السبت، 17 أبريل 2021

إلهام يوسف

 أَمَنْسِيٌٌ أنا..؟!


كانت ولادتي..

من رحم المعاناتِ قيصرية

و أَسْمَعَتْ صرخاتي

قلوبا هجرتها الإنسانية

و هَزَّتْ الأرض

تحت أقدام لاهوتِ

الإستبدادِ و الأنانيةِ

فمن يسلبني 

حقي و الهوية

و قد أقر النسيان

بأوراقي الثبوتية..

و أعدم نياشينكم

على مقاصل الحرية


                       إلهام يوسف

الجمعة، 16 أبريل 2021

يوميات مضيفة طيران.....عودة سحر..... عبده داود

 يوميات مضيفة طيران

ع


ودة سحر 

الجزء الثالث

أهل سحر صاروا مذعورين، وهم يستعجلون الجواب من هدى، أين سمر، أين أختك؟؟؟

استجمعت هدى قوتها المنهارة، حتى ترد على تساؤلات أهلها المضطربة المستعجلة، وهي ترتجف مرعوبة، لكن لا مجال للمماطلة أكثر، ولا بد من أن تخبرهم الحقيقة... قالت وهي تتأتئ، وعيناها جامدتان في الأرض، سحر طارت اليوم إلى اوروبا، كمضيقة على الخطوط الجوية السورية، وسوف تعود إلى دمشق يوم الجمعة القادم... 

جحظت عينا الأب، وجحظت عينا الأم، ونظرا إلى بعضهما البعض نظرات مستنكرة غاضبة، هدى لم تشاهد مثلها يوما في بيت أهلها...

الذي صار بعد ذلك كان مرعباً، انفجر بركان الجنون، نهض الأب بعصبية شديدة، وصار يزأر بصوت لم يسمعه أحد من قبل اليوم، ووضع يده على قلبه، وهو يصيح ماتت سحر، كان خير لك يا سحر أن تموتي قبل أن تطيري، ثم دخل المطبخ وأخذ يكسر الاطباق، وكل الزجاجيات التي يراها أمامه، ثم قلب مائدة الطعام، وأخذ يخبط الكراسي على الأرض بغية تحطيمها... ثم دخل غرفة ابنته، وسحب ثيابها من خزانتها، وأخذ يدوسها بقدميه، ويمزقها وهو يصيح: كان عندي ابنة اسمها سحر وماتت... يا ناس تعالوا عزوني، ماتت سحر...

 الأم كانت تجهش بالبكاء طيلة الوقت. لكنها كانت صامتة لم تنطق بحرف واحد، كأن الكلام تجمد في حلقها أو ربما ارتبط لسانها...

هدى أصيبت بخوف شديد، صارت ترتجف خوفاً من أن يصيب أهلها مكروه ما... كان الليل  يزداد حلولاَ، ولم ينم أحد في تلك الليلة العصيبة الهائجة. 

عندما اخبرت هدى سحر بما فعله والدها، صار قلبها ينزف الماً، ويشعرها بذنب كبير فعلته، وخشيت من ضرر قد يحدث لأهلها، حينها ستكون المصيبة جارحة، وخاصة هي تعرف بأن والدها يعاني من ضعف بالقلب، كانت تصلي ودموعها تغرق عيناها، حتى يجيز الله عن أهلها أي مكروه محتمل...

تهامدت ثورة الأهل رويدا، رويداً... وانخفضت أصوات الغضب، وتخامد الصياح والعويل بالبيت، وخيم على العائلة سكون الصمت الحزين، وكأن العائلة اصابتها مصيبة كبيرة، أو فقدت عزيزاً غالياً عليها...

 صباح يوم الجمعة، موعد حضور ابنتهم من رحلتها، العائلة كانوا صامتين ومحتارين بأمرهم، كأنهم في تعزية... 

