الجمعة، 1 يناير 2021

الثأر بقلم الأستاذ السهلي ابراهيم

 الثأر


بقلم الأستاذ السهلي ابراهيم


ـــــــــــــــــــــــ


الهاتف يرن لا من مجيب... يعاود المتصل العملية مرارا لكن بدون جدوى، لا أحد يرفع السماعة..


طيلة اليوم بكامله وضوضاء المكالمات الواردة تدوي صخبا من داخل بيت عثمان فقد تأخر اليوم عن العودة للمنزل.. بينما يضع المفتاح في قفل الباب امتزج صوت رنين الهاتف بصوت أمي خديجة جارته تناديه: أين تأخرت يا بني وصوت الجهاز من الداخل ينادي، يبدو أن المتصل على عجلة من أمره، أغلقت النافذة وابتلع الصمت حفيف صوت أمي خديجة،..


عبر عثمان الباب مسرعا نحو الغرفة، استطلع سجل المكالمات الواردة، جهة الاتصال واحدة، منزل والديه، استشعر أمرا غريبا من هذا الكم من المكالمات الواردة، دبت القشعريرة في جسده وأضحى من الخوف يرتجف ويده ترفع السماعة لتجري أول اتصال ليستطلع الأمر...


ربط خط الوصل بالمنزل عبر الأثير وهو يضع السماعة على أدنه:


صوت رخيم مثقل بالحزن يهمس من بعيد


لقد قتل أبونا غدرا


عفوا لم أسمع جيدا؟ 


لقد قتل أبي؛ قتله ابن الحاج اسماعيل


سقطت السماعة من يده وقد خارت قواه ولم يعد يقوى على حمل ثقلها، انهمرت سيول الدمع تتدفق من عيونه ترسم الوجع وهي تتراقص قطرات على خديه، الوجع والألم انسل لروحه وغدت كئيبة تعتصر غيمة من الألم، تكبدت غيوم الحزن واكفهرت سماء المشاعر وتلطخت بألم الفقدان ومرارة الفراق الذي لم يكن له في الحسبان...


خر على ركبتيه يبكي وينوح أبيه الذي رحل دون أن يكتمل الحلم الذي رسماه، وهم يستطلعون لغد أفضل  ومستقبل زاهر لإخوته الصغار، الأب يكد في القرية وعثمان يسارع الزمن في المدينة ليوفر المال الكافي لاقتناء بيت في المدينة يأوي كل أفراد الأسرة الصغيرة... 


تكسر الحلم بموت الأب وانتصبت الرغبة في الثأر لموت  أبيه واشتدت نيران الغضب واتقد لهيبها، استجمع قواه، أدرك أن البكاء والنحيب لا جدوى منه، كل دمعة تسقط يجب أن تكون رصاصة قاتلة في قلب القاتل الذي غدر بأبيه، شرف العائلة على المحك، الدم يسقيه دم أو يزيل أثره دم آخر، لا مناص من الثأر لموت الأب هكذا هو حال القوم،... 


ركب السيارة مسرعا نحو القرية التحق توا بموكب الجنازة ونبع الحزن الجاف ينهمر سيلا من عينيه، الدموع جفت من الندى فغدت كحبات البرد تتساقط تخلف ورائها كدمات من الحسرة على خدود الوجه... 


لم يكن العزاء  الذي يقدمه الجيران والأهل يخفف من الوجع فقد كانت حمم الثأر تخفق بجناحيها على قلب عثمان وتشد من عزمه، سطوة الثأر تلف مخيلته وجموح الإنتقام يتزايد كلما أقبل أحدهم لتقديم واجب العزاء.. أعد عثمان عدته للثأر، أودع أخوته الصغار عند صديق له في مدينة الدار البيضاء وعاد للقرية يبحث عن قاتل أبيه، شحن بندقية الصيد وراح يتجول بين الحقول  ليصطاد طريدته، وماهي إلا أيام قليلة حتى أسقط طريدته برصاصة قاتلة، وقف على الجثة وهي تسبح في بركة دم وقد أسلمت الروح لبارئها، يتلو تراتيل الوفاء لدم أبيه، استشرب طعم الحرية حين أطلق الرصاصة واستقرت في قلب طريدته، أخد خراطيش الرصاص وغادر يبحث عن طريدة جديدة تاركا وراءه رسالة كتبها بدم طريدته على الصخرة " الدم لا يغسله إلا الدم والبادئ أظلم"...

