الاثنين، 12 أبريل 2021

محمد علي الشعار

 على أُفقي 


أُشاركُه بساتيني 


ويكذِبُ في مواعيني 


وأنْضجُ قبلَ سنبلةٍ


ولستُ أراهُ يَرْويني 


بقلبيَ نبضُ ثوراتٍ 


تُفوِّرُها براكيني 


وضلعٌ في الثرى حافٍ 


يُفتِّشُ عن هوى الطينِ 


ولي بالشمسِ خافقةٌ 


توافيني على ديني 


ولا شيءٌ بأوردتي


سوى الزيتونِ يعنيني


ولا أشفى ولا أبرا 


ومالي من يُداويني 


أنا ولهانُكِ الأشقى    


تفرّى دونَ سِكّينِ 


ليرعى أنجماً تعبتْ


وُلِدْنَ بحُلْمِ مسكينِ 


أنا من شطّها موجٌ 


أُحيّيها تُحيّيني 

 

ومذْ سكنتْ على شفتي 


نشرتُ لها دواويني 


نشأتُ أناملاً صُغرى


نقشْتُ بها عنوايني 


وما زالت بخاطرتي 


بأقلامي وتلويني 


وإن عاندتُها يوماً


برمشِ العينِ تلويني 


وهذي أحرفي نَذرتْ


لأقصاها شراييني 


على جسدي خريطتُها 


لأحيا حينَ يُحْيِيني 


تثقَّفَ بالعصا موسى 


و*ربّى أعتى فرعونِ 


تُكنّى الشمسُ كُنيتَها 


وحُوْرٌ من سنى العِينِ 


تقولُ لنجمةٍ هيّا 


تعالَيْ فالسما دوني 


هذرتُ بطِيبها نجوى 

 

فهل تُصغي لمجنونِ 


نعمْ مجنونُها ليلى 


فهل قيسٌ يُدانيني 


أُعرّفُه على نفسي


من التفاحِ للتينِ 


وأكتُبُها على أفقي 


فلسطيني فلسطيني .


محمد علي الشعار 


١١-٤-٢٠٢١.

زكيَّة أبو شاويش

 هذه  مشاركتي  المتواضعة :

لقاء الأحبة ________________________________البحر : البسيط

كانَ الفراقُ وأشجانٌ لنا قدرُ ___ حتَّى التقينا فزالَ الخوفُ والكدرُ

لا لم يفرِّقنا ما كانَ من زعلٍ ___ لكنَّ حرباً وقتلاً  خضَّ من حضروا

قد شرَّد القصفُ أحباباً وما اجتمعوا___من بعدِ أحداثٍ ساءت بمن غدَروا

ها قد وصلنا كأغرابٍ بلا وطنٍ ___ من ساحلِ الموتِ ينجو منه من عبروا  

.......................

سنونُ بحثٍ بعيدَ الشَّرِّ توصلنا ___ هذي  محطَّةُ من قد جالَهُ نظرُ

قد غيَّرَ الهمُّ أشكالاً فلا تبدو ___لمن تسامى عن الآلامِ إذ هصَرُوا

يا من صبرتم  على بعدٍ يؤرِّقنا ___ ها قد وصلتم وما للحرب مَن دحروا

حبُّ الحياةِ جنى وصلاً يلائمنا ___واللهُ يسَّرَ ما قد راقَ من صبروا

...................

الحمدُ للهِ في عسرِ جلا حَذَراً ___ حتى جرى بدماءِ الحبِّ مَن ظفروا

أسفارُ شوقٍ بدت في أُفقِ مُجترئٍ ___ حتَّى تقرَّرَ ما قد جالَ إذ سَمَرُوا

كانت مواعيدُ من قد قرَّروا سفراً ___والخوفُ زالَ لمن بالحقِّ قد جهروا

صلَّى الإلهُ على الهادي وصحبتهِ___ما دامَ وصلٌ لقطعٍ غالَهُ سفر

..................

الاثنين  29  شعبان 1442  ه

12  إبريل  2021  م

زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

أشعار_سيد_على

 تُحِب وتقضي الليالي أنين 

               بقلبٍ حزين بعيد الهُدى 


تعد النجوم مع الساهرين

           وتسمع دوما رنين الصدى


وتسمع همس الأنين الحزين

            وخفق القلوب وليل العِدا


تثورُ الضلوع بذِكْرٍ أليم

             وبين الدُّموع وفجرٌ بدا


ويملأَ قلبُ المُحبُ الحنين 

         وبعض الحنين بعيد المدى


تَئِنُّ بكُل الليالي وحيداً

        و تَسقي بمُرِّ اللهيبِ الصَّدى


وتُكتبُ عاشقاً فى العاشقين

          وتَذرف ملء العيون الندى


بقلم 

سيد على 

في ١١/٤/٢٠٢١

#أشعار_سيد_على

الأحد، 11 أبريل 2021

.. أخطاء بريئة لكنها محرجة............عبده داود

 أخطاء بريئة لكنها محرجة.

نيسان 2021

قررت المعلمات رحلة في القطار إلى الزبداني في يوم عطلة، اتفقن التواجد في محطة الانطلاق قبيل الساعة السابعة صباحا للمغادرة بالرحلة الأولى من دمشق إلى الزبداني ومنها إلى منابع نهر بردى، رغبة بالتمتع بنسمات الربيع الدافئة، والعيش في الطبيعة  مع الزهور والحشائش وشقائق النعمان الحمراء. 

بالفعل الرحلة إلى وادي بردى في القطار، عبر بساتين الغوطة وبين الاشجار الباسقة رحلة ممتعة تعيد البسمة لحياتنا المتعبة.

 ضجيج الأطفال مع أهاليهم، دردشات الناس في (الترين) وأصوات ضحكاتهن وموسيقى أصوات صافرات القطار... جميعها حكايات مسلية مرحة.

في الزبداني رتبت المعلمات جلستهن فوق الحشائش تحت أشجار تفاح الزبداني الشهير، قرب نبع بردى وبدأن بتحضير القهوة وهن يستمتعن بزقزقة العصافير والطيور المتنوعة 

 الذي أمتعهن حقا هو شرب الماء العذب مباشرة اثناء خروجه من جوف الأرض، ومشاهدة الحصى بألوانه الزاهية الجميلة في قاع النهر والسمك الصغير الملون، يرسم لوحات حقيقة من الجمال التي ابدعتها ريشة الخالق. 

 الذي يعاين تلك الاجواء يسبح الله تلقائياً، ويتساءل إذا كان هذا المكان جنة من جنات الله على الأرض... 

 أمضت المعلمات الوقت ضحكات وأحاديث ونكت ومشروبات ساخنة وباردة ومكسرات حتى الظهيرة...

اشتركت جميع المعلمات في تهيئة اعداد طعام الغذاء، معلمات يصنعن التبولة والفتوش، ومعلمات يعملن في جمع الأخشاب الجافة حتى يشعلنها لتصبح جمراً يشوين اللحومات عليها.

بالفعل كانت وجبة غذاء شهية بامتياز.... جميعهن أوقفن (الريجيم الغذائي) وأكلن بنهم حقيقي وشهية عجيبة.

بعد الغذاء، قالت المديرة، من أرادت التسوق او مشاهدة المدينة لتذهب، لكن ليكن تواجدكن في المحطة قبل الساعة الخامسة موعد عودة القطار إلى دمشق.

جميع المعلمات تواجدن في الموعد عدا المعلمة سمر.

تأخرت، صارت الساعة الخامسة وأخذ القطار يصفر معلناَ التحرك، لكن سمر لم تحضر...هاتف جوال سمر لا يرد.

القلق أخذ مأخذه عند المعلمات، رجون قائد المحطة بتأخير الرحلة قليلاً، وتحت الحاح شديد ورجاء المعلمات، تأخرت الرحلة عشر دقائق. لكن سمر لم تأتي.

تحرك القطار، صعدت المعلمات الواجمات المكدرات، عدا المديرة قررت البقاء والبحث عن المعلمة الغائبة، 

المديرة حجزت في فندق المدينة، ثم ذهبت إلى دائرة الشرطة. قام المسؤولون باتصالاتهم المعتادة في المستشفيات، في الفنادق، وفي كل مكان ممكن... لكن لا أثر للمعلمة سمر في المدينة...

رجعت المديرة إلى الفندق والدموع تملأ عينيها

وأخذت الافكار السوداء تتقاطع في رأسها، وخاصة حينذاك كانت توجد حالات اختطاف في البلد من جماعات سوداء شريرة، مما جعل المديرة بحالة تعيسة يرثى لها.

 حاولوا في الفندق التخفيف عنها، احضرا لها مأكولات شهية، حكوا لها حكايات، لكن هي هنا وليست هنا... 

فجأة رن جوالها... 

واحدة من المعلمات كانت على الخط تبكي وتضحك بذات الوقت...

قالت: الحمد لله سمر وصلت إلى بيتها، هي صادفت جماعة  من اقربائها في الزبداني حوالي الساعة الثالثة والنصف دعوها للعودة معهم. قالت بذاتها  سأتصل بزميلاتي من السيارة، وعندما  أرادت الاتصال لتخبرنا لم تجد هاتفها معها، وشهقت مذعورة مرتبكة، لقد فقدت هاتفي... والسيارة كانت قد قطعت نصف الطريق  تقريباً. والمشكلة سمر لم تتذكر أحد ارقام هواتف جوالات زميلاتها المعلمات لتتصل بهن من جوالات اقربائها، ولسوء الحظ ايضاً تعطلت السيارة، وعجز صاحب السيارة عن إصلاحها، لذلك خابر سيارة اجرة من دمشق، وانتظروا حتى جاءت، ولم تصل  سمر المنزل حتى الساعة...

قالت سمر: كنت أتحرق، وكل همي أن أصل الي بيتي لأخابركن وأعتذر عن خطأ حصل رغماً عني...

 لكن الذي حدث، حدث، وتحولت دموع الخوف إلى دموع الفرح. وكان العتاب، وكان اللوم، وكانت المسامحة...هنأ المعلمات بعضهن البعض بسلامة زميلتهن.

 في فندق الزبداني صارت المديرة تضحك وقالت هاتوا العشاء أنا جائعة. 

اليوم التالي بالمدرسة لم تشبع المعلمات تقبيل سمر...

أخطاء بريئة لكنها محرجة. 

كاتب القصة: عبده داود

ـ باسم العراقي

 ــيال بلا ذهان }}


مكتوب على جناح بردية نجت من طوفان قادم :

مسلَّةُ الظلال العذراء ..تصدح بأسرار اغنية دلمونية رست على جفن حلم

شراع هارب بضحكات عشتار قبل سبيها

حين فاء إليه... ، من حالكِ منفاه عنه .... ، ظمآناً لحضن يضوّعُ .. أغاريدَ ضياء ..

نقَشَ على سعفاته ...برعشةٍ مسمارية .. قبلةَ الفرات زقزقت ...على خدِّ دجلة ...

فإذاه ..

 عاري الاسم .. حافي القسمات ..لاتردد وجوههم صداه ... سرقوه من ذاكرة المكان ...

نزعوا عناوين ضحكاته .. عن جدران اوروك .... بات .... يتسوُّل في مزادات السماء

...قطميرَ رجاء ... يسترعورة صداه .. على وجوه ...بلابلَ

ماعادت تغزل اغاني الربيع

... بل تبيعها في السوق السوداء .....،

...هو.......غباااااااااااااااااااار .....................أثرٍ ..لا يمحي

عن جبين الزمن المسروق........

فالتوبة محرَّمة

في ممالك الخطيئة المقدسة ....

{{ إنثـ ....

ـ باسم العراقي ـ

د. زهير جبر

 مَن قال إن الحب ..

في عمر محدد يبتدأ؟!!

من قال أن الشوق 

يطفئه اللقاء..

ويبردُ..

ها قد مضت تلك السنين..

سريعة..

لم يبرد القلب العشيق..

وبقربها ...

لم يرتوي...

ضمأن..

حتى أن غرقت ..

بحبها..

لن ارتوي..!!!

فحبها في القلب بركان..

يطوف ويعتلي..

ماذا تراني أفعل كي ..؟!!!

تبرد الروح العشيقة..

من لهيب يسعرِ...

في قربها الم.

وبعدها النار ..

التي لاترحم..

ها قد مضت..

 تلك الحبيبة..

لكنها سكنت...

شغاف القلب..

والدمع منها...

حارق للمقلِ..

ماذا تراني..

أن شممت انامل..منها..

هي لحظة بكل العمر..

تلك..قبلة منها ارتوي..

فالحب سلطان القلوب..

ومن يعيش بدون حب ..

كيف يمكن يرتوي؟!!!

د. زهير جبر 🇮🇶

.د. مروان كوجر

 " فُضت الوليمة "


في قلبٍ كل شتاء ...... ربيع يختلجْ 

ووراء كل نقاب ليلٍ ..... فجر ينبلجْ

إني أرى الظلام ينتشر

ويرخي بظلهِ على محياكِ نور أسود 

 اليوم أرى في وجهكِ جمال مختلف 

            وعلى شفتيكِ طعم مختلف

وكأن وردتكِ الحمراء 

                     جاءتْ من غصنٍ آخر

قمركِ لم يعد يكفيه سعة الكون 

وصدركِ الذي يشبه السماء 

                                  واسع أكتر 

من أي طرفٍ

       استيقظتِ هذا الصباح ؟ قولي

وكأنني أرى شجار ساخن  

                   في الدنيا بسببكِ أنتِ 

وحتى المسار مختلف 

رأيتُ في عينيكِ تلك الشهب 

                 تظلمُ بريق النجوم 

                فخطفَ حزنها الأحداق 

لقد  أغُلقَ الخلود من أجلكِ 

                  طار معكِ وحلق عالياً 

لن أبحث في بحر عينيكِ 

        فتلكَ اللؤلؤة من بحرٍ مختلف 

 خبى نورها ربما سكنتْ طريق آخر   

             ربَّ غدٍ أو بعد غد تنخطف

في جوهر قلبي يوجد غدٌ آخر

      فالحب يأخذ الإنسان من نفسه 

لتكن الطريق مفتوحة لمبتغاك ِ

          فلا تتعثري فأقدامكِ تنحرف

ذهبَ الجميعُ من الحقلِ 

       لم يبقى إلا ريح مؤلمة وحيدة 

عزفَ الناي لحن الحزن 

                         أنا وساهري نبكي 

هاجرَ الطير وانتهتِّ الوليمة 

                           بترتيبٍ أو بدون 

تبعثرَ   الحماسُ القديم الذي أشغلني

سنينَ وسنين

 فلا تكملي  أوقفي العزفَ 

فذهابكٍ أثلم في خافقي صدوعا 

نورٌ داكن أَرَاهُ يدخل مخدعي

أطفأ أحلامي 

                     وباتتْ لياليَّ تنجرف

               

                 بقلمي :

                 السفير .د. مروان كوجر

( بقلم ربيع دهام

 ( بوّابة قيصر)


عندما استدرك قُرْب نفاذ الطعام من القبو الداكن، تحوّل لبندول حائر.

مثل الهرّ الذي يلاحق ذيله، أخذ يدور. 

أغاظ هذا المنظر زوجته، الواضعة يديها على

 جريدة، فصرخت به :

" كفاك لَفاً ودوراناً هكذا! إثبت في مكانك. لماذا كل شيء ثابت إلا أنت؟ ".

أومأ  رأسه علامة الطاعة، وتسمّر في مكانه.

حملق في الأرض، رمق السقف الرطب، ثم المنضدة الخشبية العتيقة، ثم زوجته، ثم ربطة الخبز.

" فعلاً. كل شيءٍ ثابتٍ إلا أنا " ، قالها بحسرةٍ.

وكيف له أن يدرك، من هذا القبوِ الداكن ،  أن لا شيءَ في الكون ثابت؟ وأن الأرضَ تدور حول نفسها وحول الشمس باستمرار،  وأن المجرّات  تبتعد بسرعة متزايدة عن  بعضها بعضاً، وأن الذرّات، التي يتكوّن منها كل شيء، هي دائمة الحركة ؟

لكن ما له للإدراك الآن؟

راح في صمتٍ يستشعر.

ومن خوفه من زوجته، لم يكن شيءٌ يهتزُّ فيه إلا بدنه.

يريد حلاً لمشكلة نفاذ الطعام. لا بد مِن خطة إقتصادية طارئة وحكيمة.

حسبها في رأسه : 

" إذا بقينا نأكل على هذه الوتيرة، التي نأكل بها كل يوم، فإن الزبدة، التي في العلبة البلاستيكية 

المثقوبة، ستنضب بغضون ثلاثةِ أيام. 

وإن ربطة الخبز، بغلافها الممزّق المنتوف، ستتلاشى بعد يومين. هذا إذا ما التهمها الهواء قبل ذلك.

أما عن السكّر والطحين، فحدِّث ولا حرج.

 لم يتبقّ منهما إلا مقدار كبّاية قهوة. عربية لا أجنبية.

يعني هذا أن الحجم صغيراً جداً.

نعم. نستطيع العيش من دون طعامٍ لأشهر، لكن الجوع كافر".

سمعته زوجته، الواضعة يديها على الجريدة ، فصرخت: 

" ألم تكن تعرف أن الطعام ينضب؟ ألم تكن تدرك أننا نعيش في بهو محاصر منذ مدة؟  ألم ترى أن بوّابته الحديدية مقفلة من الداخل؟". 

حملق فيها، ودون حراكٍ، همس بصوتٍ ركيك :

" البوّابة مقفلة من الخارج".

 من شدّة حنقها عليه، انتصبت جدّولتاها 

في الهواء  – أو ما تبقّى منه - وهدرت :

" لا. البوابة مقفلةٌ من الداخل! ألم تشاهد القفل الذي أكبر من رأسِك ؟ ألم ترى الجنزير الذي يا ليتك ضربك صاحب القبو به؟ قم أيها الحذق. بدل أن تعدّ ما تبقّى لنا من طعام، سر نحو البوّابة وافتحها. أنا متأكدّة أن هناك طعاماً  كثيراً في الخارج. المفتاح هنا في القبو طالما أنه البوابة مقفلة من الداخل".

من دون هزةِ رأسه  يجيب :

- " قلتُ لك البوّابة مقفلة بقرار من الخارج لا من الداخل، ولا أستطيع أنا، هذا المخلوق الضعيف ، أن أفتحها ".

- "وماذا إذن؟ أبوابة قيصر هذه لتخاف أن تفتحها؟ أنموت هنا في الداخل؟ أنسجن أنفسنا في تابوت ونصلّي لله أن يأتي وينقذنا؟ أو أن يعطف أحدٌ علينا؟ أهذا هو الحل في رأيك؟ الإنتحار؟".

يدا زوجته ما زالتا فوق الجريدة، تلامسان الرأس

 المسطّح  ثنائي البعد ، لمسؤول كبيرِ في البيت الأبيض، بأسنانه الهوليوودية يصرِّح :   

"سنعمل دوماً من أجل حقوق الإنسان". 

 ثقبٌ صغير في الجريدة المجعلكة، في سنّي حرف الحاء  بالتحديد، جعل كلمة "حقوق" تبدو وكأنها "عقوق". 

لم ينتبه، لا هو ولا زوجته للأمر. 