 كانوا يحتسون القهوة في ساحة بيتهم، بجانب الياسمين، تحت شجرة الكباد، عندما كسرت الأم الصمت وقالت: كل المصيبة أنت سببها يا هدى... أنت التي شجعتي أختك على هذا العمل التافه، وأنت التي اوصلتها إلى المطار، وأنت تتعاطفين مع هذه المجنونة، أنت التي نقول عنك: صبية ذكية، حكيمة، عاقلة، كيف طاوعك قلبك أن تفعلي مع اختك ذاك الذي فعلتيه؟ هل تريدين أن تضيعي اختك في شوارع العالم...تكلمت الأم وتكلمت، وعينيها مغرقتان بالدموع.  والأب صامت حزين شعر بان الأمور خرجت عن سيطرته، ووضعته في المكان الصعب... وماذا سيفعل الآن؟ هل سيطرد أبنته من البيت؟ أم ماذا سيفعل؟ لذلك لاذ بالصمت ولم ينطق بحرف... 

عندما انتهت الأم من لوم ابنتها.

 تكلمت هدى بصوت منخفض وهادئ وبثقة وبحذر، وهي تدرك بأنها  تملك الحق، وتؤمن به، وقالت، أنت تقولين عني بأنني حكيمة، ذكية، ألازم الصالح، وابتعد عن الطالح...حسناً، أرجوكما أسمحا لي بالكلام بشفافية وبصراحة مطلقة.

أخبراني أنتما ماذا فعلت لكما ابنتكما حتى تحطمانها بهذا الشكل الرهيب والمريب؟...بماذا أخطأت ابنتكما حتى اضرمتما فيها أتون حربكما الإرهابية؟  

ألانها  أوجدت العمل الذي تحبه، والذي كانت تبحث عنه منذ سنتين، ولم تكن حتى لتعرف ما هو  ذاك العمل؟ 

وتابعت هدى: عندما كنا طلبة في الجامعة، كانت سحر تأخذنا إلى المطار، حتى تستمتع بمنظر الطائرات التي تحط، على المدرج، او  تقلع منه وتحلق في البعيد... آنذاك لم تكن هي تعرف بأنها عاشقة الفضاء، كانت تسعدها كتب الرحلات والسفر عبر العالم، لكن لم يخطر ببالها يوماً انها ستعمل في الملاحة الجوية، وعندما وجدت العمل، أحست بانتمائها له، امتلأ قلبها بالفرح والابتهاج. سنتان وهي تبحث عن عمل يفرح قلبها، وعندما وجدته، اردتما تحطيم حلمها بثورة ظالمة، انتما والديها مارستما عليها الإرهاب وقذفتماها بحمم ملتهبة، ولماذا؟ 

أختي، شابة مهذبة، جامعية، وتحمل ألله، وتحمل مريم العذراء في قلبها. لم تزعج احداً في يوم من الأيام... الجميع يحبونها. وهي تحب الجميع... 

أتخافان عليها من الضياع في شوارع العالم كما تقولون، أم تخافان عليها من حوادث الطائرات؟

 يا أهلي، الفتاة التي تريد الضياع، تعرف كيف تضيع، ولو كانت مسجونة خلف الجدران العالية، ستجد الطريقة التي تضيع فيها...ربما أنتما خائفان عليها من حوادث الطائرات في العلالي...

لعلمكما، نادرا ما نسمع عن حادثة طيران في الفضاء...بينما نسمع كل يوم عن ألف حادثة سير في شوارعنا، وخاصة تلك التي تسببها السيارات السوداء  التي يعتمون نوافذها حتى لا يخجلوا مما يفعلونه بداخلها، يقودون سياراتهم بسرعة جنونية، وكثيرا ما يسببون حوادث مختلفة ويهربون، وغالباَ الشرطة ذاتهم يساعدوهم على الهرب...والحديث في مجال الفساد طويل، طويل...