كلمات بقلم سنا الفاعور

 عام اتى

ها هو عام جديد اتى 

وعام من عمرنا مضى

صفحة من كتاب تطوى

لن تعود لتفتح مجددا

به الحزن والفرح سوا

والامل معلق بالحشايا

نحلم بوطن بلا رزايا

سلم وسلام يملأ الزويا 

حياة بهجة وحسن نوايا

آخرة بلا وزر أو خطايا 

بسمة تعم وجوه الصبايا

واطفال فرحوا بالهدايا 

وامهات اجادو الوصايا 

واباء فاقو بالجد المزايا

همة في العلن والخفايا

نحلم والكثير في الحنايا  

ونأمل الخير آت بالنقايا

سنا الفاعور

كلمات .......بقلم صالح بوطبزة

 (حنين )

كؤوس الهوى تغازلك...

أبدا تهجر بستانك...

تظل تسقيني الجوى. ...

سكرا من فيض جناتك...

أتوق ونار الهوى...

مجامر  حمم بركانك...

تنام العين  في سهد..

فالخافق يأبى هجرانك...

لا سنة بعد الموت تفرقنا.. 

كل الحياة  دفء أحضانك..

لا روحا أبدا ولا دعة...

بعيدا عن عزف أوتارك...

أهيم في عشقك متسولا...

عباد شمس حول أسوارك..

أنشد أنغاما على مرفئك رست..

تراتيل شاقت لهوس محرابك..

كل الطقوس فيك سكينة...

كيف ونبضي عبير أنفاسك..

...................بقلم صالح بوطبزة

كلمات بقلم الحسين بن عمر لكدالي

 كلما هزتني الرياح

شوقا وحنينا ..

طار قلبي

حار نبضي

وجهتي هي معلومة

من عشقي مصدومة

مابال صبري لا ينتهي..

ما بال بالي وبالي ..

قطار بلا محطة وصول..

..

الحسين بن عمر لكدالي

كلمات بقلم سليمان كاااااامل

 عَــوْدَةٌ....................

بقلم  //  سليمان كااااامل 

*******************

وَطْأَةُ البأسِ تقتلني 

وَطَمَعي بِرُحُمَاكَ ربي 

....

قـد أَسْرَفتُ في أَمري

وَحِلْمُكَ أَغْراني بِـذنبي 

....

قـد فعلتُ وقـد فعلتُ 

فهـل تَرُدُني بِــــحبي 

.....

تَـعلم أَني مَا تَجرأتُ 

ولا... اسْتَحْلَلتُ بِـقلبي 

....

لـكنها نَزْغَـات شَيطانٍ 

تَربصَ لي....وبكلِ دربِ 

.....

ومَـا أنا بِالذي ينسى 

أنك القديرُ فالقُ الحبِ 

.....

أنك الكمالُ.... بلا نقصٍ

وأنّ النَقْصَ في صُلبِ 

.....

أراكَ حَليماً.... فَتُمْهِلُني 

أراكَ كـَــريما  فُتُبلـي 

....

كي تردني إليكَ إليكَ 

ومن سواكَ....... ياربي 

......

إِنها فَاقَتي وَاحْتِياجي 

وخَــوفي قِطاطي وسِربي 

.....

وَلوْ........لاهُما ما شَرُدْتُ 

ولا .....نَأَيتُ في شِربي 

.....

أعَلمُ... أنّ رِزقكَ مَكفُولٌ 

لكـِنّه الضّعفُ وقلةُ الأدبِ

...........................

سليمان كاااااامل 2020/12/29 الثلاثاء

كلمات بقلم (أسامه جديانه

 عايم فى بحر الخوف

رحلت شمس النهار

والموج كأنه حروف

من كثرة الأسرار

رأيت فى القاع رفوف

متعددة الأدوار

رائحة المرار بتطوف

رحيقها فى كل مسار

والقمر فى حالة خسوف

بيناجي الأمطار

وسحب فى حالة عزوف

تعشق الإستقرار

ناداها بدعوة الملهوف

انثري زخاتك حول الديار

كي تعلوا صيحات الدفوف

اطفئ بقطراتك اشر من النار

اهلكي كل الرفوف

لي حبيب جرفه التيار

عاشق وبحبه شغوف

ساقه العشق للمرار

على الشطوط تمرح الألوف

عشاق تلقي البحر بالاسرار

لم يعلموا انه بحر الخوف

ومازالوا يسردوا الحوار

ألقي بحباتك كنغم معزوف

على العود والجيتار

ويعود الحبيب ذو حس رهيف

وتسطع شمس النهار

                           (((أسامه جديانه)))