وكيف لهما أن ينتبها، وهما الخائفان الساكنان في قبو، أن يعرفا الفرق بين "حقوق" و "عقوق"؟ 

"عند البطون تضيع العقول"، يقول المثل ،

 وبطنا الزوجِ والزوجة لا هَمْ لهما الآن إلا الطعام.

" ألدينا جرائد أخرى هنا ؟"، يسأل زوجته.

- " لدينا جرائد نعم. لكن معظمها ممزّقٌ إلى وريقات صغيرة". 

تومىء له بالتحرّك.

يتحرّك. يصول القبو ذهاباً إياباً باحثاً عن واحدة. 

يرى قطعة ورقية صغيرة أمامه. 

يقترب منها. هي قطعة من جريدة بالتأكيد.

يقلبها بيديه ليحدّد حجمها، فتشبُّ أمامه العبارة

 التالية: " بنك دولي" ملطّخةٌ ببراز.

يتقزّز هو دون أن يدرك سبب التقزّز.

أهو البراز؟  أو البنك الدولي؟ . 

صوتُ زوجته يزلزل من بعيد : " يا غبي بقرنين! قم! قم إبحث عن المفتاح، بدل أن نموت جائعين هنا". 

 يتردّد.

تصرخ به بصوتٍ أعلى.

يتوجّه بسرعة نحو البوّابة.  ثم نحو الجدار الأمامي.

ثم نحو الجدار الخلفي. 

ثم الجدار الذي وراء المنضدة الخشبية. ثم الجدار المواجه للمنضة الخشبية وراء خزانة صغيرة. 

" وجدته!"، تصرخ بأعلى صوتها.

- " وجدتِ ماذا؟"، يصرخُ 

- " أنظر وترى" 

يستدير هو وإذ بثقب يمكّنهما من النفاذ إلى الجهو المقابلة. 

يتوجهان نحو الثقب بفرحٍ شديد، وما أن يطل رأسهما من الجهة الثانية  حتى تمتد يدٌ عملاقة كبيرة، تحمل بيدها مبيداً للحشرات، وترشّهم به .

يرتجفان وينقلبان على ظهرهما  دون حركة.

وتصرخُ اليدُ: " .أخيراً أمنّتُ الطعام لهرنا المريض . وجبةُ صرصورَين أفضل من الجوع القاتل. أهكذا أو لا يا عبلة؟ ". 

ويصرخ صوتٌ أنثوي من مكان قريب : " بدل أن تنشغل بالهر، قم  يا عنتر زمانك وفك جوعنا نحن. قُم وابحث عن مفتاح البوابة. هي مقفلة من الداخل ".

ويجيب عنتر، المحدّق، مع نشوةِ الفرح، بالصرصورين المطروحين أرضا  : " لا. بل من الخارج! ".


( بقلم ربيع دهام)

*عقيل الماهود

 ـــــــ عذراء تسكنني ــــــ 


مابالُ هَمـــــــسكِ..

 كالتّيـــــــار..

 يـَـــجـــــــــرفُني!!

لبحرِ عيـــــــنيكِ.. 

مكتوفــــــاً..

ليُــــــغـــــرقـــني!!

مابـــــــــــالُ قلـــبي..

وقد هـــــــاجَـــت..

لــــواعِجهُ..

جُنــحُ الهيـــــــامِ.. 

اليـــــــــــكِ..

صــــار يَحـــمِلني..

طـــــــــارت اليـــــــكِ.. 

بشــــــــوقٍ..

كُلّ قــــــــافيــــــةٍ..

كسربِ القـــــطا.. 

بَثّــــت لكِ..

شَـــــجـــــــني..

مَن قـــــــال؛ 

أنّ التَّـــــنائي.. للحُــــبّ..

قـــــــاتِلُهُ..

وأنتِ مِنــــــــي..

كـــــنبضٍ..

بــــاتَ يَسكـُــــنني..

مَن قـــــال؛ 

أنّ العَيـــــنَ.. لاتـــــهوى..

 بلا نَــــظرٍ!!

ومنــكِ بــــــدرٌ  .. 

بأحــــــداقي يؤانــــسني!!

جَفوتُ مَجالِســـاً..

للصــــــحبِ.. عامـــرةً..

ورُحــتُ.. 

لطيـــــفكِ الـــــباهي..

 يُســـــــــامِرُني..

أتـــوقُ لأحـــــرُفٍ.. 

خَطّـــت أنــــامِـلُــكِ..

أريجُ الـــــشّوقِ فـــيـها.. 

صـارَ يَسحَـــــــرني..

أتــوقُ لمبــســـمٍ.. 

قَــد زارَنـــــي.. 

حُــلمـــــــاً..

فيـَدنـو مـِن جـَـــــوىً.. 

مـِني.. 

يُــقبّـــلُــــني..

تَطيبُ مَخــادعي.. 

والأُنـــــــس يَصــحبُني..

وأســـلو..

بـــــاللقـــــا.. 

والـهَمُّ يَهـــــجـُــــرني..

أيـا طـــــيــــباً.. 

حَمــــاكِ اللهُ..

مـــــــــــــابـَـــعُدَت..

لكِ أرضٌ.. 

عن المَــــــرأى..

وعـَن سُــــــــــفني.


**عقيل الماهود**العراق

أيمن فوزي

 الصبا


كم لعبنا يا زمان اللهو.........

 في عهد الصبا

و كم عدونا خلف ظل.........

في السفوح و في الرُبا

و تضاحكنا .......

ما جمعتنا الأماكن كلها

الفرح حين كان......

 وقت فراق قد خبا

و تمرد العصيان....

 في أحداقنا

لم اليوم يا صديقي.......

 قد إختبا

أنا و أنتم......

 و مصائب الصبيان

من على بعض الصحاب .....

تغلب

و سواه في هذا التراب .....

 تقلب

أخر في حسن جارتي....

 أسهب

تمر بنا الأيام......

 تمحو ما مضى

تمحو من أسر القلب فينا....

 وأغضب

فيا زمان صبانا......

 كيف هنت ؟

و لنا في كل يوم......

 منك ترقبا

العمر يولي.......

 دون لعبنا مبعد 

كان له ......

في كل أرضٍ مضاربا

يا شوق قلبى ......

لليالي وحسنها

لنا غناء من......

 أذن السماء تقرب

و ألعابنا بين النخيل......

 و غيرها 

النيل لعطشى اللاعبين .....

مشربا

صلاتنا وصيامنا ....

هل تذكرون؟

كل يباري كأنه .....

 بالصيام معذباً

فيا صبانا .....

أين الذين نحبهم؟

فالبعض باقٍ .....

و أخرون سحاباً

البعض تراه ......

على البعاد معاتباً

أضحكة الأطفال.....

 كيف جفيتنا؟؟

و ها نسيتي ......

من الخلان أقاربا

ياليت يوما.......

 قد نعود لذي الصبا

فنكون منه.....

 قاب قوسين وأقربَ


أيمن فوزي

كلمات رجاء مولوي

 همس  الصباح   !!!!


حين تصاب شاشة هاتفك

 بكسر تنزعج في البداية 

 تظن أنك لن تتحمل

 رؤيته هكذا 

ثم بعد مرور عدة أيام

 تتعود على الوضع

 و تتعامل مع الهاتف

 كأنه سليم 

 ما عادت الكسور

 تلفت نظرك

 حتى هكذا أنت  

تنكسر كل يوم

 أمام المواقف و الأشخاص

 و تمر الأيام

 تظن أن الكسور

 تماثلت للشفاء 

و الحقيقة أنها داخلك 

 و لكنك تعودت !!!! 


مع تحيات 

رجاء


حكاية حب بقلم رنا عبدالله

 حكاية حب ​أراكَ بقلبي جَميعَ الأُمَمْ ونوراً يُزيحُ لَيالي الظُّلَمْ ​أتيتَ إليَّ كغيثِ السَّحابِ لتُحيي عجافي بِبوحِ الكَلِمْ ​حكايةُ حُب...