أنا أقول لكم وبصراحة، لا تغضبوا مني، سحر قادمة اليوم الساعة الخامسة بعد الظهر، أنا ذاهبة لاستقبالها في المطار، سوف آتي بها للبيت، وإذا كنتما لا ترغبان بحضورها، هي ستنام في المطار، وأنا سأمكث معها، وأنتما ستفقدان ابنتكما إلى الأبد، وسيكون موقفكما المتشدد هذا، هو سبب ضياع ابنتكما، لا تلومانها على عملها، ليس في عملها ما يشين... وابنتكما لا تفعل ما يخجلها أو يخجلكما... الآن عليكما أن تقررا هل ستستقبلانها، أم سأبقى أنا معها في فندق المطار؟ 

والدي سحر ارعبتهما فكرة خروج ابنتهما من البيت، وأحسا بخطورة الأمر فعلاً إذا استمرا بموقفهما المتشنج والمتصلب هذا. 

استقبلت هدى اختها وأحضرتها إلى البيت...لا تسألوني أصدقائي كيف تم اللقاء بين الأم وابنتها... أم أرعبتها  فكرة  أن تفقد ابنتها، وتكون هي سبب ضياعها، لكن عندما استفاقت من حلم مرعب وجدت ابنتها في احضانها... وكانت فرحتها  لا توصف... وانهالت عليها بالقبل، والدموع تنهار من عينيها...قبلات ودموع تتساقط فرحاَ... 

سحر  شعرت بالارتياح، وسألت أين هو والدي؟ 

قالت الأم: ذهب وسيعود بعد قليل...

هدى كانت لا تكف عن سؤال اختها، وتلح عليها أن تخبرها كل شاردة وكل واردة... أين ذهبتِ؟ ماذا فعلتِ؟ ماذا لبستِ؟ ماذا شاهدت؟ أخبريني كل شيء، بالتفصيل، ولا تنسي حرفا ولا حتى  نقطة...

تأخر الأب عن الحضور، اضطربت سحر وتساءلت ربما والدها  لا يريدها  في المنزل، أرتجف قلبها وأغرقت  الدموع عينيها،   وبتردد الخائف اتصلت بجوال والدها وقبل أن يجيب قالت له: يا أبي، إذا كنت لا تريدني في بيتك، سأرحل عنه في الحال، وأرجع  أنت إلى دارك...

لم يستطع والدها أن  ينطق بكلمة واحدة ، واجهش بالبكاء،  كان والدها  حينها يشتكي على ابنته... عند الكاهن ميشيل صديقه، 

أخذ الأب ميشيل الموبايل من صديقه وقال: الحمد لله على سلامتك يا ابنتي، سنحضر أنا وابوك لنتناول العشاء عندكم... 

قالت الأم  هذا حسن، سنطلب عشاء  حاضرا من السوق، أرجوكما أنتما، رتبا  المائدة، واشعلا الشموع، وضعا الورود عليها، سنجعله عشاء احتفالياً بعودة سحر إلى بيتها...

كاتب القصة" عبده داود

إلى اللقاء في الجزء الرابع 

الذين يرغبون بقراءة حلقات سابقة يجدونها في (مجموعة يوميات مضيفة طيران). 

أهلا بالجميع.

احمد الفخار

 تمغضني الايام  ...

كعلكة حلوى تنتحر عليها انياب هرمه

محبوس في فم التمني

لبان مر  ... 

مازالت تجترني  ... النائبات 

كلما احاول ان انوش الغبش

يكشر بوجهي الغسق 

مابي ؟

كأني منبوذ 

او احمل وباء 

وانا ابن السواقي الباردات

نامت على راحت يدي  ... عشتار

اركض ومعاول الامس تضحك على لوح كتفي

اقف  ... بأرض حرام

ببن الافق   ..  والسراب

انقش الاوجاع على سور الصين

خالية ذمتي من دم   ... الخطايا 

لكن  ... 

السكاكين لا تتوه عن كبش الفداء

العين تطلق النظرات 

وهذا  ... الجسد يبكي

اللوم غزير جدا 

وانا من  ... ماء

اكن في صدري زقزقات 

واطم الانين 

لعل الدب  ... يقض الصحراء

انا لا اعرف اي مكان آمن 

أين تستريح التنهيدات

اريد ان يسكت هذا الصراخ

كل الجدران مائلة 

وكل النظرات  ... خناجر 

مازالت الخفافيش تخاف من لون الطاوس

ومازلت ابصق بوجه  ... اللؤم 

ذات يوم ينتهي المشوار 

وهذه النفس  ... تستريح.


احمد الفخار.

راوية شعيبي

 لتتبرأ منّي

هل يكفيك دور الضحية ...

سأكون الجانية

إن كان كبريائي القضية...

كبّل معصمي

و زج بي في دائرة المتهمين بقتل المشاعر و سفك النقاء

قل أنّي من زرعت الموت بين الفواصل

و نثرت الكلمات في فمك أشلاء ...

أخبرهم أنّي من قلبت طاولة البقاء

و نفثت من ثغر المكائد دخان الإنتصار

  إن مررت بين أفكارك

خبّرهم أنّي من داهمت هدوءك بمشاعر الأعداء

و أنّي من أشعلت محرقة الأصابع 

عندما كانت ستشهد على نبوءة الصفاء

قل لهم بثقة الصادقين أنّك لم تقطف من بين ضلوعي نبتة الهوى

و أنّك لم تدس السمّ في كأس الرضا

حدّثهم عن السماء التي لم تشاطرني يوما البكاء؟؟؟

و قل لهم أنّها برقت لتلعن خطاي و زمجرت بالرعد لتعدني بالشقاء

ألهمهم من سطورك  أنّ كلماتي كانت كالرصاص الطائش 

لا يقتل إلاّ الأبرياء...

انزع عنّي لون الصابرين و قل أنّي كثيرة الشكوى و الكذب و الدهاء

 اغرس أظافر الخبث في سطوري الممشوقات

  و أخبرهم أن اللغة الزائفة لها طلاء

دوّني على هامش القطيعة  امرأة تضع جماجم العاشقين

مرمدة حروف ...و امنع عني  الإحتواء ...

 و ستنطق من خلف قضبان صدرك

 تلك القصائد الوردية و مواعيد المساء...

لم أذنب بشعوري ...لكنّها مكائد الحياة...

