السبت، 24 أبريل 2021

مليكة بن قالة

 و خالفنا الوعد


مُصادفةً بين الزحام إلتقينا 


سؤال عن الحال ثم سلاما


وأما العيون تنهدت صمتا


أزهر القلب لوقع الكلاما


شردت الفكرة  و التعثر تعلثما


تصافحت الأهداب  من بعيد شوقا 


ليتَ فراقنا حديث مناما


حاولنا التواري وراء الخفايا


لكن سجن الكرامة لا يُلام


جمعتنا أمنيات و كانت الأحلام نورا


لكن خدعني القدر وكان محتوما


أيا رجل أغرمت به وما أخفاه كان عظيما


سفاحا رمى بشباكه في إقليمي


جَند الكلام     ليُغريني مسالما 


أطرب مسمعي بقصائد مُرتلة بلحن القوافي


عانق شرياني بعطره ممزوج بالأوهام


ليت قطرات الندى لم تُعديني


وأزالت الصمت المُتحجر بالوجدان


على  تلة الأشواق تواعدنا


وتهجد الصبح يطرق النبض المشتت


طيفگ سرقني والحزن بلا معاني


ملحمة عشق روضتنا والنُصح مكمم


قدسية البعد وزفير اللاعودة منتشيا


يعيد رسم ملامح القلب ووهن الأيام


 

    مليكة بن قالة  🇩🇿🖋

بشير سورة ( أبو حذيفة

 نقشتُ علىٰ جدارِ الشّعرِ بيتاً 

نوافذه   المعاني  و  القوافي 


بحورُ  الشّعرِ  هيّجها  عبوري

تموجُ من الضّفافِ إلىٰ الضّفافِ


علىٰ نَولِ العَروضِ نسجتُ حرفي

و نظّمتُ  القصيدةَ  باحترافِ

                  👌

......................................

قلمي🖊

بشير سورة ( أبو حذيفة )

عبده داود

 يوميات مضيفة طيران 

عنوان الحلقة السابعة: 

ملكة جمال

بعدما تأبطت سحر ذراع لويس، ودخلا النادي، شعرت بأن قلبها تضاعفت ضرباته، وحرارة جسمها قد ارتفعت.

بررت وتمتمت البرتوكولات الاجتماعية تجبرنا على سلوكيات معينة، وربما هكذا أفضل، وإلا من أكون أنا القادمة بمرافقة رجل لا تربطني معه أي صلة اجتماعية، ولا حتى زمالة، أو حتى معرفة... 

جاء مدير المعمل وزوجته مسرعين لاستقبال السوريين الضيوف بحرارة حميمية...  

أجلسوا سحر بجانب زوجة مدير المصنع، ولويس بجانب المدير...وكان حول الطاولة لفيف من الأصدقاء من رجال ونساء... رحبوا بالضيوف السوريين...

وقف مدير المصنع يقرع بملعقة على كأس يحمله، معلناً بأنه سيرتجل كلمة... رحب الرجل بالسوريين، وعرفهم على الموجودين، وعرف الموجودين عليهم، ومنهم معاون وزير الصناعة...ورجال صناعيين وتجار كبار وإعلامية معروفة... 

زوجة مدير المصنع، أخذت تحادث سحر باللغة الفرنسية التي تجيدها بلكنة باريسية مميزة  اكتسبتها من والدتها الفرنسية المنشأ... كذلك اندهشت زوجة المدير من لغة سحر الأدبية الراقية... 

سأل مدير المصنع سحر هل اعجبك مصنعنا؟ 

قالت سحر: الحقيقة الذي شاهدته اليوم يدل على عظمة الصناعة في الصين، لكن اسمحوا لي القول بصراحة ومحبة: المنتجات التي تصل إلى اسواقنا في سورية غير مرغوبة، ربما هي جميلة في شكلها الخارجي، لكنها سريعة العطب جداً. 

قال المدير، أشكرك آنسة سحر لطرح هذا الأمر الموضوعي. وأحيل الإجابة إلى معاون وزير الصناعة وأشار إليه. 

