الجمعة، 16 أبريل 2021

صلاح الورتاني

 ذات مساء


تواعدنا باللقاء

إلتقينا

كان الحديث ممتعا

للقلب والروح

همست لي بنبرة

ضعيفة خافتة

بالسر لا نبوح

كلماتنا تحمل آهات

خلجات

وعديد الإشارات

يحمل لنا المساء

تواشيح القلوب

تتلوى عذابات

من بعد المسافات

نصوغها في كلمات

تبدد همنا واللوعات

لنعيش حلمنا

على غد جميل آت

تعود بنا الذكريات 

بماض كنا نتغنى به 

ونحن نركض في الحقول 

والتلال والربوع 

ننسى معه كل الأتعاب 

كل عذاب 

نحلم بمستقبل قريب 

ليس بغريب 

يأخذنا بعيدا بعيدا 

عن دنيا الغرباء 

ما هم بأصفياء 

خانوا العهود 

عهود الأجداد

نسوا الأمجاد

هكذا كان المساء 

جددنا معه العهد 

لنحلم باللقاء


صلاح الورتاني  //  تونس

عماد النعيمي

 لي في ليلي

سهر ونجوى

وحلم

لي في ليلي

سهد ووصل

دائم

وقمر  مضيئ

ينير أللآ منتها

اتوكئ على

ظلال الظلال

اراه شعاع

ونور 

في القلب 

يتوهج

نبضات تذكر

لاتتوقف

ترسل اشارة

من القلب الى 

   الروح

ان  الخيط

   الواصل

لن يزول

وان   النور

   نور 

يخترق  العيون

ويستقر   في 

الصدور

   يضيئ

كل.  الأنوار

ضياء   وبهاء 

وشفاء للصدور

عماد النعيمي


العراق🇮🇶

د٠جاسم الطائي

 ( شهر الغفران )

سل التأريخَ يخبرنا العجابا

فكم من أمةٍ بادت شِعابا

تعجلت الضلالة دون هديٍ 

ومن قد ضلّ لم يأمن حسابا

ونحن الدين والدنيا جميعا

كتاب الله يهدينا الصوابا

وفيه العروة الوثقى يقيناً

وفيه نجاة من ركبَ الصعابا

فماذا بعد هذا العمرِ إلا 

حصاد الزرع ينصفنا ثوابا

وخير البذر في الطاعات ينمو 

وترويه السحائبُ ما استطابا

لنا شهرٌ من الغفران فضلٌ

فأنعم فيه من شهرٍ طِلابا

به تئدُ النفوسُ ذنوبَ أمسٍ

ويرجو المرءُ فوزاً ما استتابا

فلا تبخل وكن أبدا كريما 

بأخلاق الألى نشروا الكتابا 

لهم في كل موقعة نزال 

إذا راموا الخلود أتوهُ بابا 

بعلمٍ قبل سيفٍ فيه نسمو

وسيف الحق نحملهُ كتابا

معلمنا رسولُ الله حقاً

وليس بسائلٍ إلا أجابا

-----------

د٠جاسم الطائي

حسان ألأمين

 الوفاء

 

متى تشيب

 يا شعر الرأس

فقد شَربتُ منهم 

مُرَّ الكأس

الطيبون كثرً 

في عالمنا

و للخير يؤسس

لكن الاشرار

 يزرعون البؤس

و بالغدر يتمرس

في قلبي ألمٌ و حسرة

ٌ لفقدان احبتي

و على شفاهي

 بسمةٌ تتكرس

هل لي من راحةٍ 

في حياتي

فقد تعودت

و على العذابِ تتمرس

اقولها لمن احَب 

و أخلصَ

أفي هذهِ الحياة 

وفاءٌ يدرَّس ؟؟

لارشد البعض إليه 

عسى له بالوفاء

يتحسس

دلوني

 على مدرسة ألاخلاص

لعلي لهيكلها

 اباتَ وأحرس

كي يتخرجَ 

منها المخلصون

و لا تتعذب ألاحبةَ

  و بالوفاء تتنفس

حسان ألأمين


عبدالفتاح حموده

 هل اجفف دموعي

قد تشقي اي امرأه عند طلاقها.. أما أنا فلا اعرف ااحزن ام افرح.. ااشقي ام اسعد.. اابكي ام اضحك..!

على قدر بكائي لما آلت إليه حياتي الزوجيه بقدر ماخشيت أن يتهمني الناس بالجنون لوصرخت بأعلى صوتي أعلنها صراحه أن اليوم هو اسعد ايامي فقد أحسست أنني كالعصفور إلذي خرج من القفص إلى رحاب الحياه الواسعه يشعر بالحريه.

فقد شقيت في حياتي الزوجيه مالم تشقي منه أي زوجه.. اسامه زوجى _سامحه الله_لايقبل اي حوار بيني وبينه ويرى أن مايقوله لاجدال فيه وإن الأمور كلها صغرت أو كبرت ترجع إليه وحده.. لانقاش.. ولارجعه فيما يأمر به فضلا عن غيرته الشديده لدرجه أنني أحسست بالاختناق اذ انه يلاحقني في كل وقت فيما اقوله.. وما أفعله.. لايعنيه أختيار الوقت المناسب حتى لوكنت بين أهلي.. أو مع جيراني.. أو صديقاتي أو على الهاتف عندما اتحدث مع أي أحد منهم.. ويتابع مكالماتي في الخفاء أو العلن.. حتى أغلقت هاتفي تماما بل وتوقفت عن زياره أو استقبال أي أحد فعشت في عزله تامه بسبب غيرته الشديده ليس هذا فحسب بل وقد قرر تأجيل الانجاب لوقت غير معلوم فلم ادري هل يريدني حبيسه له في سجن الحياه الزوجيه.. يريدني جسدا لا روح فيه يشبع نزواته فقط..!

ظننت في بدايه الأمر أن غيرته بسبب حبه لي ولكن أيقنت أن غيرته تعني أمر من أمرين اما انها تعني الامتلاك الشئ وعدم التفريط فيه كالطفل الذي لايريد أن يقترب اي طفل آخر من لعبته حتى لوكانت هذه اللعبه مكسوره لانفع لها.. وأما غيرته خشيه أن يتهمه اي احد باي شئ يمس رجولته اي خوفا على شخصه فقط والغيره هنا لاتنم عن أي عاطفه من قريب اوبعيد.

وإذا ناقشته في أي أمر أنهال على بالضرب والسباب باقذر الكلمات وقد بذلت كل مافي وسعى حتى لايصل الأمر بيني وبينه إلى هذا المنحدر الضيق حتى لا أشعر بالتقصير في دوري كزوجه ولايتهمني اي احد بذلك.

بكيت بشده عندما تسلمت وثيقه الطلاق فقد ظن البعض أنني ابكي لهذا الامر فحسب إذ أن الناس تدرك تماما أن الطلاق هو طعنه قاسيه تدمي قلب اي امرأه سواء جاء طوعا أو كرها.. لأن الناس تنظر إلى المرأه المطلقه انها فشلت في دورها كزوجه وأنها لم تحرص على بقاء زوجها في حياتها.. ولم تحافظ على استمرار حياتها الزوجيه ولا أدري لماذا يوجه الناس أصابع الاتهام إلى المرأه المطلقه وحدها رغم أن هذا الأمر غالبا بيد الزوج الذي يسعى للانفصال عن زوجته دون أن يسعى لايجاد حلول مناسبه قبل ذلك.

فزوجي لايرى الامايراه.. والمرأه عنده لاتفكر.. لاتعارض.. لاترفض.. تخضع.. تطيع.. تذل.. تنزف من جراء الانفصال ومايترتب عليه.

وهل يسأل الزوج عن الذبيحه التي ذبحها وألقى بها بعيدا. بلا رحمه.. أو أدنى تقدير أو اعتبار لها.

وقد يحرص الرجل على الحصول  على إقرار مكتوب من مطلقته بأنها لن تطالبه بأي حق من حقوقها امعانا في اللامبالاة تجاهها ولكي يشعر أنه قد احكم طعنته لها.. وبعد ذلك يزهو بانتصاره ويرفع راسه في فخر أنه قد خرج فائزا ولن تهزمه امرأه ابدا.

ليت امي ما ماتت فهي  الحضن الدافئ الذي أشعر بالطمانينه والراحه كلما ضاقت بي  الحياه وظلمنا فيها البعض ولاسيما الزوج.

وقد نصحني البعض أن أنسى ما حدث وان أعود إلى عملي وبالفعل عزمت على ذلك

وذات يوم وانا فى مكتبي بمفردي وتذكرت ما أصابني واعاني منه من نزيف من جراء ما فعله زوجى بي وافقدني الاحساس بالحياه فانهمرت دموعي بلا انقطاع..