راوية شعيبي

محمد العبيدي

 تمرد


رماد يملأ فم الموتى

حريقُ آهاتٍ مذبوحة

جريمتهم هتفوا بصوت عالٍ

وشت بهم الغربان المترنحة على أسلاك الكهرباء

الوشاية وصلت قبل أن تصل الكهرباء

الى مصباح أرملة وستة أيتام 

العشق طارَحَ أنفاس الحرية

أنسامُ الفجرِ أشرعة الراحلين نحو الشمس

العشاق لا يودعون بعضهم

فالكل أرواح في جسد واحد

الورود تأبى أن تتفتح في حديقة الأعتقال

عطرها يفوح على جسد الرحيل

قد نموت وقد يملأ الرماد أفواهنا

لكن  ختام المشهد صرخة الخلاص


محمد العبيدي

صلاح الورتاني

 ذات مساء


تواعدنا باللقاء

إلتقينا

كان الحديث ممتعا

للقلب والروح

همست لي بنبرة

ضعيفة خافتة

بالسر لا نبوح

كلماتنا تحمل آهات

خلجات

وعديد الإشارات

يحمل لنا المساء

تواشيح القلوب

تتلوى عذابات

من بعد المسافات

نصوغها في كلمات

تبدد همنا واللوعات

لنعيش حلمنا

على غد جميل آت

تعود بنا الذكريات 

بماض كنا نتغنى به 

ونحن نركض في الحقول 

والتلال والربوع 

ننسى معه كل الأتعاب 

كل عذاب 

نحلم بمستقبل قريب 

ليس بغريب 

يأخذنا بعيدا بعيدا 

عن دنيا الغرباء 

ما هم بأصفياء 

خانوا العهود 

عهود الأجداد

نسوا الأمجاد

هكذا كان المساء 

جددنا معه العهد 

لنحلم باللقاء


صلاح الورتاني  //  تونس

عماد النعيمي

 لي في ليلي

سهر ونجوى

وحلم

لي في ليلي

سهد ووصل

دائم

وقمر  مضيئ

ينير أللآ منتها

اتوكئ على

ظلال الظلال

اراه شعاع

ونور 

في القلب 

يتوهج

نبضات تذكر

لاتتوقف

ترسل اشارة

من القلب الى 

   الروح

ان  الخيط

   الواصل

لن يزول

وان   النور

   نور 

يخترق  العيون

ويستقر   في 

الصدور

   يضيئ

كل.  الأنوار

ضياء   وبهاء 

وشفاء للصدور

عماد النعيمي


العراق🇮🇶

د٠جاسم الطائي

 ( شهر الغفران )

سل التأريخَ يخبرنا العجابا

فكم من أمةٍ بادت شِعابا

تعجلت الضلالة دون هديٍ 

ومن قد ضلّ لم يأمن حسابا

ونحن الدين والدنيا جميعا

كتاب الله يهدينا الصوابا

وفيه العروة الوثقى يقيناً

وفيه نجاة من ركبَ الصعابا

فماذا بعد هذا العمرِ إلا 

حصاد الزرع ينصفنا ثوابا

وخير البذر في الطاعات ينمو 

وترويه السحائبُ ما استطابا

لنا شهرٌ من الغفران فضلٌ

فأنعم فيه من شهرٍ طِلابا

به تئدُ النفوسُ ذنوبَ أمسٍ

ويرجو المرءُ فوزاً ما استتابا

فلا تبخل وكن أبدا كريما 

بأخلاق الألى نشروا الكتابا 

لهم في كل موقعة نزال 

إذا راموا الخلود أتوهُ بابا 

بعلمٍ قبل سيفٍ فيه نسمو

وسيف الحق نحملهُ كتابا

معلمنا رسولُ الله حقاً

وليس بسائلٍ إلا أجابا

-----------

د٠جاسم الطائي

حسان ألأمين

 الوفاء

 

متى تشيب

 يا شعر الرأس

فقد شَربتُ منهم 

مُرَّ الكأس

الطيبون كثرً 

في عالمنا

و للخير يؤسس

لكن الاشرار

 يزرعون البؤس

و بالغدر يتمرس

في قلبي ألمٌ و حسرة

ٌ لفقدان احبتي

و على شفاهي

 بسمةٌ تتكرس

هل لي من راحةٍ 

في حياتي

فقد تعودت

و على العذابِ تتمرس

اقولها لمن احَب 

و أخلصَ

أفي هذهِ الحياة 

وفاءٌ يدرَّس ؟؟

لارشد البعض إليه 

عسى له بالوفاء

يتحسس

دلوني

 على مدرسة ألاخلاص

لعلي لهيكلها

 اباتَ وأحرس

كي يتخرجَ 

منها المخلصون

و لا تتعذب ألاحبةَ

  و بالوفاء تتنفس

حسان ألأمين


عبدالفتاح حموده

 هل اجفف دموعي

قد تشقي اي امرأه عند طلاقها.. أما أنا فلا اعرف ااحزن ام افرح.. ااشقي ام اسعد.. اابكي ام اضحك..!

على قدر بكائي لما آلت إليه حياتي الزوجيه بقدر ماخشيت أن يتهمني الناس بالجنون لوصرخت بأعلى صوتي أعلنها صراحه أن اليوم هو اسعد ايامي فقد أحسست أنني كالعصفور إلذي خرج من القفص إلى رحاب الحياه الواسعه يشعر بالحريه.

فقد شقيت في حياتي الزوجيه مالم تشقي منه أي زوجه.. اسامه زوجى _سامحه الله_لايقبل اي حوار بيني وبينه ويرى أن مايقوله لاجدال فيه وإن الأمور كلها صغرت أو كبرت ترجع إليه وحده.. لانقاش.. ولارجعه فيما يأمر به فضلا عن غيرته الشديده لدرجه أنني أحسست بالاختناق اذ انه يلاحقني في كل وقت فيما اقوله.. وما أفعله.. لايعنيه أختيار الوقت المناسب حتى لوكنت بين أهلي.. أو مع جيراني.. أو صديقاتي أو على الهاتف عندما اتحدث مع أي أحد منهم.. ويتابع مكالماتي في الخفاء أو العلن.. حتى أغلقت هاتفي تماما بل وتوقفت عن زياره أو استقبال أي أحد فعشت في عزله تامه بسبب غيرته الشديده ليس هذا فحسب بل وقد قرر تأجيل الانجاب لوقت غير معلوم فلم ادري هل يريدني حبيسه له في سجن الحياه الزوجيه.. يريدني جسدا لا روح فيه يشبع نزواته فقط..!

ظننت في بدايه الأمر أن غيرته بسبب حبه لي ولكن أيقنت أن غيرته تعني أمر من أمرين اما انها تعني الامتلاك الشئ وعدم التفريط فيه كالطفل الذي لايريد أن يقترب اي طفل آخر من لعبته حتى لوكانت هذه اللعبه مكسوره لانفع لها.. وأما غيرته خشيه أن يتهمه اي احد باي شئ يمس رجولته اي خوفا على شخصه فقط والغيره هنا لاتنم عن أي عاطفه من قريب اوبعيد.

وإذا ناقشته في أي أمر أنهال على بالضرب والسباب باقذر الكلمات وقد بذلت كل مافي وسعى حتى لايصل الأمر بيني وبينه إلى هذا المنحدر الضيق حتى لا أشعر بالتقصير في دوري كزوجه ولايتهمني اي احد بذلك.

بكيت بشده عندما تسلمت وثيقه الطلاق فقد ظن البعض أنني ابكي لهذا الامر فحسب إذ أن الناس تدرك تماما أن الطلاق هو طعنه قاسيه تدمي قلب اي امرأه سواء جاء طوعا أو كرها.. لأن الناس تنظر إلى المرأه المطلقه انها فشلت في دورها كزوجه وأنها لم تحرص على بقاء زوجها في حياتها.. ولم تحافظ على استمرار حياتها الزوجيه ولا أدري لماذا يوجه الناس أصابع الاتهام إلى المرأه المطلقه وحدها رغم أن هذا الأمر غالبا بيد الزوج الذي يسعى للانفصال عن زوجته دون أن يسعى لايجاد حلول مناسبه قبل ذلك.

فزوجي لايرى الامايراه.. والمرأه عنده لاتفكر.. لاتعارض.. لاترفض.. تخضع.. تطيع.. تذل.. تنزف من جراء الانفصال ومايترتب عليه.

وهل يسأل الزوج عن الذبيحه التي ذبحها وألقى بها بعيدا. بلا رحمه.. أو أدنى تقدير أو اعتبار لها.

وقد يحرص الرجل على الحصول  على إقرار مكتوب من مطلقته بأنها لن تطالبه بأي حق من حقوقها امعانا في اللامبالاة تجاهها ولكي يشعر أنه قد احكم طعنته لها.. وبعد ذلك يزهو بانتصاره ويرفع راسه في فخر أنه قد خرج فائزا ولن تهزمه امرأه ابدا.

ليت امي ما ماتت فهي  الحضن الدافئ الذي أشعر بالطمانينه والراحه كلما ضاقت بي  الحياه وظلمنا فيها البعض ولاسيما الزوج.