كلمات بقلم صفاء شريف

 #مرٱتي


حدثت نفسي

يا هل ترى ثوب المنى بالضوء 

يخدعني أم أنه الكبرياء


ففي كل يوم طيف الأمس

 يشاغلني

يهمس بأذني : 

أنت مازلت

قبسا منيرا في ثغر الجمال

فأسرعت إلى مرٱتي 

أسألها : 

كيف تراني صديقتي الصدوق

فأجابتني: 

سيدتي لازلت قمر الزمان

في نور وإشراق

أرى الشمس في مقلتيك

تسطع على ربى وجنتيك 

صفاء وبهاء

إني أشعر في  روحك بوهج

بصفاء الألماس

أرى طفلة بأعماقك أنوثة 

تلهو مع الأيام بنقاء

وحسنك سيدتي بات حديثي 

مع باقي المرايا

وإن مر العمر سيدتي ستبقين

للجمال عنوانا

فقد كان  بالأمس جمالك

 حديث الصبايا والنساء

والأن أنت تفتنين 

كل المرايا بهذا البهاء


👈صفاء شريف

🌺 كلمات 🌺 بقلم 🌺 الشاعرة رناعبد الله 🌹


 يابهجتي  في

 الدنيا  

واشراقة الصباح....

احببتك بعذرية

الحب ....

تسمو به الارواح.....

وفيك انا زهدت

 عن الدنيا....

ماهمني قال....

وقيل

ومن جاء او

 راح....

انا نسيم وردة

بستانك.....

انا شعور طمئنينتك

والارتياح....

انا لا اسمع فيك

شائناً.....

وكلام العذال

 عنك

تذروه الرياح....

انا طير يبتغي

 تحليقاً بالحب

وانت له الوجهة

والجناح.....

انت كوني حين

اكن بحضرتك..

والجمع في غيابك

لاوجود لهم هم 

اشباح......

وكم سالني القلب

عنك....

اتؤمن بحبي كما

انا حين اعتنقتك....

فأجب....

ان كان لا يبادلني

الاعتقاد فلا عليه

جناح.....

فمقياس الحب نحن

من نزنه....

ونحن من نجعل منه

موزونا او تعدى

 الحدود

والجماح.....

احبك كاني قلتها

من يوم مولدي......

وثملت بها خمراً من

غير اقداح.......


رنا عبد الله

كلمات بقلم الشَاعر : نِضال حمَة صَالِح مُصْطَفَى

 《▪︎ أَشْتَهِي الْعَيْشَ وَحِيدًا مَعَكٍ▪︎》 

 


أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي عَيْنَيْكٍ 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

الْخُسُوف فِيهِمَا 

 

أَشْتَهِي البقاءبين نَهديكٍ 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

الْمُدّ وَالْجَزَر فِيهِمَا 

 

أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي رُوحَك 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

الجَاذِبِيَّة فِيهَا 

 

أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي حُبُّكٍ 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

الأعاصير وفيضانتك فِيه 

 

أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي صَبَاَحَاَتٍكٍ 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

الشُّرُوق فِي أَنْفَاسِك 

 

أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي مَسَاَاءاَتٍكٍ 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

الْغُرُوبُ فِي جٍنُوُنِكٍ 

 

أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي رَبٍيٍعَكٍ 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

الْقَوْس والقزح جَمَالُك فِيه 

 

أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي خريفك 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

تَسَاقَط أَوْرَاق أنوثتك فِيه 

 

أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي شتائك 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

سُقُوط شَذَرَات ثلوجكِ فِيه 

 

أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي صَیفَكِ 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

النَّسِيم فِي خَصَلَات شَعْرِك فِيه 

 

أَشْتَهِي الْبَقَاءِ فِي فَضَاءٍ قَلْبِكٍ 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِظَاهِرِه 

 

انْفِجَار بَراكِين نبضاتك فِيه 

 

أَشْتَهِي الْعَيْش وَحِيدًا مَعَك 

 

لَعَلَّنِي أَحْظَى بِعَاَلَمَكٍ 

 