قال هذا الأخير: نحن في الصين نراعي أحوال الدول الفقيرة، ونصنع منتجاتنا بأقل التكاليف الممكنة، ومع هذا يأتينا بعض التجار من الشرق الأوسط، يشترون البضاعة المعدة للإتلاف، بضاعة فيها عيوب كثيرة لا تصلح، هم يشترون تلك المنتجات الصناعية بالوزن وبأرخص الاثمان، ويعيدون ترميمها، ويبيعونها لشعوبهم بأسعار أضعاف تكلفة الشراء...الحقيقة صار عند أصحاب المصانع الصينية أعياد، عندما يأتي تجار الشرق الأوسطـ، ليشتروا سقط  معاملنا، ويدفعون ثمناً لها، بينما كان أصحاب المعامل  يدفعون مالاً لترحيل تلك النفايات... 

هذا الامر نوقش مرات عديدة عند الحكومة الصينية، لأن هذا سيؤدي بالتالي إلى سوء السمعة على إجمالي الصناعات الصينية... 

لكن الحكومة  تقول بأن العالم  سيشهد بأن الصين هي الدولة الصناعية الأولى في الصناعة  في السنوات القليلة المقبلة، لذلك لا يهتمون إلى أمر نفايات مصانعهم في الوقت الحالي...

شرب الجميع نخب الصداقة السورية الصينية، امتلأت الطاولة الواسعة بالمأكولات المختلفة. سحر اكتفت ببعض المأكولات البسيطة... 

بدأت الفرقة الموسيقية تعزف الحانا راقصة، وأخذ يتزايد عدد الراقصين في الحلبة...

تفاجأت سحر مدير المصنع وقف ودعاها حتى تشاركه الرقص، طبعا هي نهضت بكل رقي ورفعة، لويس أيضاَ راقص زوجة المدير. وعندما طلب لويس من سحر أن يراقصها، كانت هي تنتظر تلك اللحظة وتتمناها، حتى تتأمل في عيني لويس عن كثب وتتعشق أنفاسه... وربما تسمع نبضات قلبه... وعله هو يسمع دقات قلبها التي باتت تصرخ بأعلى صوتها: أنا معجبة بك يا لويس...أرجوك حبني كما أنا أحببتك...وفعلاً كان للرقص فعل عجيب في فوران وهيجان عواطفها، وشعرت بأن الحب ملأ  كيانها رغماً عنها... 

سيطرت سحر على عواطفها  وشدتها  بحبال متينة. وقالت: لا، لن اصرح بحبي لإنسان غريب عني...أي عشق مجنون هذا الذي  سيطر على قلبي، أنا لست ضعيفة لهذا الحد، حتى أنهار أمام عاطفة هوجاء تشبه الزوبعة، وربما تتلاشى بسرعة، كما هبت بسرعة... أنا بنيت بيتي على الصخر، لن اتصرف برعونة طائشة... 

ظهر احدهم على المسرح وقال باللغتين  الصينية والإنكليزية: على الفتيات الراغبات بان يدخلن مسابقة ملكة جمال النادي هذه السنة، ليتفضلن بالصعود إلى المنصة... 

سحر لم تكترث  بما سمعت، هي غريبة وليس لها هنا أي صلات... لكن المدير  وأصدقاؤه طلبوا منها وبإلحاح أن تصعد على  خشبة المسرح...رفضت ذلك الأمر بشدة، لكن مدير المصنع  نهض وسحبها من يدها وأصعدها على المسرح بعنوة محببة، مما جعلها  تعيد شحن ذاتها بالثقة الذاتية، وتذكرت كلام لويس عندما  قال: أنت اليوم  سفيرة سورية في بكين...وقالت بسريرتها لم لا؟ سورية عظيمة وأنا ابنة سورية... أنا من حفيدات الملكة زنوبيا، رفعت رأسها بشموخ، وابتسمت ابتسامة جريئة، ووقفت على المسرح كأميرة من الأميرات... 

عدد الصبايا على المسرح تجاوز الثلاثين صبية... 

أخذت اللجنة توجه الأسئلة الثقافية المختلفة إلى الصبايا باللغتين الصينية والإنكليزية، جاء دور سحر سألوها أسئلة متنوعة، وكانت تجيب بروية، أجوبة تدل على ثقافة وفهم... أخيراً سألوها ماذا يعجبك في الصين؟ 

هنا صفنت لتتذكر من قراءاتها السياحية، ماذا يعجبها في الصين... الصين التي وصلت إليها أمس، ولم تغادر الفندق الا إلى ذاك المعمل الكبير...ماذا تقول؟ لكنها تذكرت كلام أبونا ميشيل، وقالت: يعجبني  سور الصين العظيم.

سألوها  وهل زرت  السور يوماً؟ قالت لا، لكنني  أتمنى أن تسمح لي ظروفي مستقبلاً واعاينه عن كثب...

انتهت الاستعراضات المعتادة، وكان على اللجنة أن تختار ملكة جمال تلك السنة... وكانت المفاجأة  مدوية، فازت سحر بإجماع اللجنة...وقف جميع الحضور وهم يصفقون بشدة، ويعيدون التصفيق بشكل حار...

وضع  مدير  النادي  تاج التتويج على رأسها، وقال هذا التاج هو هدية لك ولاخوتنا السوريين...والبسها شريطاً  أبيض عريضاً مكتوباً عليه  باللغة الصينية ملكة جمال نادي القمة وتاريخ تلك السنة...

 حدثت زوبعة  اعتراض من الصبايا الصينيات وبعض الأهالي  ينددون: الصبايا ينتظرن هذه المناسبة بفارغ الصبر، ويحتجون على  اللجنة بحدة، بان سحر ليست صينية حتى تدخل في المسابقة. وصار هيجان، وارتفعت أصوات محتجة.

 أخيرا صعد مدير النادي فوق المنصة وقال: لم يشترط قانون النادي بأن تكون الداخلة في المسابقة صينية، ونجاح سحر مستوف الشروط، وهي تستحقه بجدارة...

 وأضاف مدير النادي قائلا:  بأن الاجماع  الكامل من لجان التحكيم في الاختيار لم يحدث يوماً  في النادي كهذه السنة...

كما أضاف: الهدية الخاصة، هي  سيارة النادي ستكون تحت أمر ملكة جمال السنة  لتنقلها لزيارة سور الصين، لا يجوز أن تأتي إلى الصين، ولا تزور سور الصين العظيم  أحد عجائب العالم السبع...

مدير المصنع وزوجته ولويس صعدوا إلى المسرح وقاموا بتقبيل سحر وتهنأتها بهذا الفوز الرائع.  كما هنأ مدير النادي سحر وقال لها غداً ستقرئين التاريخ في صفحات الحاضر...

قالت سحر: اشكرك جزيلاً، لكنني سأسأل رفيقاتي إذا كن يرغبن مرافقتي، سنذهب سوية، لكن بمفردي سأعتذر، بكل الأحوال قد غمرتموني بلطفكم...

سحر كانت تتمنى أن يكون لويس هو من يرافقها...ولكن ماذا سيقول عنها زميلاتها المضيفات، والكابتن ومساعده؟ 

ومن يكون  لويس هذا الذي اغرمت به في ساعات قليلة، وما معنى هذا الانجذاب الذي حدث نحوه، وبهذه السرعة الفلكية؟ 

وما هو عنوان هذا الشعور لا أدري؟ لكن يجب ألا انجرف وراء قصة حب لا جذور لها... شاب أشعل النار في قلبي في غضون ساعات... لا أنكر انجذابي الجسدي والروحي تجاه هذا الانسان الذي عرفته في أعالي الفضاء، وصار هو قمري وحبيبي على أرض الواقع الصيني...

أيكون لويس عبود، هو فارس أحلامي الآتي راكبا الحصان الأبيض المجنح، من يدري؟ 

كاتب القصة: عبده داود

الى اللقاء في الحلقة الثامنة.

الحلقات السابقة تجدونها في المجموعة المفتوحة للجميع

(مجموعة يوميات مضيفة طيران

د٠جاسم الطائي

 ( لبيك هذا القلب ما رقدا )

لبيك لبيك هذا القلب ما رقدا

يرجوك فضلاً ألا باركْ به سددا

نورٌ هو الليلُ في أعماق أفئدةٍ

منها الدعاءُ وما ضاع الدعاء سدى

في زحمةِ العمرِ والأسقامُ مُزدَحَمٌ

فمن سنسأل في البلوى سواكَ هُدى

والهَديُ هديُكَ والآياتُ ماثلةٌ

وليسَ غيرُك في الدنيا لنا سندا

لَكم سألنا ولم تبخلْ بمغفرة

وقد مننتَ إلهاً واحداً أحدا

أخَبِّرُ القلبَ في سرٍّ وفي علنٍ 

أنَّ الحياةَ فِجاجٌ أكرِمَتْ عُقدا

لا تجزعنَّ فإن الله خالقنا 

أدرى بحالكَ قلباً صابرا وَجِدا

ترنو اليه وللدعوات منزلة 

هو الرحيم نناجي كي يمدّ يدا 

وليس يبخل حاشا أن نكون له 

غيرَ العبادِ بقلبٍ شاكرٍ أبدا

-----------

د٠جاسم الطائي

خالد إسماعيل عطاالله

 خير الأصحاب


قلبي  يميل  إلى الأصيل

من  دأبه حفظ   الجميل


إني      أحب      صنيعه

وكل   ذي   خلق   جليل


أصل      لكل     فضيلة

رافقه   كالظل     الظليل


لا   تترك   الخل   الوفي

صاحبه   حبا    كالخليل


أهل     الفضائل    كلهم

للناس  هم  خير  الدليل


أحسن    لصحبتهم   كما

تحفظ  لسر   أو   جميل


احذر     لكل       مداهن

للسوء     يضمر   والغليل


فهو    الذي          أفعاله

للناس     كالشر    الوبيل


يا     حبذا      لو      أننا

نهوى    مصاحبة    النبيل


 الله   في     عون    الذي

للخير     يرضى.   بالقليل


خالد إسماعيل عطاالله

الشاعر وليد ايوب

 قصائد ثلاث

1 - 

نقطة الخاتمة


أنتِ،

ما زلتِ على الهمِّ صغيرة

يا أميرة أحلامي،

وأيامي

يا غيمة حطّت على قلبي

مَطيرة

تُفتّح تاج الورد في جسدي

وتترك عطراً في زوايا مقعدي

فتنساب يدي،

إلى حلِّ الضفيرة..

يا نسمة هبّت

على مضنىً

كان لحن الآه صرخته

وكان اللازمة

كان عالمه بحجم الطاولة

بعمق فنجان قهوته

وطول سبحته

ونقطةً في الخاتمة.


 

2 -  أنتِ

أنت

لستِ مجرد جسدٍ

أتأمل فيه جبروت الحزنِ

حين الحسنُ يطيح كياني

والألقُ النـزقُ الوهّاج

أنتِ..

لغتي حين تفوح

وجرحي حين يبوح

وصبحي حين يلوح

وسفينة 

أهوي فيها حتى القاع

فتبلعني الأمواج

3 - 

حفنة ماء


أحفن حفنة ماء

أرى صورتي في يدي

ترتج على غير هديٍ

ترقص..

اشد يدي..

أقارب ما بين الأصابع

أخشى أن تسقط عيني

بين السبابة والوسطى

أصحو

كأني أنام

على شفة الكابوس

بقلم الشاعر وليد ايوب

نعيمة سارة الياقوت ناجي

 أي ملاذ يأويني

لا الخيل داومت على الركض والصهيل

ولا البيداء بللت عقم الأديم...  

يا وطني كيف أصك عهد الوفاء للحبيب

للقمر في منتصف الليل

للبدر عندما يجافيني

للغروب بين المقل

للشمس الاَفلة في وضح النهار

للحمام الحاضن

بين أوكار الوهم

للأجنحة المنكسرة فوق صدر الغيابات

ورسائل الغرام الحزينة...

ياسيدة المحراب

كوني ملاذايأويني

عندما تزأر الأسود وتستفيق الخيل 

عندما يعبق عطر الياسمين ثانية...

عندما يرقرق ماء الفرات

وتثور القصائد القديمة 

تكسر أسوار الكعبة

وتأسر مجازات  اللغو 

يا وطني كيف أصك عهد الوفاء

وأعود إليك

كطائر اللقلاق المهاجر

بين الفصول....

زاهيا أحمل دفاتري تحت الأجنحة 

ورسائل الحب الملفوفة بالورد والفل... وخيوط من قصب السكر...

فهل أتخلى عن فرسي والخنجر؟

أو عن بندقيتي والكوفية؟

أوعن هذه البيداء

والعمامة البيضاء الصامدة على ضفاف الماء؟

أو أتخلى عن هويتي والعشيرة

وأتوارى خلف المحيطات كنورس ينتظر صخب الموج

كي يلقي نظرة الوداع....

سأنتظر...

سيثور العشق  بين الملاجئ و المقابر

وعلى المرافئ

 أعاند صدى البحر الثائر وصراخ النوارس.

وأمتطي صهوة الجنون كعادتي

نحو المجهول

أفتش عن بصمة عشق تأويني

عند الغروب....

عن أرض عن وطن يتذكرني بين المختفين...

 فياديارالشوق ضميني

كوني ملاذا يأويني كلاجئ أوعابر بلا تأشيرة نحو الضياع والنسيان

بلا حقائب 

بلا دم يكتب عهد البقاء ...

ياديار الشوق الغريبة وراء السحاب والضباب

كوني معابر من نار من إسفلت

من عوسج وأشواك

كوني أكوام اَهات....

ومسامير مدكوكة في عمق التراب...

كوني أعاصير تسابق الريح

تكسر الأعلام

تنخر الزوارق

تمزق ثوب النوم القديم...

كوني فجا يبتسم للريح

والعاصفة قبيل الهجير...

واسدلي ستائر الإعصار...

فنحن هنا بين الأمكنة والشتات 

نتوارى بين الهنا والهناك ...

نعد السنوات 

كأننا أصحاب الكهف

لا رغيف...والسبات طويل جدا

لا أوراق

تثبت عهودنا الأولى...

والنسيان يشد حبال الوصل حلما وأمنيات

 الأعوام القطاف تنتظر....

فيكبرفينا الحنين 

ويلهمنا الموت شعرا

نخيطه قصائد مشرذمة...

لكل حال مقاس...

متى يسقط المطر

كي يبلل فينا حبات القمح

ينبت الحب 

وتنبثق السنابل بلا ميعاد...

تحيا البيادر  

هكذايهمس سيدنا القادم

من أقاصي المرابع...

كأنه سيدنا الخضر

مبعوث فينا

كأنه رسول أو نبي

يحدثناعن أساطير الزمن القديم....

عن قابيل وهابيل

عن بدايات التكوين

ونحن بين الأشرعةنمتطي خطوات التيه

كل الفجاج جسور منكسرة في نصف الطريق ...

تنهيدات مخنوقة بين الزفير والشهيق ...

ومازلنا نحيا والأمل يكبر فينا

تبتسم الأرض والقمر يناجينا

لعل الحلم نيزك سيأتينا....

نعيمة سارة الياقوت ناجي

الجمعة، 23 أبريل 2021

عصام يوسف حسن

 وتَريَّات


على الناي


(1)

أغضب جمعا من علمـاء المنطق ..عصفور محتضر

ليس يُقرُّ بنصرِ الصَّياد عليه

ويصرُّ بأن رصاصته

قد هزمت لما أطفأها دمه الدافئ

فانتفضت نرجسة تهمس:

يا أبناء الظلمة ..هل تكمل كل حقائقكم

إن مات الطائر ...مهزوما

  

                                                                   (2)

    

                                                                    رؤيا


حين استيقظت صباحا ..بعد صياح الديكة

فاجأني.. نقش مرسوم فوق جبيني

وعبير السعتر يعبق من قدمي

وحلقي مسكون بالخل وبالمر

فسابقت خيالي

للكاهن أسأل عن حالي

أحسست النعمة تغمرني..لما باركني

بقضيب الشوك..

وناداني :اِنعم ياولدي... يابشراك

فأنت المصلوب  ...التالي


(3) 


طوفان


حملتني سفن الوجد

إلى أوروكَ البحريةِ

حاضرة الآلهة الصمّ ، ووحي الشعراء

ولقيت أميرا في ناديها يدعى البلبل..ينشد:

أتغذى من لحم البلبل

ومدادي دمه.. ويراعي ريشة جانحه

ولهذا حلقت بشعري..وغدوت ضليعا

فرجعت غريباً ......مفجوعا

أتوكأ ثكلي وأغني:

واضيعة مجدك يا أوروك

إن كان الشاعر .. في أرضك

فقد الإنسانْ....

فماذا تنتظرين بحقك .. يا أوروك

سوى الطوفان؟؟..


(4) 

هويَّة


من أنتْ؟

ومن أين أتيتَ؟

ومن تطلب ..ماذا ضيعتْ؟؟

قلتْ:

لفظٌ تائه

أغفله الشعراء بأرضٍ بعيده

أطلب معنىً

وضيعتْ

سرّ الدخول لجوّ القصيدة..


**

عصام يوسف حسن

مقداد ناصر.