وهنا حدثت مفاجأة ففوجئت برجل يناولني منديلا وعلى وجهه ابتسامه هادئه وطلب مني برفق أن اجفف دموعي..

- حضرت الاستاذه ليلي

-نعم انا ليلي 

-انا احمد .. وقد علمت من جارتنا منال ماحدث لك.. والمعاناة التي عانيت منها في حياتك الزوجية..

... _

-أعجبني كثيرا حرصك على القيام بدورك كزوجه لوجه الله ومدى صبرك وقوه تحملك لمواجهه صعاب الظروف.

... _

_ لقد ظللت طوال عمري ابحث عن زوجه مناسبه تتوفر فيها صفات معينه ولم أجدها الا فيك يااستاذه ليلي 

... _

_أعرف أن التوقيت ليس ملائما لهذا الحوار.. ولكن أعتقد أنه لايمنع أن أقف بجوارك واخفف عنك ونحاول معا نسيان ما حدث ونبدأ صفحاته جديده لنعيش الحاضر والمستقبل معا فحن نعيش الحياه مره واحده

..._

_هاأنا أمد يدي لك.. انا الآخر بحاجه لك لامراه مثلك فقد عانيت كثيرا من البحث عن المرأه المناسبه للزواج منها وتعثرت كثيرا من هذا الأمر بشكل لايخطر ببال احد ابدا.

لا أعرف لماذا تركته ليقول لي كل هذا.. وكيف لازمت الصمت بهذه الصوره أثناء حديثه..؟

هل لأن حديثه قد جاء مفاجأه لي لم اتوقعها فعجزت عن الرد ام لأنني  أحسست بالفعل - كما أخبرتني صديقتي منال _ أن احمد شخصيه عاقله هادئه تتسم بالشفافية والصدق فيما يقوله ويحس به.

لا أخفي سرا اذ أنني أحسست بالفعل كأني أعرفه منذ زمن بعيد لبساطته وطلاقه تعبيره عما بداخله الأمر الذي جعلني أرتاح نفسيا لحديثه معي.

وجلست أفكر..

هل أأذن له بدخول حياتي  أم  أعرض عنه خشيه أن أتعرض لماساه أخرى..؟

ولازال المنديل في يدي ولا أعرف هل اجفف به دموعي أم القى به بعيدا عني..!!

مع تحياتي (عبدالفتاح حموده)

بقلمي حسني استانبولي

 ( مشيئة القدر )


تقولين ما شئت أو أشاء 

القدر بيننا يفعل ما يشاء


تفعلين السوء  في نهارك

ولا تخشين  بالناس حياء


لله ذرك  جن  فيك عقلك

بلا مواربة  فيك إستعلاء


لا تقولي مالك وإنك حرة

ما خلق الإنسان من هباء


بين الناس تحملين أسمك

القادم من الأيام لك شقاء


عودي الى الحق بيننا لك

كل نزاهة بإحترام ودعاء


لا سمراء ولا شقراء خدك

البياض بك بوجنة حمراء


كما ربي أراد بسريرة فيك

ولو أراد غير فيك كل داء


بقناعة جمال أتى من ربك

فلا تقضين عمرك  إستياء


ما أجمل  وجه الله بخلقه

دون التبرج  سيمته البهاء


جليلة هي القناعة  بنفسك

تحمل وجدانآ وحقه قضاء


غنية  الروح  بمبسم شفاك

ويرتاح ضميرك و له الولاء


دقيقة بصمتك فيك الرضا

قسمات وجهك بالله النقاء


بقلمي حسني استانبولي ١٦//٤//٢٠٢١

ثريا محمود

 مناجاة الرب

//////////////


دعوتك  ياخالقي باني

مسني الضر وانت ربي 

العالي


وشكوت لك ضعفي متذلل

فلا ترد عبدك وتقطع وصالي.......


يارب مالي سواك فلا تهجرني

وقد اثقلت عليّ هموم اليالي


قد اجهدوني عبادك بظلمهم

وانت الذي تعلم بسقمي وحالي.....


تركت لهم اللات والعزة وجهلهم 

وهربت إلى رحمتك بسؤالي  ////////// بقلمي


ثريا محمود

الخميس، 15 أبريل 2021

ضحى زيدان

 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


...أهمية دور الأب في االاسرة...


لطالما ارتبط مفهوم التربية مع وجود المرأة فعندما نتحدث عن الطفل نتحدث عن الأم مباشرة دون أن نلقي الضوء على دور الأب في هذه التربية وأهمية دوره في بناء شخصية الطفل وبما أننا نعيش في مجتمع شرقي تكون فيه للرجل صلاحية تحديد مختلف أمور البيت.

فقد يلقي على عاتق المرأة مسؤولية التربية كاملة ليس فقط لأنه مشغول بتوفير لقمة العيش بل قد يكون جهلاً منه بأهمية وجوده في مراحل تربية الطفل وما يخصه في بناء شخصيته بشكل متوازن فالأسرة المكونة من زوج وزوجة وأبناء تحتاج إلى منهجية خاصة ودعائم قوية في علاقاتها في ما بينها وفي معاملاتها مع أفرادها حتى تستطيع تحقيق السعادة وتحصيل الغايات والأهداف المنشودة

إن وجود الأب في حياة الأطفال يعني الحماية والرعاية، يعني القدوة والسلطة والتكامل الأسري فالأطفال بحاجة إلى أن يشعروا بأن هناك حماية ورعاية وإرشاداً يختلف نوعاً ما عما يجدونه عند الأم وبأن الأب هو الراعي الأساسي للأسرة وهو المسؤول عن رعيته فوجود الأب كمعلم في حياة الطفل يعتبر من العوامل الضرورية في تربيته وإعداده.

بالرغم من أن الأم هي الأساس في حياة الطفل منوالسداددة إلا أن دور الأب يبقى أهميته من نوع آخر وذلك من خلال تقديم الحنان الأبوي، والسهر على حياة الطفل وحمايته من كل أذى، بالتواصل معه والتقرب منه فينمو الطفل ويكبر على أسس تربوية سليمة، فالأدوار التي يقوم بها كل من الأب والأم مهمة جداً في الإنماء التربوي للطفل رغم اختلافها

إن بعض الآباء يظنون أن دور الرجل يقتصر على تأمين السكن والملبس والمصاريف ويعرفون مفهوم رب الأسرة بأنه ذلك الديكتاتور المتسلط الحازم في كل شيء لكن هذا خطأ فادح فمشاركة الأب في تربية الأبناء شيء في غاية الأهمية لما له من تأثير قوي في شخصية الأبناء فالأب يستطيع تحقيق التوازن الأسري من خلال اهتمامه بأبنائه ومصاحبتهم ومعرفة أفكارهم وميولهم وهواياتهم.


ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم النية والذرية


وبالله التوفيق والسداد


ضحى زيدان

الأربعاء، 14 أبريل 2021

رحلة سحر الاولى..... عبده داود

 رحلة سحر الأولى

2
جاء فحص المقابلة، تأنقت سحر، وارتدت أجمل حللها… وأوجدت سبباً لخروجها من المنزل، وذهبت لشركة الطيران… كانت خائفة ألا تنجح، لذلك كانت تصلي في سريرتها، حتى تجتاز الامتحان بنجاح ويتحقق حلمها…
الفحص كان قسمين، قسماً كتابياً، وقسماً شفهياً…
الفحص الكتابي ثقافي مؤتمت (نعم، أو، لا). تصادفت الأسئلة حول معلومات في السياحة والجغرافيا وديموغرافيا الشعوب، تلك المواضيع هي حبيبة قلبها، لأن مثل تلك المعلومات السياحية كانت هوايتها، كانت تقضي أوقاتاً في مكتبة الجامعة تبحث في الأطالس والكتب الجغرافية وتستمتع بقراءتها.
أدهشت اجوبتها الصحيحة اللجنة الفاحصة، وقد استحقت تقريباً كامل العلامات في ذلك الفحص الصعب… مما أثار اعجاب أعضاء اللجنة جميعاً…
كذلك في فحص المقابلة، انبهرت المجموعة الفاحصة بجمال سحر، وقالوا هذا الجمال يمثل الجمال السوري الأصيل… إضافة إلى طلتها الانثوية الساحرة، ولباسها الأنيق والبسيط…إنها واحدة من الملكات السوريات حفيدات زنوبيا…
أخذت اللجنة تسألها معلومات متنوعة، فهموا بأن طريقة تفكيرها منطقية، ونطقها سليم…واعجبوا بثقتها بذاتها، ومن أهم الأمور المطلوبة في فحص المقابلة هي اللغات الأجنبية، وسحر لغتها قوية في الفرنسية والإنكليزية…وهذا ساعدها على النجاح بامتياز…
هنأتها اللجنة الفاحصة وقالوا لها: أهلا بك معنا، قريباً سنتصل معك حتى تطيري مع زميلاتك المضيفات… وهن سيدربنك مباشرة على متن الطائرة…
جاءت سحر إلى المنزل ذلك اليوم والفرحة تملأ قلبها، وغبطة النجاح تملأ كيانها… وتصورت بانها ستفجر البشارة المدوية التي ستفرح قلب أهلها…
دخلت البيت وهي ترتل بفرح، هذا هو اليوم الذي صنعه الرب…وهذا اليوم الذي أضحى عيد مولدي… وأخيرا، أخيراً وجدت ضالتي، التي كانت غائبة عني، وأنا لا أعرفها، ولا ماذا تكون…لكنها هي التي عرفت طريقها إلى بيتي…
قالت أمها ماذا هناك يا ابنتي؟ قالت كنت أعلم ان فرصتي ستأتي، وكن

ت على يقين بأن تضرعاتي للعذراء ستساعدني في إيجاد حلمي، قبل ذلك كنت هائمة في الضباب، أبحث عن هدف، لا أعرف ماهيته، ولا اجد سوى السراب… الآن جاء دوري، ووظيفتي هي التي دخلت داري، دون استئذان مني…وهي التي أرتني ذاتها بمجلة كانت ملقاة امامي على الطاولة، وأنا احتسي قهوتي بهدوء وسكينة…
نظر إليها أهلها باستغراب، وانتظروا ابنتهم أن تبشرهم أخباراً تسعدهم… سألوها ماذا هناك يا سحر؟ قولي لنا، هيا شوقتينا، هيا أحكي افرحينا معك…ما سبب هذه المقدمات الطويلة، ماذا هناك؟
وأخيراً باحت سحر بسرها، وليتها لم تفعل… أحدثت زلزالاً، وفجرت براكيناً، وتصاعدت الحمم النارية لتحرق المنزل وأهل البيت…
احمرت عيون أهلها غيظاً واستنكاراً، وجن جنونهما، وتعالى صراخهما، حتى وصل إلى أقصى درجات سلالم التوتر…وهما يسألانها ويعيدون السؤال، كأنهما لا يريدان أن يصدقا الذي سمعاه: أتقولين مضيفة طيران؟ أتعملين مضيفة طائرة؟ أهذه هي المهنة الهزيلة التي تبحثين عنها منذ سنتين، هل أنت تبحثين عن الضياع في شوارع العالم… أنت سحر المثقفة العاقلة تعملين خادمة في طائرة؟ هل استعمر عقلك الجنون، وهل فقدت صوابك؟ كيف يخطر ببالك مثل هذه الحماقات، أهذه تسمينها وظيفة؟ هذا عمل لمن ليس له عمل…لا شك مصيبة حلت علينا، هل تريدين أن تمرغي رأسنا في التراب؟ سنصبح مضحكة وسخرية للناس، أبوك عنوان الاستقامة والقداسة والأخلاق، واليوم حضرتك تأتين حتى تبهدلينا بين أقاربنا ومعارفنا… سيشمتون فينا، وسيسخرون منا، سيقولون هذه نتيجة تربيتكم لابنتكم المدللة؟
قال أبو سحر: هذا هو المستحيل، أنا لن أوافق على هذا الأمر طالما أنا على قيد الحياة… أي عمل تختارينه سأوافق عليه، لكن هذا العمل بالذات، مستحيل أن أرضاه لك، مستحيل، مستحيل، أتفهمين؟
هي تعرف أباها عندما يقول كلمته، لن يتراجع عنها مهما حاول الجميع اقناعه، نعم يعني نعم، لا يعني لا، وأنتهى الأمر. نقطة على السطر. وينتهي الحوار نهائياً…
قالت أمها: لن أكون أنا أمك، ولن تكوني أنت ابنتي، إذا عملت في هذا الجنان، الذي تسمينه طيران، ربما لو كنتِ مضيفة أرضية، كانت نصف مصيبة، أما مضيفة جوية هذا مستحيل، لا وألف لا… سيصبح نهارك ليلاً، وليلك نهاراً، عندما تطيرين في الجو لن تغفو اجفاننا حتى تعودين، وعندما تعودين نخاف أن تطيري ثانية…لكن كيف تتغاضين عن وظيفة مدرسة بمدرستك القديمة العظيمة بجانب بيتك؟ أمن أجل عمل مسخرة؟ الكثيرون يعملون ألف واسطة للعمل في مدرسة الراهبات هذه، ولا يطالونها…أنت هنا ستكونين معززة مكرمة في عملك، الراهبات يحبونك ويحترمونك وانت بجانب دارك…
كثر الكلام، وتعالت الصرخات حتى انهارت سحر، وتساقطت دموعها، وظنت نفسها هي أحد أسباب الانهيار الأخلاقي في البلد…أو ربما ارتكبت من الذنوب والخطايا التي لا يغفرها الله، ولا المجتمع.
هدى اختها، لم تنطق بحرف واحد، لكن عندما دخلتا إلى غرفتهما، قالت هدى: لا تهتمي يا أختي أنا معك، لا تبالي بحديثهما، أنا أتمنى أن أعمل بمثل هذه الوظيفة، إنها متعة حقيقية، ستكونين وجه سورية السياحي المشرق، وستعبرين عن الأصالة العربية، نحن لسنا مضطرين أن نعيش بعقلية أهلنا القديمة، نحن لنا حياتنا، وهم كانت لهم حياتهم…
سحر شعرت ببعض الارتياح كونها لم ترتكب من الذنوب التي لا تغتفر…ومع ذلك قررت أن تتناسى الأمر، حتى لا تزيد في ثورة أهلها الغاضبة، ربما يصيبهم مكروه ما لا سمح الله، إذا استمرت هي على موقفها، وعندها لن تسامح نفسها اطلاقاً…
تناست الطيران، وقبلت الرضوخ لأهلها، ورضيت العمل في التدريس مرغمة…كما قبلت من قبل أن تدرس الأدب الفرنسي عوضاً عن الجغرافيا…
أمضت الليل باكية، وفي الصباح كانت تتصنع الابتسامة لكنها ابتسامة باهتة جامدة شبه معدومة، وهي تصنع القهوة لوالديها كعادتها وتحضرها لهم وتقول لهما صباح الخير…
مرت ايام، فجأة رن موبايلها، قالوا لها: عليك الحضور غداً حتى تطيري مع مضيفات زميلاتك، وتتعرفي على طبيعة العمل بصفتك مضيفة مستجدة…
أجهشت بالبكاء، وإذا هي لم تلتحق بشركة الطيران، ستفقد عملاً شعرت بانه سعادتها، وحلم حياتها الذي تتمناه، والذي انتظرته طويلاً مستعينة بدعائها لسكان السماء…
قالت لها أختها، اذهبي أختي ولا تخافي، إنها حياتك، لا يتوجب علينا أن نعيش بعقليتهم… ونلبس جلبابهم، أذهبي وأنا سأتولى اقناعهم… لنا الحق أن نختار حياتنا، كما نحن نريدها، وليس كما هم يريدونها… عليهم أن يقتنعوا بأن أحلامنا حق لنا…
هم علمونا مشكورين، وانتهى دورهم، نحن تخرجنا في الجامعات، وعليهم أن يقتنعوا بأننا لسنا بعد اطفالاً، والآن جاء دورنا لنعيش حياتنا، كما نحن نريدها ونرغبها. حياتنا ملكنا نحن، ولا يحق لأهلنا أن يجبرونا المتابعة على خطاهم، وكأنهم هم على صواب، ولا يوجد صواب غير الذي يقررونه هم…كان والدينا معلم ومعلمة ويريداننا أن نعمل مثلهما، علينا أن نتوارث المهنة التي هم توارثوها من آبائهم…
الحداد يريد ابنه حداداً، والخياط يريد ابنه خياطاَ، والنجار يريد ابنه نجاراً… عقليات مريضة مرفوضة كلياً…
اقنعت هدى أختها، بعدم الرضوخ لضغط أهلها…ومتابعة مشوار حلمها…
أخبرت سحر أهلها بانها ذاهبة في رحلة قريبة مع زميلاتها، وهي التي لم تكذب على والديها يوماً… أوصلتها هدى إلى المطار… قبلتها وودعتها وتمنت لها سفراً مشرقاً ميموناً…
طارت سحر محلقة في الفضاء، لكن فرحتها مجروحة في الصميم، وقلبها حزين لدرجة التعاسة…ماذا سيحل باهلها عندما يعلمون بأن ابنتهم كسرت كلامهم، وركبت رأسها وطارت وهي الآن فوق سحب العالم…
تأخرت سحر ذلك المساء على غير العادة، وأهلها كانوا مستغربين، لماذا تأخرت سحر هكذا؟
كانت هدى تقول الرحلة في منطقة لا يوجد فيها تغطية للموبايل…
وعندما طال الانتظار، وتكرر سؤال الأهل عدة مرات، وصارا مشغولين البال جداً؟
قالت هدى لا بد أن أخبركم الحقيقة، ولا يمكن للأمر أن يبقى سراً…
صاحت الأم: ماذا حل بأختك؟ أين هي؟
وصاح الأب: اين أختك؟ أين سحر؟
قالت هدى، لا تخافوا، لا تخافوا، ها هي قد أرسلت لكم رسالة، تقول فيها: أرجوكم يا أهلي سامحوني…
صاح الأب تكلمي يا هدى ماذا هناك؟

آمنة ناجي الموشكي

 صرخة قلم رصاص


أكتب

 فيمحوني الزمن

والعابثين

 بكل فن

حرف النغم

صوت القلم

دمعٌ ودم


لكنني 

أكتب ولم

أسمع

 لما أكتب صدا

معزول 

حرفي المنشدا


فإلى متى 

إلى متى 

اكتب 

وحرفي لايرى؟ 

عن موطني

عن عالمي

عن كل شيءٍ

 بالدنا


أكتب

 ليشهد لي الزمن

عن من كتبت

 بلا ثمن

وعن الذين 

بخافقي 

سكنوا به 

عند المحن


لم أرتجي

 في عالمي

غير السلام

وأراه

 مفتاح الأمان

وبكل حرفٍ نابضٍ

 في مهجتي

 يشدو الغرام

حباً وعشقاً

 للأنام


حينٌ 

من الدهر الذي

قد مر 

كنت بلا كلام 

كان الجميع 

على الدوام

يتمتعون

 ويسعدوا 

بالإحترام 

وبالوآم


واليوم يشكون 

الظلام

عميت 

عيون الحالمين

وتمزق 

الحبل المتين

وتفرقت آمالنا 

فبكت

 آمانينا السنين


لا تسألوا 

من كان

 في

ركب الغزاة

 الطامعين

الكل عاث بموطني 

وأنا الحزين 

على الطريق


جرمي كبير

أن أستفيق 

ولا أفيق

أن أسمع النجوى

 ولم

يُسمع ندائي

 والأنين


حلمي جميل

وبه 

أزف حكايتي

وحكاية 

الوطن العظيم


    شاعرة الوطن

آمنة ناجي الموشكي

اليمن 13 ابريل 2021م

هدى عبده

 رمضان أقبل

،....................................

أقبلت ياشهر الصيام

بعد أنتظارك أولي الألباب

مضت سنة من عمرنا

والعمر يمضي مر سحاب

فهيا هبوا للنداء

وتصبروا فتنالوا اجرا

بغير حساب................... 

هذا جزاء الصائمين لربهم

ولتدخلوا باب الجنان من الريان

وقانا الله حر نهارنا

من ريح السموم والعذاب

وسقانا الله فى الجنان

رحيق السلسبيل

مزاجه زنجبيل أطيب شراب

هيا ياصائمين أسعدوا

بكرامة ونهي عن الفحشاء

والأوشاب

وصفدوا  الغرائز وتحرروا

من ربقة برقاب

راعوا حقوق جيرانكم

تنالوا الأخوة والصحاب

ولتنتهوا عن الغيبة

أو قول شر في سعي 

 في خراب

وأنتبهوا للأخلاق والآداب

الصوم جنة

تعفف وتقى وتقارب

البعداء والأغراب

الصوم حبل الوداد

للأهل والأصحاب

الصوم حافل بالتساوي

بالجود والترحاب


ياشهر رمضان الكريم

فيك إحتمال صعاب

فلا تكن كصائم 

ماناله من صومه

إلا الجوع والأتعاب

ولترتقي لعلاه

مثل الرسل والأصحاب

وتلاوة القرآن

ورتلوا وانتحبوا في محراب


أكرمكم الله بقدوم

شهر الخير والأنجاب

..................بقلمي

هدى عبده

❤❤❤كل عام وانتم بخير❤❤❤

 .

حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...