السَّرْمَدِيّ إِلَى الأبَدِ


الشَاعر : نِضال حمَة صَالِح مُصْطَفَى 

۱ / ۱ / ۲۰۲۱ الْجُمُعَة 

السُّلَيْمَانِـيَّـــة . . كُــــــوردستان الْعِــرَاق

قصة قصيرة عبد الصاحب ابراهيم اميري

 عبدالصاحب ابراهیم امیری:

قصة قصيرة

عبد الصاحب ابراهيم اميري

 ************

 قضى  عمره مع الكتاب   والقلم ولم يفارقهما  حتى ساعة  واحدة ، كأنه ولد مع الكتاب، هكذا  عرف بين أقرانه  عشق الأدب  وأبرع  فيه  ، ومولفاته تجاوزت  عشرات  الكتب  قضى عمرا  في حقل التدريس،  إضافة إلى  عمله  في مجال الإعلام    رجل متعدد المواهب ،. لم يتمكن  العمر ان  يغلبه  حتى لحظة واحده ، تراه شابا  في الثلاثين، قوي البنية  محبا للخير والسلام ، وسر سلامته تمكن  في ممارسة الرياضة  كل  صباح   ومنها الى  المكتبة العامة ، فهي داره الثانية ، يحقق ويطالع   يتجه بعدها إلى الصحيفة  إذ يعمل محررا أدبيا 

القهوة تشكل  ركنا  مهما  في حياته ولابد من تناولها  حينما يشعر باحراج فكري    تفحص ارشيفه الفكري بعد تناول قهوته ،  بهدوء عسى أن  يجد موضوعا يناسب قصة الأسبوع  التي يكتبها   للمجلة  دون جدوى لانشغال ذهنه  بمواضيع شتى ،     

رن الهاتف  واذا به يجد نفسه  أمام صوت  مضطرب ، قلق، خائف لا يستقر على حال 

-عمي الأستاذ فهمي، أريدك بأمر مهم

-من

 أحمد 

-نعم أحمد صالح

-رحم الله والدك،،  ان شاء خيرا ، سأكون بعد  ساعة  بالبيت، اذا أحببت سأكون بانتظارك

ما أن وضع سماعة الهاتف ،  علت 

 أصوات  عيارات  نارية تخترق اسماع الأستاذ فهمي، استعادها ما أن حضر اسم  صالح  

************

. أستيقظ فهمي  من النوم فزعا، وأصوات العيارات النارية تخترق الاسماع اصفرت  وجوه  أفراد أسرته الصغيرة ، جمعت الأم صغارها  تحت مضلتها بينما رمى فهمي  نظرة عبر شباك النافذة  للخارج، رصاصة ، أطلقت عشوائيا، مرت بالقرب من أذنه سحب نفسه للداخل   ،  قوات الشرطة حاصرت الزقاق، 

صوت الآمر يسمع  عاليا 

-، هرب للسطح ، فتشوا سطوح المنازل، لا تدعو  هذا اللعين يهرب من بين قبضتنا، 

تمتم فهمي بهدوء 

-بين فترة واخرى، نشهد هذا المشهد،. لم لم  يتركوا صالح المسكين بحاله

 أصوات أقدام تسمع من على سطح منزل الاستاذ فهمي، يترك الغرفة باتجاه ساحة المنزل  ونظراته ملتصقة بسطح المنزل

-من

 صرخة  الزوجة باكية

-عد للداخل يا فهمي، الا تسمع العيارات النارية، واحدة منها تكفي ان تجعلك معاقا طيلة عمرك.

صوت مضطرب يسمع بوضوح 

-أفتح باب السطح، انا صالح يا فهمي

-سافتح  يا صالح

****

أنهالت عليه الاتصالات  كالمطر ولم تتركه بأمان ، زوجته ، تعاتبه بقساوة  لعدم السفر معهم

-  و ماذا تعمل في غيابنا

، الرجل من دون  إمرأة لا يساوي شيئا 

ما أن وضع الهاتف حتى رن الهاتف من جديد، هذه المرة المتصل  أبنته الكبرى، تدعوه ليقضي الليلة عندها،  تخاف عليه الوحدة، والأغتيالات التي تتم دون حساب، وهو يؤكد عليها أن لا تقلق، ولن يفتح الباب لغريب 

إضافة إلى سيمفونية المطر  وايقاعها الشديد والتى تشير إلى أن السيل سيكون أمره محتوما، 

 ، زوجته لن تتركه  بأمان تتصل ثانية 

- الوقت  تأخر، أخاف عليك، ماذا تفعل بالصحيفة حتى هذا الوقت، يقولون الأمطار عندكم  غزيرة وأخاف عليك من السيل ، بالله عليك  اسرع للبيت

 أطل من شباك  مكتبه يتفحص الخارج    مياه الأمطار غمرت  الشارع  وتداعب أبواب الدور  والمحلات، وتسللت إلى بعضها، 

قوقعة السماء تعلو عاليا كانفجار جبل، كل هذه الأمور أجتمعت معا،  لتؤكد لفهمي العودة  بأسرع  وقت  والبقاء خارج المنزل لا ينفعه بشيء

الساعة تجاوزت الثامنة والنصف مساء ولم   يتمكن من أن يخط  حرفا واحدا لقصته الأسبوعية ، جمع أوراقه من على مكتبة  صارخا في وجه الخذلان  

- ساكتبها الليلة حتى وإن سهرت معها حتى الصباح

 ************

ما أن وصل لبيته بعد أجتياز  الأنهار المستحدثه من الأمطار والمستنقعات ، 

نزع عن نفسه ثيابه المبتلة  من هموم يومه الصعب والممطر. ليرتدي ثياب شخوص قصته،. ويعيش عالما حالما، لعله يصطاد شخوصه، فالقصة ولابد من إنجازها 

أعلنت الساعة التاسعة مساء، طبق رنين ساعة المكتب،. نظر الرجل الستيني الوسيم للساعة وكأنه قرأ أفكارها، وردد بكلمات غير مسموعة ، كمن يخاطبها

نعم حان وقت كتابة قصة الأسبوع،. 

- لولاك ماذا كنت أفعل يا ساعتي الوفية

علا صوته قليلا كمن يحدث  إنسانا 

-لو سمحتي يا صديقتي ، سآتي بالقهوه لتكون  مفتاحا لعقلي بالنهوض والغور في تفاصيل الأحداث التي أجهلها،،. القهوة مع لونها الداكن  وطعمها المر ،. تنشط العقول، 

قهقه عاليا يطلقها دون إختيار ، ، شع  على اثرها بياض أسنانه المنتظمة والتي تكاد تشبه أسنان  الشباب وتضيف اليه جمالا   خاصا

-انها مادة جيدة للإعلان عن  أهمية القهوه،

لحقتها قهقهة عالية أخرى تسمع من خارج شباك مكتبة ، ثَم  طرق على  نافذة الغرفة،  يقف دون حراك 

يقترب رويدا صوب الشباك مرتبكا 

-من 

-شخص ترك لك رسالة

-"لي انا

-نعم  لا داعي لفتح الباب، ساتركها لك عند النافذة وأرحل 

يجمد الدم في عروق الأستاذ  فهمي ويمتلكه الخوف، ينصت  للخارج،  وإذا يسمع صوت أقدام تبتعد تدريجيا، يتنفس باطمئان، ، ينظر للخارج تقع عينييه  على ورقة بيضاء مطوية موضوعة خلف النافذة ، يتناول الورقة بيد غير مستقره، يغلق الشباك بسرعة، يفتح طيات الورقة والعرق يسيل من وجهه

يقرأ فهمي  والخوف قد أمتلكه 

-اذا  أردت الأمان لا تتدخل بقصة أحمد، انه يجب أن يلحق بابيه

*******

ينزف صالح بشدة،من يدية أثر إصابته  بعيار ناري، يحاول فهمي تضميد الجرح 

-صدقني يا صالح اني اخاف عليك، لم لا تترك السياسة وتعيش كالاخرين، هل ينفعَك الكلام بشئ 

-تقصد نكون  كالبهائم،  يافهمي

-لا  أنا لم اقل  ذلك ، إتق شر من احسنت  

*************

صوت   أخل بسكون المنزل، واقلق   فهمي  ، أختفت إبتسامته و اصفر وجهه  تفحص المطبخ بحذر،.  واذا به يبصر درب ابريق الماء المغلي الموضوع على الموقد،  يرقص طربا على أنغام سخونة الماء وكأنها  فرقة الأبريق الموسيقية

خطى خطوات مسرعة تجاه المطبخ المطل على مكتبه ، ليعد قهوته ،. غلق  مفتاح الموقد هدأ الأبريق قليلا لانتهاء العزف،

تمتم بصوت غير مسموع،

-  القهوة وجهزتها، ماذا عن موضوع القصة

أقطب حاجبيه كمن رد على السائل بغضب

-انت تسخر مني أم نسيت أسلوبي في الكتابة، الأحداث تظهر بموقعها، يكفي  ان تجهز منصتك، هذا ما افعله حين اكتب أعمالي المسرحية، اترك شخصياتي تتصرف واراقبها بحذر ، دون أن امنعها عن أي فعل 

ياخذ الرجل الستيني رشفة من قهوته بلذة كبيرة،  يحرك قلمه على الورق، عسى أن يامره بكتابة نص معلوم . يعلو  رنين هاتفه النقال

-يا ترى من يكون

.،يغير نظارته الطبية ليتعرف  على المتصل،. ما أن يقع بصره على الإسم، حتى ترتسم على وجهه ابتسامة،. تقرأ فيها معرفته التامة بالمتصل

-أنه جارنا العصامي، ابن  صديقي صالح المرحوم . لن يتركني ما لم أفعل  له شيئا

انه هو الآخر كأبيه

-نعم يا أحمد تفضل، رحم الله والدك المرحوم، لقد جاهد في حياته، جهاد الأحرار، الأيام التي كان معي في التدريس كانت من أجمل الأيام 

-أستطيع ان اخذ القليل من وقتك أستاذ

فهمي 

-هل استطيع ان افهم َماذا تريد مني في هذه الساعة، الأمطار غزيرة والوقت متأخر 

- لا اريد منك شيئا  سوى أن تكون والدي،. إذ كنت لا تمانع

تتسع حلقة الإبتسامة على وجه الأستاذ فهمي

-هل أستطيع أن ارد لك طلبا  ولابيك المرحوم افضالا كثيرة علي، أسرع ياولدي وقتي ضيق ولابد  أن أنجز الليلة  قصتي 

-دقيقة وأكون عندك يا عم

أستعرض الأستاذ فهمي قصة  جاره الشاب 

قضى صديقه ، والد  أحمد  صالح حياته  مدرسا ومناظلا. دون أن يبالي بالعيون التي كانت تحاربه ، ومحاولات قتلته باتت بالفشل  قبضوا  علية بتهمة سياسية وأودع السجن وأنقطعت أخباره،  كه اغلب السجناء الذين سجنوا بتلك الفترة حتى قيل عنه قتل في السجن او أعدم، 

وأنتشر خبر وفاته بين  أصحابه ،  توفيت زوجته  بطريقة مرموزة  

  واودع احمد   بمدارس الأيتام،   

، فهمي ووفاء لصديقه لم يترك إبن  صديقه أحمد بحاله، كان يزوره بين فترة واخرى، 

سنوات قاسية مرت على هذه الأحداث  واذا بطارق في ليلة ممطره يطرق منزل فهمي 

، ما أن يفتح فهمي الباب واذا به يواجه شابا يشبه إلى حد كبير  صديقة صالح،

الذي أختفى في  قعر السجون ، يعود إبنه من دار الأيتام  بعد تخرجه مهندسنا، ليبدأ الحياة من جديد

كلمات بقلم خالد هلال

 ( وداعا 2020 ) 

===============        

قلنا وداعاً شاملاً

يأيها العامُ العنيد


فنوادر التاريخِ أن يبقى

الوداعُ كيومِ عيد


ونقول كلمةَ مرحباً

وعلى حذر

يا أيها العامُ الجديد 


والله يحفظني وكلَ أحبتي 

فالله يعلمُ نيتي

ويرى جميلَ محبتي

فعندهُ نجدُ الكفايةَ والمزيد


يهبُ الجميعَ حنانهُ

ويجود بالرحماتِ

بالخيراتِ والنفحاتِ

بالعيشِ السعيد


هيا انصرم 

يا أيها العام العجيب

فلقد أحلتَ حياتنا للهمِّ

للأحزانِ والجوِّ الكئيب 


لقد إنقضى العام العنيد

وأقبل العام الجديد

فودعوا عام الكورونا 

والتباعد والوباء

وجنائز الأحباب صبحاً

ومساء 

وفواجع الأيام مما لا أريد 


وداعاً بلا أمل اللقاء

لا من قريب ولا بعيد


ودعاؤنا لله في العام الجديد

يارب عاما طيبا ينزاح فيه الهم 

عن كل الأحبة والبشر

ويعم فضل الله بالعيش السعيد


.........( خالد هلال )...........

...جمهورية مصر العربية.......

.....الجمعة..(٢٠٢١/١/١)........

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...