الثلاثاء، 1 يوليو 2025

ياكربلاء بقلم رنا عبدالله

 "الحسين.. صدى الدم والدهر"


بقلم :رنا عبد الله 


يا كربلاءُ... وقد بكى فيكِ الدّما


وتشقّقتْ في مهدِكِ الأنغاما


هذا الحسينُ... يسيرُ وحدهُ صامتاً


ويشقُّ في وهجِ الدُّجى إظلاما


---


لا سيفَ في كفّيهِ... إلا دعوةٌ


هزّتْ عروشَ الظلمِ والإجراما


مضى، وفي عينيهِ وعدُ نبوّةٍ


يمشي.. ويوقدُ في الوغى اسلاما 


---


قالوا: "أتسقيك السيوفُ من الردى؟"


قال: "الدمُ الحُرُّ... لا يُستهاما


إنّي ابنُ فاطم، وفي أعماقِها


جمرُ الحنينِ، يُقاومُ الأوهاما"


---


فمضى.. وريحُ الموتِ تعصفُ حولَهُ


وسيوفُهم نحتتْ لهُ الأعلاما


لكنّهُ شمخَ الجبينِ، كأنّهُ


وجد السبيل حين صار إماما


---


وسرى الرضيعُ إليهِ.. يختنقُ الهوى


وبصوته حرف لموت كان زؤاما 


فمضى إلى الموتِ الصغيرِ مُسلّماً


روحًا تُعلِّمُ وردَها... الاياما 


---


وزينبٌ... يا كلَّ نبضٍ خانني


وصف لبؤس بها إيلاما 


صاحتْ: "أخي! والليلُ مدّ كآبتي


وحفرتُ في دمك الطريقَ رساما!"


---


كربلاءُ... خيولُهم لم تُبقِ لي


غيرَ النداءِ، ومقلةٍ قد ناما


لكنّ صوتَ الحسينِ لمّا انطفى


قد أوقدَ التاريخَ والأقلاما


---


ما ماتَ.. بل ذابَ الضياءُ بموته 


وبقيتَ أنتَ الن


ورَ والإلهاما


في كلِّ محرابٍ، وفي أنفاسنا


نبكيكَ حبًّا... لا نريدُ خِتاما

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خضم الأحداث بقلم ابو مصطفى ال قبع

 في خضم  الاحداث والاتباع لمتبوع بفتنة الدنيا بين ذل الحرب الغشوم الظالمة التي تخبط الناس وتأخذ كل ما قدرت عليه، التي لا تفرق بين الجاني وال...