 نعمة القرآن 


انت الحرف و القصيد و الكلم

و انت خير ما قيل و ما نظم


تاج القوافي و زينة المداد 

و خير ما خط على الصحائف القلم


اضغاث الحكاوي بأحلامها انت

َ انت اليقين و غيرك الشك و العدم


و التيه انت و الضياع لمبغض 

َ و انت الهداية و النور من كل الظلم 


نقائض الأكوان خطت بِصُحُفِهِ

و اخترت انت المسير و الدنيا تحتدم


و آيات الفناء باوزراها مجتمعة

لم تثني عزمك و انت متمسك بالحلم


تبادر همم القلوب في سكرتها

و توقظ ما سَبُتَ و انت الذي تقتحم


ينام الناس حيرى من سراتهم

َ و تنام ملأ الجفن وسط الخوف محتكم


إلى أسباب الأمن و مانحه

و من يحفظ الله أنَّىٰ له الرعب يقتحم 


و كيف للسكينة ان تغادرك

و انت تتلو أحرف النور بمحيا يبتسم


حامل الطيب يضوع مسكه

و حامي القلوب نورا ينير تلك الظلم


باحث عن أنعم الله لنا

و هل اكثر من نعمة القرآن بها تستقم


دستور هداية و نجاة باكمله

شرائع الكون و حَرِيُ بك به أن تلتزم


مقداد ناصر... العراق 


Mukdad #اريج_الذكريات#

عبدلي فتيحة

 يا قمر


يا أيها القمر المضيء في السماء

أين   أنا   أين  خيالي   يستضاء


يا   أيها    القمر  سليل  العابدين

هل  انت ضوء يُخْمِدُ كل  الرجاء


أو انت شاهد من قرون بالحروب

و لقد رأيته   طاغيا قتل   النقاء


و كذا رأيت من  يسير بلا طريق

و شَهِدْتَ  عن  كل قبوع و انتماء


و كنت  انت  حاضرا  صيفا شتاء

ما بين خل خادع  يرجو   الهجاء


و بين نفس ضائعة ترجو بصيص

أو انكسار   قد   ولد  خلف البقاء


فكيف   قد   أُعْطيت  انت حكمة

تُخْفي صراعا في الليالي كما الفناء


و ترى الحروب في النهار و الصراع

و  إذا   حللت   تَبتَكِر   صمتا زهاء


فتحرِرُ  بجيش  همسك    صادحا

و تكشف   ما كان في   اليوم رياء


أرأيتني قد كنت خامدة من سنين

و رأيت قلبي   سائرا   مع   الفداء


و   لمحتني  بين استقامة   دامية

أو  حتى  في  نور  يعاكسها  الدلاء


إن  فاض منها الماء يرجوه الصفون

أو   كُنتُ   ربما   بين  كُدْرٍ أو صفاء


أين   أنا   من   نورك   قبس  عظيم

سبحان   ربي   يخلق   كيف   يشاء


و  شهدت   انت من   سنين غابرات

لكل   داء   قد    خلق   خير    دواء


و  السيل فينا   يا قمر   زاد الجروح

مرض   و   موت   تسمعه  كل مساء


و   فقدنا    نحن   من  أحبتنا الكثير

تركوا   رياحا   عاصفة  نسوا  العزاء


كسروا   ظنوني     مرغوه    الكبرياء

تركوني   هالة  قد   يهاجرها   الغطاء


لترى   الرحيل  في  الوجود    واثبا

من   تنتظر قد  راح   يمشي  للقضاء


عبدلي فتيحة

احمد حمدى شمعه

 محبوبى شاعر


بقلم الشاعر. احمد حمدى شمعه


هل قد جئتن لأخبركن


بأنى أحببت بشاعر


وبأنى أعشق صورته


وبأنى أغزوه مشاعر


وبانى دوما أذكره


والقلب برفقته داعر


وبأنى ذا أتنفسه


والجسد بقبضته مساعر


قد رنم حبى أشعارا


والعشق بطيته جائر


ويفيض هواه إلى جسدى


فالجسد بصحبته ثائر


لن احيا يوما من دونه


فالعيش بلا حب. واعر


صدقا لا أعشق إلاه


وحنينى للقياه سائر


بقلم الشاعر


احمد حمدى شمعه


مصر بنى سويف سمسطا

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...