تجلّى الوجودُ، وكانَ الكونُ مُنطفِئًا
فلمّا أتى المصطفى، استيقظَ القَدَرُ
وسارَ النورُ في الآفاقِ منتصرًا
كأنّما الخلقُ بعدَ التيهِ قد بَصُروا
محمدٌ، وإذا ذُكِرَتْ مآثِرُهُ
خَشَعَ البيانُ، وضاقَ الشِّعرُ والفِكَرُ
نبيُّ رحمةٍ، لو أنَّ قلبَ صَخْرَةٍ
أصغى لِخُلْقِهِ، لانَتْ لهُ الحَجَرُ
ما قالَ إلا صدقًا، لا التوى قَلِقًا
ولا مشى الدربَ إلا وهو مُعتَبِرُ
تخلَّقَ الحِلمُ فيهِ حتى إذا نُسِبَتْ
إليهِ أخلاقُهُ، خُصِمَتْ لهُ السِّيَرُ
يداهُ جودٌ، وعفوُهُ سماحةُ مَن
إن قَدَرَ العفوَ، زادَ العفوُ وانتَصَرُ
إن قامَ يدعو، تهاوَتْ عندَ دعوتِهِ
أصنامُ وهمٍ، وعادَ العقلُ يَعتَبِرُ
صلّى عليهِ إلهُ العرشِ ما نطَقَتْ
آياتُ حقٍّ، وما لاحتْ لنا السُّوَرُ
وآلُهُ وصحبُهُ الغُرُّ الذينَ بهم
قامَ الهدى، وبهِمْ يُستَحفَظُ الأثَرُ
صلوا على رسول الله( صلى الله عليه وسلم)
@الجميع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق