أم هذا من أثر البنج , هو لا يذكر إن كان قد أجرى العملية أم لا ,

نعم العملية خطيرة ولا بد من إجرائها , لكن لم يتذكر جيداً , ربما لو أفاق من البنج لتذكر , وربما كان حلماً , وربما غير ذلك , وهل ما هو فيه له تفسير منطقي , وهل من المنطق أن ينتقل الإنسان إلى عام ثلاثة آلاف "3000م " وهو في العام " 2021 " هل هذا يعقل , مستحيل طبعاً ..!

ووجد نفسه في حيرة من أمره , يريد تفسيراً منطقياً لكل هذا ولكنه لم يجد , 

نعم هو قرأ كتباً كثيرة صفراء وبيضاء تحمل أفكاراً مثل هذا وتتحدث في هذا الأمر كثيراً , بل وشاهد كثيراً من الأعمال السينمائية التي عالجت مثل هذه الأمور , لكن أن يصل به الأمر أن يحدث معه هذا , 

ــ تباً لهذه الكتب التي أفسدت رأسي 

ينتبه على صوت غريب أشبه بصوت تحديث الرسيفر وإذا هو بمركبة طائرة تهبط في المكان الغريب العجيب , هو ما زال في هذا المكان ,

ينهض هذا الشاب وهو يطلب منه بأن يركب معه إلى المنزل ليستضيفه , فلم يمانع في , اصطحابه والركوب معه بعدما أقنع نفسه بنفسه بأن الذي هو فيه الأن حُلم , أو ربما خيال يقظة , واعتبرها فرصة ليتعرف على المكان أكثر وأكثر ويستكشفه عن قرب واعتبرها رحلة خيالية جميلة ,  

قام وركب معه الحافلة التي تشبه الطبق الطائر الذي قرأ عنه في تسعينيات القرن العشرين وشاهده في بعض أفلام هوليود , فهو مغرمٌ بهذه الأخبار وتتبعها , وخصوصاً ما يتعلق بالاكتشافات الحديثة والأثرية وعلوم الفضاء وعلم النفس وما وراء الطبيعة وكل هذه الأمور وغيرها والتي تتعلق بالإثارة والتشويق والمتعة , جلسا كلاً منهما في مكان بجوار النافذة , فهو مكانه المفضل دائماً " المكان جميل جداً ونظيف بالداخل وجيد التهوية ومطلىٌّ بألوان ورسومات غريبة وعجيبة في نفس الوقت , جلس أمام صاحبه , وكل منهما له شاشة مناسبة للمكان , عليها تعليمات بكل لغات العالم , قرأ بالغة العربية بعض الإرشادات من نوعية ..    " اقرأ , أو فكر, أو تأمل , الرجاء ربط الحزام جيداً , المحافظة على نظافة المكان , عدم إزعاج الأخرين أو الانزعاج , لا تحاول تضييع الوقت فيما لا يفيد .. ولو دارت محادثة ما فالرجاء بصوت يكون منخفضاً.. ابتسم في وجه أخيك .. الخ .. الخ ... 

بعدما قرأ هذه التعليمات فكر أن يتعرف على هذا الشاب الوسيم الجالس أمامه,

سأله بصوت منخفض عن اسمه..؟!.. وعن عمله..؟!.. فأخبره بأن اسمه " يحيي " .... وبأنه يعمل في مجال التكنولوجية الرقمية الحديثة في إحدى المصانع العملاقة حيث يقوم بتصنيع البدلات الطائرة ذات الطراز العالي , وبأنه ما زال في تمهيدي ماجستير, وبأنه يهوى القراءة في كتب الأدب والشعر والروايات التي تتحدث عن الزمن الماضي, وجمع المعلومات وتصليح ما يتلف في البيت , وبأن أباه قد مات منذ فترة وترك لهم ثروة لا بأس بها , وبأن أمه مشغولة ومهتمة دائماً , بجوار ما تقوم به من أعباء المنزل , بتغيير لون بشرتها من حينٍ لأخر , ولون عينيها كذلك , وبأن له أخت ما زالت تدرس في إحدى الجامعات العريقة التي تهتم بعلم الجينات الوراثية .. وتركه يحكي , ويحكي .. 

وراح ينظر من المركبة الفضائية العجيبة الصنع التي لم يرها إلا في أفلام الخيال العلمي , لكن هو يستقلها الأن , يتلفت حوله فيرى من حوله بشر مثله ولكن أجسامهم ضئيلة وبسيطة ونحيفة بل صغيرة جداً وكأنه انتقل إلى عالم الأقزام , هو الوحيد بينهم ضخم الجثة , والمركبة يكاد سطحها يلتصق برأسه , يلاحظ بعضهم ينظرون إليه وقد رسمت على وجوههم علامات استفهام وتعجب كبيرة , بينما البعض لا يبالي ولا يهتم به ...  

" هو قرأ قصصاً كثيرة عن عالم الأقزام , وكم تمنى أن يذهب إليهم ليعيش معهم , فهم يتواجدون بكثرة في جزر " اندمان " بالمحيط الهندي وفي الفليبين وماليزيا ... الأقزام أناس يتصفون بضآلة الجسم لكنهم طيبون جداً ومسالمون يعيشون عادة عيشة بدائية بسيطة وجميلة , ويعيشون أيضاً في أماكن متطرفة في قارة افريقيا ومن أشهر جماعات الأقزام تدعى نجريللوز (( nigrillos )) وتعيش في افريقيا الوسطى ولا يتجاوز طول الشخص البالغ 130 سم تقريباً وطول المرأة 120 سم ".. 

تمنى أن يكون كل ما يشاهده ويراه أحلام يقظة , وبأن الأمر برمته مجرد حلم ليس إلا, وتمنى أيضاً بأن يكون الأمر كله برمته مجرد خيال في خيال ..  أو ربما يكون من تأثير العملية الجراحية , والبنج اللعين الذي أخذه , لكنه لم يتذكر بالضبط هل عمل العملية أم لا , وتمنى بأن ما يراه ويشاهده هو في رأسه فقط , ولكن كيف وهو يشعر ويحس ويرى ويسمع , بل هو على يقين بأنه كان جالساً في القطار , وفي طريقه إلى العاصمة , لحضور المؤتمر السنوي الذي دعي إليه , 

مدَّ يده في جيبه أخرج الخطاب الذي جاءه في طيِّه الدعوى للمؤتمر , نظر إليه نظرة تأمل , قرأه : " نتشرف بحضور سيادتكم إلى المؤتمر الأدبي ,,,,,,,,,,,, "

**********************

تمت مساء الثلاثاء / 22 / 6 / 2021 

على السيد محمد حزين ــ طهطا ــ سوهاج ــ مصر

على غالب الترهوني

 حكاية مع المطر 

_____________


لم أراه على هذه الحالة منذ زمن ..منذ أن توفي الشيخ عمر رفيق عمره كما كان يصفه .

كانت الساعة حوالي السابعة صباحا ..ولا شئ ينذر بقدوم العاصفة .بضع سحابات تجمعن في أفق السماء .يحاولن جاهدات أن يغطين قرص الشمس .إلا أن الشمس أرسلت شعاعا فضي  سرعان ما بدأ ينتشر شيئا فشيئا .حتى أنارت  الكون بهالة من الفرح .كان يجلس على حاشية الفسكية. حين رآني تظاهر بعدم المبالاة. رمى بعقب السيجار وأستطلع الأفق. كأنه يطلب أحد رفاقه القدماء .الذين رافقوه في رحلة البحث عن الماء .جل سكان القرى كانت حياتهم مرتبطة بشكل كبير مع هطول المطر ..بل أن الحدث نفسه صار معلما لسرد الحكايا .الذين ينوون الزواج يعقدون آمالهم على المطر .والذين يعتزمون زيارة مكة المقدسة ينتظرون المطر .حتى أن والدي قال لي ذات عام وأنا أصر على إرتداء بدلة جديدة في العيد  ..إبتسم وهو ينظر حوله ثم قال ..عليك أن تدعو الله أن تفتح السماء أبوابها بماء منهمر. على طريقة إمام الجمعة ..لم يقنعن أبدا لكنني أجد ملاذ آخر ألجأ إليه بعد هطول المطر .لم أفكر في الجوع الذي يخشاه والدي ..لم أفكر في شؤون الناس التي وقعت بين السماء والأرض. فكرت فقط كيف يمكنني أن أصعد التل. وأقف إلى الغدير الكبير .الذي تتركه العاصفة خلفها ..كي يمكنني أن أرى وجهي في أبهى صورة .وحين خالني أن ملامحي تغيرت وبدأت أكبر رغم عناد إبن شيخ القبيلة .أرمي بالحصى لأرى تلاشي ملامحي وهي تندثر عبر حلقات تتموج خلف بعضها .إلى أن تقذف بها وتتكسر بين النتوءات .فيبدو السلك الأبيض الذي أحدثته فقاعات ضامرة لرذاذ السيل ..وكم وددت أن تصحبني خديجة وتقف معي على ذات الغدير لتعرف هل أبدو جديرا بها .وتسعد حين ترافقني إلى المروج ...

كان هذا همي العظيم لكن والدي له هم آخر ..هم مرتبط بالأرض والأرض تطلب الماء والماء تجود به السماء .لذا هو الأن في غاية القلق ..حين سألت أمي عما هو عليه ..قالت ..مواسم هذا العام لن تكون جيدة ..المطر تأخر قليلا ..ربما نلجأ للهجرة نحو الشمال بحثا عن السائل الأسود ..

بعد لحظات سمعت أزيز سيارة تشق الوعور. .حين تناهت إلى سمعه مد قامته ومشى خطوتين إلى الإمام ..ثم واصل المسير بخطوات أسرع ثم أسرع ..ثم إلتقى مع السيارة عند درب الجبانة .ترجل السائق. رأيتهم يتصافحان. ثم عاد إلى البيت ..حين سألته أمي قالت ..غمرت السيول وادي تارغلات .غدا نقصد الشطبان لنبذر قبل أن تجف الأرض. ..

_______________

على غالب الترهوني 

بقلمي

زياد أبو صالح

 (  دبابيس  )


يا قدس ... يا حبيبتي  ....!!!!!


في القدس ِ :

مساجدنا تُدنس ُ

بيوتنا تُهدم ُ

أرضنا تُصادر ُ

إلى الكيان ِ الغاصب ِ ... تُضم ْ ... !


في القدس ِ :

الأهل ُ يواجهون َ الموت

الكل ُ مستهدف ٌ

الشيخ ُ والمرأة ُ

الشبل ُ والزهرة ُ

الأعمى والأبكمِ ... والأصم ْ ... !


في القدس ِ :

الأهل ُ حيارى

يواجهون َ المحتل بصدورهم 

يعيشون َ في حزن ٍ ... وهم ْ ... !


في القدس ِ :

يعربد المستوطنون َ

في ساحات ِ أقصانا

يشربون َ الأنخاب

عجبت ُ لأمر ِ

الذين يقومون َ بعدهم

اليوم مائة وخمسون

وغداً لا ندري عددهم ... كمْ ... !


عدونا شرس ٌ

مجرد ٌ من الأخلاق ِ

يقتل ُ فلذات أكبادنا

بدم ٍ بارد ٍ

يتركهم ينزفون َ

حتى آخر ِ قطرة ِ ... دم ْ ... !


معتقلونا البواسل :

يعانون َ من أمراض ٍ شتى

لا يكترث عدونا لآهاتهم

يريد قتلهم

بالتعذيب ِ الشديد ِ

أو حقنهم ... بالسم ْ ... !


أشتقت ُ إلى القدسِ الحبيبةِ وأهلها

اشتقت ُ إلى حبيباتي ربيحة ونبيهة

اشتقت ُ إلى الخال ِ وابن العم ْ ... !


القدس ُ محاصرة ٌ

من كلِ حدب ٍ وصوب ٍ

كيف الوصول ُ إليها

والصلاة في رحاب ِ أقصانا ..  ؟

فيا ربّ الكون :

تتحرر مدينتنا من الغزاةِ

وشمل أبناءِ شعبنا ... يلتم ْ ... !


(  زياد أبو صالح  )

نونا محمد

 " .. هم يحتفلون بعيد الأب وأنا أدعو لك بالرحمة .." 

 😔😞 


( حناني أنت ... أبي  )


تملي واحشني حضنه 

 الدافي 

تملي ارسمه قمرايه 

في ليل

 وحدتي الحاني

تملي هو سابقني

 لقولة صباحك 

احلا احساسي 

ابويا واخويا

 وصاحبي 

ضحكة دنيتي 

واغلا ناسي .

💕رحمة الله عليك أبي 💕

.

عندما تمتلئ أعماقنا بملايين الحروف

 فهي تندفع كطوفانٍ لتنساب مابين السطور كنهرٍ جار من المشاعر والأحاسيس .

لكنها أحياناً

 قد تختنق في الطريق وتتجمد على ألستنا فلا تخرج وتقف خاشعة ترتجف بصمت الضجيج .

نعم نحن نحتاج الصراخ أحياناً عندما نفقدهم

 أولئك الذين كانوا هم نبع الحياة لنا بل كل الحياة .

فكيف ستكون حالي بدون حنانك والدي 😔

ربي أرحمه وأغفر له وأجعل مسكنه الجنه وأحمد الله على قضائه وقدره .


بقلمي نونا محمد


 

.

Listen to بلقيس - ابويا واحشني جدا by MamdoouhElsheikh on #SoundCloud

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...