وقد نصحني البعض أن أنسى ما حدث وان أعود إلى عملي وبالفعل عزمت على ذلك

وذات يوم وانا فى مكتبي بمفردي وتذكرت ما أصابني واعاني منه من نزيف من جراء ما فعله زوجى بي وافقدني الاحساس بالحياه فانهمرت دموعي بلا انقطاع..

وهنا حدثت مفاجأة ففوجئت برجل يناولني منديلا وعلى وجهه ابتسامه هادئه وطلب مني برفق أن اجفف دموعي..

- حضرت الاستاذه ليلي

-نعم انا ليلي 

-انا احمد .. وقد علمت من جارتنا منال ماحدث لك.. والمعاناة التي عانيت منها في حياتك الزوجية..

... _

-أعجبني كثيرا حرصك على القيام بدورك كزوجه لوجه الله ومدى صبرك وقوه تحملك لمواجهه صعاب الظروف.

... _

_ لقد ظللت طوال عمري ابحث عن زوجه مناسبه تتوفر فيها صفات معينه ولم أجدها الا فيك يااستاذه ليلي 

... _

_أعرف أن التوقيت ليس ملائما لهذا الحوار.. ولكن أعتقد أنه لايمنع أن أقف بجوارك واخفف عنك ونحاول معا نسيان ما حدث ونبدأ صفحاته جديده لنعيش الحاضر والمستقبل معا فحن نعيش الحياه مره واحده

..._

_هاأنا أمد يدي لك.. انا الآخر بحاجه لك لامراه مثلك فقد عانيت كثيرا من البحث عن المرأه المناسبه للزواج منها وتعثرت كثيرا من هذا الأمر بشكل لايخطر ببال احد ابدا.

لا أعرف لماذا تركته ليقول لي كل هذا.. وكيف لازمت الصمت بهذه الصوره أثناء حديثه..؟

هل لأن حديثه قد جاء مفاجأه لي لم اتوقعها فعجزت عن الرد ام لأنني  أحسست بالفعل - كما أخبرتني صديقتي منال _ أن احمد شخصيه عاقله هادئه تتسم بالشفافية والصدق فيما يقوله ويحس به.

لا أخفي سرا اذ أنني أحسست بالفعل كأني أعرفه منذ زمن بعيد لبساطته وطلاقه تعبيره عما بداخله الأمر الذي جعلني أرتاح نفسيا لحديثه معي.

وجلست أفكر..

هل أأذن له بدخول حياتي  أم  أعرض عنه خشيه أن أتعرض لماساه أخرى..؟

ولازال المنديل في يدي ولا أعرف هل اجفف به دموعي أم القى به بعيدا عني..!!

مع تحياتي (عبدالفتاح حموده)

بقلمي حسني استانبولي

 ( مشيئة القدر )


تقولين ما شئت أو أشاء 

القدر بيننا يفعل ما يشاء


تفعلين السوء  في نهارك

ولا تخشين  بالناس حياء


لله ذرك  جن  فيك عقلك

بلا مواربة  فيك إستعلاء


لا تقولي مالك وإنك حرة

ما خلق الإنسان من هباء


بين الناس تحملين أسمك

القادم من الأيام لك شقاء


عودي الى الحق بيننا لك

كل نزاهة بإحترام ودعاء


لا سمراء ولا شقراء خدك

البياض بك بوجنة حمراء


كما ربي أراد بسريرة فيك

ولو أراد غير فيك كل داء


بقناعة جمال أتى من ربك

فلا تقضين عمرك  إستياء


ما أجمل  وجه الله بخلقه

دون التبرج  سيمته البهاء


جليلة هي القناعة  بنفسك

تحمل وجدانآ وحقه قضاء


غنية  الروح  بمبسم شفاك

ويرتاح ضميرك و له الولاء


دقيقة بصمتك فيك الرضا

قسمات وجهك بالله النقاء


بقلمي حسني استانبولي ١٦//٤//٢٠٢١

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...