كَتَمْتُ السِّرَّ في صَدري طَويلا
وكنتُ لأجْلِ عِشرَتِنا حَمـولا
رَأيتُكَ قد نَسيتَ العَهدَ حتـى
ظَنَنْتُكَ لم تَكُنْ خِـلّاً وَصـولا
أتَبخلُ بالـسَّلامِ وأنتَ تـدري
بأنَّ الـبُعدَ يجعلُني عَـليـلا؟
رَحَلْتَ ولم تَـقُلْ للودِّ قَـولاً
وكـانَ الودُّ بينـنا جَـميـلا
فَمَا طَبْعُ الكِرَامِ قِطاعُ صَحْبٍ
وَلا شِيَمُ الوَفَاءِ بِأنْ تَزُولا
عَهِدْتُكَ كَالغَمَامِ يَفِيضُ جُوداً
فَمَا بَالُ الغَمَامِ غَدَا بَخِيلا؟
أَتُنسَى ذِكرَيَاتٌ قَدْ مَضَيْنَا
نُجَاذِبُ طَيْفَهَا شَوْقاً طَويلا
سَأَصْبِرُ حتَّى يَعْلَمَ الصَّبْرُ أَنِّي
حَمَلْتُ مِنَ العَنَا عِبْئاً ثَقِيلا
فَإِنْ عُدْتَ.. اعْتَذَرْتَ بِكُلِّ حُبٍّ
وإِنْ تَمْضِ.. اتَّخَذْتُ الصَّمتَ قِيلا
فَمَا بَعْدَ العِتَابِ سِوَى وَدَاعٍ
إِذَا كَانَ اللِّقَا أَمْراً مُحِيلا
رنا عبد الله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق